غيدي يؤكد هزيمة المسلحين ويعلن مقديشو مدينة آمنة   
الجمعة 1428/4/10 هـ - الموافق 27/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)
 الأمم المتحة بحاجة لـ262 مليون دولار لمساعدة النازحين لم يؤمن منها إلا 36% (الفرنسية)
 
أعلن رئيس وزراء الصومالي المؤقت علي محمد غيدي السيطرة على معاقل المسلحين في شمال مقديشو ونهاية المعارك الكبرى في العاصمة باستثناء "عمليات تمشيط صغيرة", مؤكدا أن السكان بمقدورهم العودة إلى منازلهم.
 
وقال غيدي في مؤتمر صحفي في مقديشو إن الحكومة تأمل أن تتمكن من تأمين العاصمة بحلول يوم الغد بعد أن "كسبت الحرب ضد المتمردين", الذين استسلم مائة منهم وهرب الآخرون ليختبأ بعضهم في شرق مقديشو.
 
لم يهزموا بعد
غير أن دبلوماسيين غربيين لم يشاؤوا كشف هوايتهم شككوا في مزاعم غيدي, قائلين إن المسلحين منوا فعلا بخسائر كبيرة ويعانون نقصا في الذخيرة لكنهم لم يهزموا بعد, وسط روايات عن وصول أفراد من حراسة رئيس مجلس شورى المحاكم الشيخ حسن طاهر أويس إلى مقديشو أمس وانتشار شائعات عن إدارته المعارك.
 
ووصفت معارك اليوم بأنها من الأعنف على الإطلاق منذ سقوط نظام سياد بري عام 1991, دون أن تتوفر حصيلة لها باستثناء ما ذكره سكان عن سقوط ستة مدنيين في حيي توفيق وسوكاهولا برصاص طائش وسقوط قذيفة على شاحنة.
 
عنف عشوائي
واتهم كبير منسقي عمليات الإغاثة في الأمم المتحدة جون هولمز من جنيف الأطراف المتقاتلة بخرق القانون الإنساني واستعمال "العنف بشكل عشوائي في المناطق المدنية", محذرا من أن الوضع سيصبح حرجا إذا لم يتلق نحو 350 ألفا فروا من القتال المعونة اللازمة التي قدرها حاليا بـ262 مليون دولار, لم تُغط إلا 36% منها.
 
آمنسيتي اتهمت الجيش الإثيوبي بقتل المدنيين عشوائيا وقصف تجمعات المدنيين (الفرنسية-أرشيف)
ووزع برنامج الغذاء العالمي 321 ألف طن متري من الغذاء على 32 ألف نازح في ست مناطق بين مقديشو وأفغوي القريبة منها, أي أقل من عشر الفارين من المعارك.
 
ونفت إثيوبيا اتهامات لمنظمة العفو الدولية باستهداف المدنيين, وأكد بيان لوزارة خارجيتها أن قواتها "حاولت بشكل منتظم تطبيق مبادئ التمييز بين المقاتلين وغير المقاتلين ومبدأ التناسبية في الرد على الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة من تجمعات للسكان المدنيين", وما سماه استفزازات المتشددين خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
 
وحسب العفو الدولية فإن معظم قتلى الأسبوع الماضي سقطوا برصاص قوات الحكومة الانتقالية والجيش الإثيوبي الذي يقصف التجمعات السكانية بشكل عشوائي, منتقدة في الوقت نفسه المسلحين بشن هجمات انطلاقا من تجمعات مدنية.
 
واتهم الاتحاد الأوروبي على لسان رئيسته الدورية ألمانيا الحكومة الانتقالية بممارسة السلب والنهب والاغتصاب ضد المدنيين الفارين, ودعاها للتوقف عن الاستعمال العشوائي للمدفعية.
 
عصر ذهبي
وجاءت تطورات اليوم في وقت قال فيه مركز دراسات بريطاني إن فترة المحاكم الإسلامية في السلطة "بدأت بالفعل تبرز كأنها عصر ذهبي" أمام الفوضى التي يعيشها الصومال الآن.
 
وقال مركز تشاتام هاوس إن "تجربة المحاكم تؤكد بصورة جلية مزايا الفترة القصيرة للسلطة (الإسلامية) جنوب الصومال", أما الحكومة الانتقالية "فببساطة لا تحظى بثقة الجماهير".
 
وقال مركز الأبحاث إن المحاكم الإسلامية رغم طردها من السلطة لا تزال ناشطة، والقوى الاجتماعية التي كانت وراء صعودها لن تزول قريبا على الأرجح "مهما كانت تطورات المستقبل المنظور".
 
وقال تقرير المركز إن "القلق الدولي المتعدد الأطراف لدعم إعادة بناء وتأهيل الصومال بات رهينة سياسات أحادية الطرف للاعبين دوليين آخرين -خاصة إثيوبيا والولايات المتحدة- تتبع أجندتها الخارجية الخاصة بها".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة