سوريا ترفض دعوة باول للسير على خطى ليبيا   
الأحد 1424/11/26 هـ - الموافق 18/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تنفي سوريا امتلاكها أسلحة نووية أو كيماوية أو بيولوجية لكنها تقول إن من حقها الدفاع عن نفسها ضد إسرائيل (أرشيف)

رفض الإعلام الرسمي السوري أمس السبت تصريحات وزير الخارجية الأميركي كولن باول التي دعا فيها دمشق إلى أن تحذو حذو ليبيا وتتخلى عن برامج الأسلحة غير التقليدية قائلا إن مثل هذه الدعوات يجب أن توجه إلى إسرائيل.

وكان باول قال في مقابلة مع تلفزيون سكاي نيوز البريطاني يوم الجمعة إن واشنطن لم تدرج سوريا ضمن "محور الشر" مع إيران وكوريا الشمالية والعراق قبل الحرب، لكنها قلقة بشأن بعض سياسات سوريا في ما يتعلق بدعم النشاط الإرهابي وأسلحة الدمار الشامل.

وأضاف "يجب أن يسيروا على نهج دول أخرى في المنطقة وخاصة ليبيا". وأعرب الوزير الأميركي عن أمله في أن تعيد دمشق النظر بسياستها في ضوء تغير الوضع في العراق وبقية المنطقة.

وكان الزعيم الليبي معمر القذافي وافق الشهر الماضي على التخلي عن كل برامج الأسلحة غير التقليدية والسماح بعمليات تفتيش دولية، في محاولة لإنهاء عقود من العزلة والعقوبات.

لكن إذاعة دمشق قالت في تعليقها اليومي إن الولايات المتحدة هي التي عرقلت اقتراحا قدمته سوريا إلى مجلس الأمن الدولي لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من مختلف أسلحة الدمار الشامل بما في ذلك الأسلحة النووية التي قالت الإذاعة إن إسرائيل تملك منها أكثر من 100 رأس حربية.

كما تساءل الراديو عن سبب عدم مطالبة واشنطن لإسرائيل بالتخلي عن برامجها الخاصة بالأسلحة والخضوع للتفتيش وتوقيع معاهدات الأسلحة الدولية.

وتنفي سوريا امتلاكها أسلحة نووية أو كيماوية أو بيولوجية، لكنها تقول إن من حقها الدفاع عن نفسها ضد إسرائيل التي يعتقد أنها تملك حوالي 200 رأس نووي. وترفض إسرائيل مناقشة هذه القضية كسياسة متبعة.

وكانت سوريا استغلت الفترة الأخيرة من عضويتها في مجلس الأمن التي انتهت في 31 ديسمبر/ كانون الأول لدفع مشروع قرار لحظر الأسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية في الشرق الأوسط.

لكن الولايات المتحدة وبريطانيا تعاملتا بفتور مع المشروع الذي كان يستهدف تركيز الأضواء على أسلحة إسرائيل النووية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة