محكمة النقض المصرية تصدر غدا حكمها في قضية الكشح   
الأحد 8/5/1422 هـ - الموافق 29/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تصدر محكمة النقض المصرية غدا قرارها النهائي بشأن طلب النيابة العامة في مصر إلغاء الأحكام الصادرة في قضية أحداث قرية الكشح بصعيد مصر. وكانت الأحكام التي صدرت في شهر فبراير/ شباط الماضي قد أثارت سخطا بين الأقباط -داخل مصر وخارجها- الذين اعتبروها أحكاما مخففة.

وصرح مدير مركز الكلمة القبطي لحقوق الإنسان المحامي ممدوح نخلة لوكالة الصحافة الفرنسية أنه من المتوقع صدور حكم بقبول الطعن المقدم من النيابة العامة وإعادة محاكمة المتهمين أمام دائرة جديدة. وقال نخلة "تتجه غدا أنظار عشرة ملايين قبطي بمصر وبلاد المهجر نحو دار القضاء العالي بالقاهرة". وتعد محكمة النقض أعلى هيئة قضائية مدنية في مصر.

وكانت محكمة جنايات سوهاج بصعيد مصر قد أصدرت في الخامس من شباط/ فبراير الماضي أحكاما بالسجن تتراوح مددها بين 12 عاما وسنة واحدة على أربعة متهمين وقضت في المقابل ببراءة 92 متهما آخر في إطار هذه القضية.

واعتبرت النيابة أن المحكمة خالفت القانون وحكمت بالبراءة رغم أن عقوبة القتل العمد والخطأ وحيازة الأسلحة والتشاجر والتجمهر وتهديد الأمن العام ثابتة. كما احتج ممثلو الكنيسة القبطية بشدة على هذه الأحكام معتبرين أنها تشكل تشجيعا للمسلمين في مصر على قتل الأقباط. كما احتج أقباط المهجر المصريون خاصة المقيمون في الولايات المتحدة وكندا على هذه الأحكام واعتبروها مخففة للغاية.

تظاهرات الأقباط ضد جريدة النبأ (أرشيف)
وكان بعض أقباط المهجر قد شنوا حملة إعلامية على الحكومة المصرية عقب صدور هذه الأحكام بتهمة اضطهاد المسيحيين في مصر. كما خرج بعضهم في مسيرة احتجاج على أحكام الكشح خلال زيارة الرئيس حسني مبارك الأخيرة للولايات المتحدة.

وفي شهر يونيو/ حزيران الماضي خرج الأقباط في تظاهرات غاضبة بالقاهرة وأسيوط احتجاجا على نشر صحيفة النبأ الأسبوعية المستقلة صورا لراهب قبطي مطرود في أوضاع مخلة مع إحدى السيدات.

وقد أصدرت محكمة القضاء الإداري في مصر حكما بإغلاق الصحيفة كما بدأت محاكمة رئيس تحريرها ممدوح مهران أمام محكمة جنح أمن الدولة. ويبلغ عدد الأقباط في مصر وفقا للتقديرات الرسمية قرابة خمسة ملايين إلا إن الكنيسة تقدر عددهم بعشرة ملايين نسمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة