مواقف متباينة لعباس ومشعل ووفد حماس في القاهرة   
الأربعاء 1428/5/14 هـ - الموافق 30/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:56 (مكة المكرمة)، 9:56 (غرينتش)

فلسطينيات يلوحن بعلامة النصر خلال تشييع شهيد للقسام في غزة (الفرنسية)

وصل وفد من قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى القاهرة لإجراء محادثات مع المسؤولين المصريين في وقت أظهرت فيه تصريحات للرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل استمرار الخلافات بين الطرفين بشأن التهدئة مع إسرائيل.

وأفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن وفد حماس الذي وصل العاصمة المصرية من دمشق يشمل موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة والقياديين عماد العلمي ومحمد نصر لمحاورة المسؤوليين المصريين بشأن التهدئة وسبل وقف الاقتتال الفلسطيني.

ولم يعرف ما إن كان أي وفد قيادي من الحركة سيصل من داخل الأراضي الفلسطينية في ضوء الحصار الإسرائيلي.

وكان وفد حركة التحرير الفلسطيني فتح برئاسة عزام الأحمد نائب رئيس الوزراء أجرى أمس محادثات بشأن نفس الموضوع في القاهرة مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط.

مواقف متباينة
وفيما يبدو أنه رد على تصريحات عباس التي انتقد فيها استمرار إطلاق الصواريخ الفلسطينية على إسرائيل، قال مشعل إنه في ظروف الاحتلال فإن "الناس لا تسأل ما إذا كانت وسائل المقاومة تؤذي العدو. فهم في هذه الحالة يدافعون عن أنفسهم بالوسائل المتاحة لديهم".

وأضاف مشعل -في مقابلة مع صحيفة الغارديان البريطانية- أن "المقاومة المسلحة ستساعد الفلسطينيين في التخلص من الاحتلال" الإسرائيلي، متسائلا "ما الذي دفع (رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق) أرييل شارون إلى الانسحاب من غزة وإيهود باراك إلى مغادرة لبنان في العام 2000؟".

وحذر مشعل الأسرة الدولية من محاولة إضعاف حماس، وقال إن "الوقت في مصلحة الشعب الفلسطيني. نحن على حق وقضيتنا عادلة".

عباس قال مرارا إن الصواريخ الفلسطينية عبثية (الفرنسية)
وكان الرئيس الفلسطيني قال في مقابلة مع الجزيرة إن وقف إطلاق الصواريخ يمكن أن يشكل أرضية تصب في صالح الفلسطينيين، ووصف إطلاقها بأنه لن يؤدي إلى أي فائدة تذكر.

واعتبر عباس أن التهدئة مع إسرائيل بدأت من جانب واحد هو الجانب الفلسطيني، ثم بعد ذلك تم التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل على أن تكون التهدئة شاملة.

وفي تصريحات سابقة أكد عباس أنه سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يوم السابع من الشهر القادم، للمرة الأولى منذ 15 أبريل/نيسان الماضي.

شهيدان وتصعيد
تأتي هذه التصريحات في وقت استمر فيه التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.

فقد استشهد فجر اليوم فلسطينيان ينتميان لكتائب القسام وأصيب عدد آخر من الأشخاص في غارة إسرائيلية شرق مخيم جباليا، شمال قطاع غزة.

يأتي ذلك بعد ساعات من استشهاد عنصرين آخرين في كتائب القسام هما عبد الكريم شعث ومحمد أحمد معمر في اشتباك مع قوة إسرائيلية توغلت في منطقة قرب رفح جنوبي قطاع غزة.

وفي الضفة الغربية اغتالت قوات إسرائيلية خاصة محمد هشام مرعي قائد كتائب الشهيد أبو عمار في قرية غرب جنين. وقام حشد من الفلسطينيين بمسيرة عبر شوارع القرية حاملين جثمان الناشط الفلسطيني وتعهدوا بالثأر لمقتله.

كما استشهد فلسطيني من كتائب شهداء الأقصى وأصيب ثلاثة مواطنين بجراح مختلفة عقب إطلاق جنود الاحتلال النار عليهم وسط مدينة رام الله.

وفي تطور آخر اعتقل جيش الاحتلال زعيم الكتلة البرلمانية لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) جمال الطيراوي وأربعة من مرافقيه في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين قرب نابلس، وهو أول نائب من فتح يعتقله الاحتلال الذي اعتقل في الضفة الغربية مؤخرا عددا من قياديي حماس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة