مجادلة يدعو أولمرت لمفاوضة الحكومة الفلسطينية   
الأربعاء 1428/3/3 هـ - الموافق 21/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:16 (مكة المكرمة)، 14:16 (غرينتش)
مجادلة أبلغ أولمرت بضرورة تغيير موقفه (الجزيرة نت)

دعا وزير الثقافة والعلوم في الحكومة الإسرائيلية غالب مجادلة (حزب العمل) رئيس الوزراء إيهود أولمرت للشروع بمفاوضات مع الحكومة الفلسطينية، محذرا من مغبة استمرار الوضع الراهن دون تغيير.

وقال مجادلة الذي كان يتحدث في جامعة حيفا ضمن مؤتمر عن المسؤولية الاجتماعية في إسرائيل "لا ننسى أن الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) يمد يده للسلام وهو مخول لذلك وفق الدستور الفلسطيني".

وفي تصريح للجزيرة نت قال الوزير الإسرائيلي إنه أبلغ رئيس الحكومة بموقفه هذا ولفت انتباهه لحقيقة دعم 53% من الإسرائيليين فكرة التفاوض مع الحكومة الفلسطينية الجديدة.

ونوه مجادلة إلى أنه أوضح لأولمرت ضرورة استغلال السعي الدائم والحقيقي بغية التوصل لتسوية, وأضاف "تساءلت على مسامع أولمرت ماذا ستقول للمواطنين الراغبين بالسلام؟".

الكذبة الديموغرافية
وأوضح الوزير مجادلة في محاضرته أنه يواجه معضلة صعبة كونه ينتمي لدولة لا تزال بحالة "شبه حرب" مع شعبه، موضحا أن هذه حالة نادرة في التاريخ.

وحث مؤسسات الدولة والمرافق الاقتصادية على استيعاب الأكاديميين العرب في أماكن العمل، داعيا لعدم التعامل مع "كذبة" الخطر الديموغرافي لافتا إلى أنها "خدعة إعلامية صنعها اليسار الإسرائيلي لإقناع الرأي العام بضرورة الإسراع بالتوصل لتسوية سياسية مع الفلسطينيين".

وأضاف "أن الدولة التي تطالب مواطنيها العرب بالولاء لها ينبغي أن تثبت ولاءها واحترامها لهم ولمواطنتهم وحقوقهم فمن غير المعقول أن يبقى المجتمع العربي في البلاد يكابد أزمة حياتية حادة جراء سياسات التمييز الرسمية".

مجادلة دافع عن رفضه ترديد النشيد الوطني الإسرائيلي (الجزيرة نت)
التعايش المشترك

وأكد مجادلة إمكانية العيش المشترك لليهود والعرب في البلاد "إذا توفرت النوايا الصادقة وحيدت الأفكار المسبقة المتبادلة"، وأضاف" انظروا للتاريخ ألم نفعل ذلك في الأندلس لقد عاش اليهود بمساواة تامة في ظل الحكم الإسلامي وبلغوا العصر الذهبي في تاريخهم، فلماذا التحريض صباح مساء على المواطنين العرب اليوم؟".

وأبدى مجادلة استغرابه من مطالبته بإنشاد النشيد القومي الإسرائيلي موضحا أنه لن يفعل ذلك، وأضاف "أنا لست يهوديا, صحيح أنني وزير ولكني فخور بانتمائي لشعبي وبحضارته كما لم أسمع مثل هذه الانتقادات حينما رفض نواب ووزراء متدينون يهود إنشاد النشيد القومي من قبلي لأسباب دينية".

وأكد مجادلة أن الأغلبية التي لا تعرف كيف تتقبل الأقلية ليس لها أن تتوقع العكس.

وكان عميد البحث العلمي في جامعة حيفا ماجد الحاج قد اعتبر في محاضرته عن العلاقات العربية اليهودية في إسرائيل أن إحجام المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة عن تطبيق المساواة الحقيقية بين المواطنين هو السبب الرئيسي وراء التوتر الكبير بين الشعبين.

واعتبر الحاج أن حل القضية الفلسطينية سيعقد العلاقات بين المواطنين اليهود والعرب في الدولة، وتوقع أن يبدي اليهود مواقف قومية أكثر تشددا، وأضاف "تنبع مخاوف اليهود في إسرائيل من الحالة المعقدة الراهنة حيث تعيش فيها أقلية عربية بعقلية الأغلبية فيما تعيش الأغلبية اليهودية بعقلية الأقلية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة