العلاقة مع سوريا تفجر خلافات بفتح   
الأربعاء 1431/11/27 هـ - الموافق 3/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:47 (مكة المكرمة)، 7:47 (غرينتش)
عباس ترك للأحمد تحديد مكان اللقاء مع حماس (الفرنسية-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة
 
كشفت مصادر فلسطينية موثوقة للجزيرة نت أن العلاقة مع سوريا وأهمية تطويرها بدلا من تجميدها فجرت خلافات بين مسؤولين بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
فقد طلبت فتح من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تغيير مكان لقاء المصالحة الوطنية الذي كان مقررا بدمشق في 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي قبل أن تعود وتتفق معها على الموعد الجديد للقاء في 9 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في دمشق بعد وساطات بين الأخيرة وفتح.
 
وزاد من توتر العلاقة بين فتح وسوريا مشادات كلامية بين عباس والرئيس السوري بشار الأسد في القمة العربية الأخيرة في مدينة سرت الليبية على خلفية احتضان سوريا لحركة حماس ولفصائل معارضة لسياسات السلطة الفلسطينية.
 
بيد أن مسؤول ملف العلاقات الوطنية بفتح وعضو لجنتها المركزية عزام الأحمد أكد أنه "تم تجاوز الإشكال والأجواء السلبية التي سادت لقاء سرت بعد اتصالات غير مباشرة أجرتها حركة فتح مع الإخوة السوريين"، وأن الجانبين أكدا حرصهما على تعميق العلاقات الفلسطينية السورية، وإزالة كل الشوائب والعراقيل التي تقف أمام التنسيق بين القيادتين.

وقالت المصادر التي اشترطت عدم كشف هويتها إن الأحمد بدا غير موافق لطلب عباس نقل مكان اللقاء، لأنه سيرسخ العلاقة السيئة بين السلطة الفلسطينية وفتح من جهة وسوريا من جهة أخرى.
 
وأشارت المصادر إلى أن الأحمد نجح في الفترة الأخيرة في فتح خطوط تواصل مهمة مع سوريا، ولكن طلب نقل اللقاء إلى مكان غير دمشق، بيد أن تسريب الأسباب للإعلام عقد من مهمة الأحمد التي عمل عليها لأشهر عديدة.
 
لقاء المصالحة سيعقد في دمشق (رويترز-أرشيف)
اللقاء في دمشق
وبينت المصادر أن عزام الأحمد أصر على أن يكون اللقاء في دمشق لكي لا تسوء العلاقة مع سوريا أكثر مما هي الآن وتستفيد بذلك حركة حماس، مؤكدة أن هذا الإصرار من الأحمد ومعه بعض القيادات في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أدى لخلاف مع الرئيس الفلسطيني.
 
وذكرت المصادر أن هذا الخلاف تطور شيئا فشيئا إلى أن حسمه عباس قبل أيام بتفويض الأحمد في اختيار أي مكان يراه للقاء حماس، وهو ما أعطى الأحمد حرية الاختيار الذي طلب أن يكون مكان اللقاء دمشق.
 
ولخلاف السلطة الفلسطينية مع دمشق جذور منذ "الحسم العسكري" الذي نفذته حماس في غزة، حيث اتهمت أطراف بالسلطة دمشق وطهران بأنهما عامل مساعد في هذا الأمر بدعم مادي وسياسي.
 
وزادت هذه الخلافات عقب اعتذار الأسد قبل أكثر من عام عن عدم استقبال عباس في دمشق بدعوى أنه لا يوجد وقت لمثل هذا اللقاء وأن برنامجه ممتلئ في وقت الزيارة التي طلبها عباس نفسه، وهو ما عدته السلطة حينها أمرا مهينا.
 
هدف اللقاء
ويهدف اللقاء المرتقب في 9 نوفمبر/تشرين الثاني بين فتح وحماس لبحث الملف الأمني، وهو المشكلة التي تعوق الآن توقيع حماس على الورقة المصرية، إذ بقي الملف الأمني عالقا واتفق على لقاء لاحق لحله بوجود خبراء أمنيين من الطرفين.

واتفقت فتح مع حماس على ملاحظاتها على الورقة المصرية في لقاء دمشق السابق في 24 سبتمبر/أيلول الماضي، واتفقتا فيه على تشكيل لجنة الانتخابات ومحكمة الانتخابات واللجنة التي ستعمل على إعادة تشكيل المجلس الوطني وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية.

وترفض حماس التوقيع على الورقة المصرية للمصالحة في شكلها الحالي، بدعوى أنها تخالف ما اتفق عليه في حوارات القاهرة، وترفض القيادة المصرية إدخال ملاحظات الحركة على ورقتها للمصالحة وتعد بأخذها إضافة إلى ملاحظات الفصائل الأخرى بعين الاعتبار عند التطبيق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة