الأندية الوهمية.. ظاهرة تؤرق الرياضة العراقية   
الأحد 1436/8/20 هـ - الموافق 7/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:27 (مكة المكرمة)، 18:27 (غرينتش)

عبد الله الرفاعي-البصرة

انتشرت في العراق بعد عام 2003 ظاهرة الأندية الوهمية التي تعود لأحزاب سياسية تهدف من خلالها إلى نهب ثروة البلاد المالية بزعم دعم الرياضة والشباب.

وأثرت الظاهرة بشكل كبير على الرياضة من خلال النتائج السلبية التي حققتها المنتخبات حيث انعكس ذلك سلبا على الرياضة العراقية في المحافل الدولية في الآونة الأخيرة.

واعترفت المتحدثة باسم وزارة الشباب والرياضة، عاصفة موسى للجزيرة نت أن "هناك العديد من الأندية غير مستوفية للشروط تأخذ منحا مالية من وزارة الشباب والرياضة"، مبينة أن "هذه الأندية صورية وتفتقر لأبسط المقومات".

 سوزان بكر: الأندية الوهمية أوجدتها الأحزاب السياسية من أجل الحصول على أصوات(الجزيرة)

محاسبة المتورطين
وأشارت عاصفة موسى إلى أن وزير الشباب والرياضة عبد الحسين عبطان شكل لجنة لغرض القضاء على هذه الأندية برئاسة وكيل الوزارة للشؤون الرياضية عصام الديوان وعضوية رئيس اللجنة القانونية، لإعادة النظر بجميع الأندية الفاقدة للشروط التي تصرف لها منح مالية، لافتة إلى أن "الوزير أقر بمحاسبة جميع الذين منحوا التراخيص لهذه الأندية".

وفي المقابل أوضحت أن هناك أندية رصينة تعاني من أزمة مالية ومهددة بعدم الاستمرار في نشاطاتها، بينما هناك أندية غير مستوفية للشروط تأخذ منحا مالية.

وقالت عضو لجنة الشباب والرياضة سوزان بكر للجزيرة نت، إن "الأندية الوهمية أوجدتها الأحزاب السياسية من أجل الحصول على أصوات وهذا يعد فسادا إداريا"، مبينة أن "الأندية الوهمية تؤثر بشكل كبير على الرياضة العراقية لأنها تأخذ حقوق غيرها وتهمل الأندية التي لها نشاطات".

وشددت على ضرورة محاسبة رؤساء الأندية الوهمية لأنهم حرموا العديد من الشباب من أخذ فرصتهم في تمثيل المنتخبات، لافتة إلى أن العديد من الشباب حرموا بسبب التقشف المالي خصوصا أن الأندية الوهمية ساهمت بوصول غير الأكفاء في تمثيل الأندية.

القضاء على الوهمية
بالمقابل، قال رئيس اللجنة الأولمبية رعد حمودي للجزيرة نت، إن منح التراخيص للأندية ليس من اختصاصهم وإنما من اختصاص وزارة الشباب والرياضة، مضيفا بالقول "نشجع جميع الجهات بالقضاء على الأندية الوهمية إن وجدت".

رعد حمودي: نشجع جميع الجهات بالقضاء على الأندية الوهمية إن وجدت (الجزيرة)

وتابع "لا بد من خطوات لتفعيل الرياضة العراقية وتطويرها والوصول بها إلى مراتب عليا من خلال اتخاذ الصيغ القانونية لتسجيل الأندية".

لكن رئيس نادي نفط الجنوب، محمد ولي، قال للجزيرة نت، إن "هناك العديد من الأندية التي لها نشاطات لا تستجيب للشروط، كافتقارها لمقرات, وهي عبارة عن هيئة إدارية منتخبة".

وأضاف أن خطوة القضاء على الأندية الصورية شيء جيد لأنها ستساهم في القضاء على الفساد المالي والإداري، حسب رأيه.

بينما قال الصحفي روان الناهي للجزيرة نت، إنه "بعد عام 2003 ظهرت أسماء غريبة تحت بند تأسيس ناد جديد، لدرجة مشاهدتنا بعض القبائل والأحياء السكنية تؤسس أندية جديدة"، لافتا إلى أن "السبب الرئيسي لولادة هكذا أندية هي التخصيصات المالية التي كانت تمنح لهم من وزاره الشباب".

روان الناهي اقترح إيقاف دعم أي ناد لا يمتلك فرقا في دوريات الدرجات العليا (الجزيرة)

وأضاف أنه بات من اللازم عمل جدولة وضوابط ولائحة جديدة تحدد آلية الاعتراف بكل ناد من أندية الصف الرابع في العراق.

اقتراح
واقترح الناهي على وزاره الشباب والرياضة إيقاف دعم أي ناد لا يمتلك فرقا في دوريات الدرجات العليا لمختلف الألعاب، والبدء بتصفيتها عبر اشتراط وجود مقرات رسمية وساحات لعب وقاعات رياضية.

وبين أن الأحزاب السياسية أصبحت تخترق جميع مفاصل الدولة، وطالما أن الرياضة تشمل جزءا هاما وشريحة كبيرة من الرياضيين، باتت الأحزاب تسيطر على بعض الأندية الجماهيرية، وبنفس الوقت تؤسس لها مقرات ونشاطات داخل الأندية الصغيرة التي تخص الأقضية والنواحي والحارات الشعبية لضمان الترويج لمرشحيها سواء في انتخابات مجالس المحافظات أو انتخابات البرلمان العراقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة