الجمعية العامة تناقش تقرير غولدستون   
الأربعاء 1430/11/10 هـ - الموافق 28/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 5:10 (مكة المكرمة)، 2:10 (غرينتش)
تأييد الجمعية العامة لتقرير غولدستون سيزيد الضغط على إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)

قال دبلوماسيون أمس الثلاثاء إن الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتزم مناقشة تقرير للمنظمة الدولية يتهم كلا من إسرائيل والفصائل الفلسطينية -ومن بينها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)- بارتكاب جرائم حرب أثناء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.

وقال إبراهيم الدباشي نائب السفير الليبي لدى الأمم المتحدة إن ممثلي الدول العربية طلبوا عقد اجتماع للجمعية العامة التي تضم 192 دولة في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني القادم لمناقشة تقرير غولدستون الذي أعدته لجنة لتقصي الحقائق شكلتها الأمم المتحدة برئاسة القاضي الجنوب أفريقي ريتشارد غولدستون.
 
وأضاف الدباشي أن المندوبين العرب سيعدون مسودة قرار للاقتراع عليه أثناء اجتماع الجمعية العامة، وسيحث مشروع القرار مجلس الأمن الدولي الذي لم يتخذ إجراء بشأن التقرير على أن يمتثل للتوصيات التي قدمتها لجنة تقصي الحقائق. 

وأوضح الدبلوماسي الليبي أن "من المؤكد أنه سيتضمن مشروع القرار توصية تطلب من مجلس الأمن أن يتعامل مع التوصيات ويتخذ الخطوات اللازمة، ومن المؤكد أنه سيطلب من الأمين العام (بان كي مون) أن يقدم تقارير بشأن تنفيذ هذه التوصيات".

وقال جان فيكتور نكول المتحدث باسم السفير الليبي علي التريكي الذي يرأس الجمعية العامة إن الجمعية ستتخذ قرارا نهائيا في الأسبوع القادم حول موعد مناقشة تقرير غولدستون.

وعبر دبلوماسيون غربيون عن قلقهم من أن جلسة الجمعية العامة لمناقشة التقرير ستتحول حتما إلى "جلسة أخرى لتوجيه الضربات إلى إسرائيل".

ولن تقاطع إسرائيل الاجتماع لكن داني كارمون نائب سفيرها لدى الأمم المتحدة أوضح أنه لا يرى سببا لمناقشة التقرير في نيويورك، وقال إن "تقرير غولدستون معيب للغاية ومنحاز وغير منصف، وينبغي أن يتم التعامل معه تحديدا في جنيف"، في إشارة إلى مجلس حقوق الإنسان الذي أقره سلفا.

إسرائيل استهدفت في حربها مساكن المدنيين  (الفرنسية-أرشيف)
وطالب تقرير غولدستون مجلس الأمن بإحالة موضوع الحرب الإسرائيلية على غزة إلى المحكمة الجنائية الدولية إذا تقاعست إسرائيل وحماس عن إجراء تحقيق ذي مصداقية في غضون ستة أشهر.

وخلافا لقرارات مجلس الأمن فإن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة غير ملزمة، لكن دبلوماسيين في الأمم المتحدة يقولون إن قرارا ستتخذه الجمعية العامة سيزيد الضغوط على إسرائيل لبدء تحقيق كامل بشأن تصرفات جيشها أثناء الحرب.

وقال مصدر سياسي لرويترز في القدس إنه على أمل التصدي للانتقادات فإن
إسرائيل تعتزم إعادة النظر في التحقيقات الداخلية التي أجرتها والتي برأت
قواتها المسلحة من ارتكاب أخطاء جسيمة أثناء الحرب.

ويقول دبلوماسيون غربيون في مجلس الأمن إن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن لا تريد أن يفعل المجلس شيئا إزاء تقرير غولدستون، وثنت ليبيا عن مساعيها لإدراج التقرير في جدول أعمال المجلس. 
 
ووجه التقرير اللوم لطرفي الحرب -التي بدأت نهاية ديسمبر/كانون الأول وانتهت في يناير/كانون الثاني الماضيين، وقتل فيها 1387 فلسطينيا- على لكنه أكثر انتقادا لتل أبيب بسبب حجم الدمار والقتل والترويع الذي مارسته على سكان القطاع.

ونفت إسرائيل ارتكاب أي جرائم حرب وشنت حملة قوية ضد التقرير بدعوى أنه غير متوازن، قائلة إن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي طلب من اللجنة إعداد التقرير، متحيز ضدها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة