شارون بغيبوبة عميقة وترقب إسرائيلي وعالمي لرحيله   
الخميس 1426/12/6 هـ - الموافق 5/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:35 (مكة المكرمة)، 19:35 (غرينتش)

عودة شارون للحياة السياسية مستبعدة ولو نجحت الجراحات التي أجريت له (الفرنسية)


يرقد رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون في مستشفى هداسا بالقدس وهو يصارع الموت بعد نزيف دماغي تطلب تدخلا جراحيا مرتين، غير أن حالته الصحية لا تزال حرجة، حسب ما أفاد الأطباء المشرفون على وضعه وهو في الآن "غيبوبة عميقة" ستستمر 24 ساعة.

وقال متحدث باسم مستشفى هداسا إن شارون أدخل في "غيبوبة عميقة" لمدة 24 ساعة على الأقل بعد العملية الجراحية التي خضع لها واستغرقت أكثر من سبع ساعات.

من جانبه أكد مدير المستشفى شلومو مور يوسف أن الأطباء تمكنوا من وقف النزف الدماغي لدى شارون بعد جراحتين استغرقت إحداهما ست ساعات, لافتا إلى أنه لا يزال "في حال حرجة". وأوضح أن "رئيس الوزراء أدخل إلى المستشفى في نصف وعيه ويعاني ارتفاعا كبيرا في ضغط الدم ولاحظنا نزفا دماغيا حادا".

ولا يزال الغموض يحيط بالحالة الصحية الحرجة جدا لشارون الذي تحدثت بعض الأنباء عن وفاته سريريا. وقالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إن شارون الذي نقل على عجل إلى المستشفى يعاني من شلل نصفي في الجزء الأسفل من جسمه وإن حياته قد تكون في خطر.

وأكد مراسل الجزيرة في فلسطين أن أوساطا إسرائيلية تتحدث فعلا عن إصابة شارون بشلل نصفي. ونقلت مراسلة الجزيرة عن مصادر إسرائيلية قولها إنه "يحتاج إلى معجزة لينجو".

وقد اعتبرت الصحف الإسرائيلية أن ساعة نهاية شارون قد دقت وصدرت بعضها صفحاتها الأولى بعناوين من قبيل "شارون: المعركة الأخيرة" أو "نهاية عقد". وتستبعد الأوساط الطبية والإعلامية إمكانية عودته للحياة السياسية حتى ولو نجا من الموت.


إيهود أولمرت يتولي مهام رئيس الوزراء بالوكالة (الفرنسية)

اضطراب سياسي
وأغرق هذا التدهور المفاجئ في الوضع الصحي لشارون إسرائيل في حالة من الاضطراب السياسي قبل ثلاثة أشهر من انتخابات عامة مبكرة ترجح استطلاعات الرأي فوز حزبه الجديد "كاديما" فيها.

وينص القانون على أنه في حال عجز رئيس الوزراء عن تولي مهماته سيحل نائب رئيس الوزراء محله لـ100 يوم، بعدها تحل الحكومة ويكلف الرئيس الإسرائيلي أحد أعضاء الكنسيت تشكيل حكومة جديدة خلال أسبوعين, مع إمكان تمديد المهلة أسبوعين إضافيين.

وبشأن مصير الانتخابات التشريعية أكد عدة مسؤولين إسرائيليين اليوم أنها ستجرى في موعدها المقرر في 28 مارس/ آذار رغم تدهور الحال الصحية لشارون.

وفي السياق تسلم إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم مهمة رئاسة الحكومة رسميا وترأس اجتماعا للحكومة أكد فيه أن "الحكومة تعمل".

لكن محللين سياسيين أشاروا إلى نوع من الضبابية بشأن خلافة شارون على رأس حزب كاديما وحظوظ ذلك الحزب في الانتخابات القادمة إذا دخل المعركة بقيادة جديدة، خاصة أن استطلاعات الرأي كانت ترشحه للتقدم في الاقتراع المقبل.




الترقب يسود الشارع الإسرائيلي ودول المنطقة حيال مصير شارون (الفرنسية)

ترقب عالمي

وتثير حالة شارون الصحية الخطيرة مخاوف شديدة بشأن مستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط مع الفلسطينيين, حيث تعتبر الولايات المتحدة شارون طرفا مهما في العملية، في حين تعتبره أطراف فلسطينية عائقا حقيقيا أمام السلام.

وبدا العالم العربي اليوم الخميس في حال من الترقب حيال مصير شارون الذي ينظر إليه على نطاق واسع في الشارع العربي على أنه مهندس المذابح ضد الفلسطينيين والعرب لكن البعض يعرب عن قلقه من أن يسبب غيابه مزيدا من الاضطرابات.

فقد أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالات بكبار المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية عبر خلالها عن تمنياته لشارون بالشفاء. كما أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أنه يتابع "بقلق كبير" التطورات الصحية لشارون.

في مقابل ذلك اعتبرت حركة المقاومة الفلسطينية حماس أن الشرق الأوسط سيكون أفضل في غياب شارون. وقال المتحدث باسم الحركة مشير المصري إن "شارون نفذ العديد من العمليات الإرهابية ضد الفلسطينيين ويمتلك عقلية لا تعرف سوى القتل".

وتمنت فرنسا وبريطانيا تعافيا سريعا لشارون, فيما لم تخف الإدارة الأميركية قلقها حيال خطورة الوضع الصحي لحليفها شارون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة