الأمن السوري يقتل تسعة في جبلة   
الاثنين 1432/5/23 هـ - الموافق 25/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 5:24 (مكة المكرمة)، 2:24 (غرينتش)


قالت منظمة "سواسية" السورية لحقوق الإنسان إن قوات الأمن السورية ومسلحين موالين للرئيس بشار الأسد قتلوا بالرصاص أمس الأحد تسعة مدنيين على الأقل في حملة ببلدة جبلة الساحلية.

ونشرت هذه القوات في المنطقة السنية القديمة من البلدة المطلة على البحر المتوسط بعد احتجاجات مطالبة بالديمقراطية ضد حكم الأسد.

وينتمي الأسد -الذي خلف والده الراحل في الرئاسة عام 2000- إلى الأقلية العلوية في سوريا والتي تشكل أغلبية في جبلة، وظلت بشكل عام بعيدة عن الاحتجاجات المطالبة بالحرية السياسية وإنهاء الفساد رغم إدانة العلويين المستقلين لعمليات القتل تلك.

وقالت "سواسية" -وهي منظمة مستقلة- وناشطون آخرون في مجال حقوق الإنسان في اتصال مع رويترز من جبلة، إن قوات الأمن داهمت منزل الطبيب زكريا العقاد في جبلة بعدما تحدث مع قناة الجزيرة عن جرائم القتل في
بلدته.

وفي بلدة بانياس الساحلية إلى الجنوب، قال زعماء الاحتجاج إنهم سيقطعون الطريق الساحلي الرئيسي إذا لم يرفع الحصار عن جبلة.

وأضافوا أنهم يخشون أن تكون قوات الأسد تستعد لشن هجوم مماثل على بلدة نوى إثر تقارير قالت إن جرافات ومركبات عسكرية في طريقها إلى هناك بعدما دعا آلاف الأشخاص إلى إسقاط الأسد أثناء تشييع جنازة محتجين قتلتهم قوات الأمن.

وهتف المشيعون بصوت كان مسموعا خلال مكالمة هاتفية مع رويترز قائلين "تحيا سوريا ويسقط بشار" و" ارحل ارحل.. الشعب يريد إسقاط النظام".

متظاهر أصيب برصاص الأمن
أثناء مظاهرة في دمشق (رويترز)
مظاهرات واعتقالات
وقد شهدت عدة مناطق في سوريا أمس الأحد مظاهرات احتجاج ضد النظام السوري. وقالت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان السورية إن قوات الأمن اعتقلت عشرات النشطاء بينهم الكاتب منصور العلي في حمص.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الأمن ألقت القبض على عشرات الأشخاص بعد الاحتجاجات التي وقعت يوم الجمعة، بينهم تسعة في محافظة إدلب وأربعة في حلب ثاني كبرى المدن السورية وخمسة
في محافظة الرقة المجاورة.

ودعا طلبة جامعتي دمشق ودرعا اليوم إلى إضراب في كل جامعات سوريا، وأن يظل مستمرا إلى أن يتوقف التعامل القاسي مع الاحتجاجات السلمية، ويُطلَق سراح معتقلي الرأي. وشهدت مدينة معرة النعمان في إدلب مظاهرة سلمية ضخمة تطالب بالحرية.

وارتفع -حسب أرقام ناشطين ومنظمات حقوقية دولية بينها منظمة العفو- إلى 340 على الأقل عدد قتلى الاحتجاجات التي بدأت قبل خمسة أسابيع. وسقط ثلث هذا العدد تقريبا الجمعة والسبت الماضيين. ويضاف إلى القتلى عشرات المفقودين الذين يعتقد بأنهم معتقلون لدى الأمن.

وتبقى سوريا شبه مغلقة أمام وسائل الإعلام الدولية بما فيها الجزيرة.

واتهمت السلطات جماعات مسلحة وجماعات سلفية ومندسين بالضلوع في الاحتجاجات، وتحدثت عن مقتل خمسة من الجيش السوري وجرح عشرات من الأمن يوم الجمعة الماضي.

مطالبة بتحقيق
في هذه الأثناء حثت لجنة الحقوقيين الدولية مجلس الأمن على التحقيق في ما سمته القتل الجماعي في سوريا والذي ربما يستلزم محاكمة من المحكمة الجنائية الدولية.

وقال الأمين العام للجنة فيلدر تيلر "إن مجلس الأمن لا بد أن يحمي المتظاهرين المسالمين من القتل غير المشروع، ولا بد أن يتحرى الوضع بهدف محاسبة الجناة وإنصاف الضحايا".

وأضاف "لا بد من المحاسبة الجنائية لمن يأمرون بمثل هذه الهجمات وينفذونها، بمن في ذلك من يطلقون الرصاص الحي على الحشود".

حقوقيون دوليون طالبوا بتحقيق أممي
في ما سموه "القتل الجماعي" بسوريا (الجزيرة)
توالي الاستقالات
وقد توالى مسلسل استقالات النواب والمسؤولين السوريين احتجاجا على القمع، في حركة احتجاجية غير مسبوقة بسوريا.

وأعلن عضو مجلس درعا بشير محمد الزعبي في حديث للجزيرة، انسحابه من عضوية مجلس المحافظة ومن حزب البعث العربي الاشتراكي احتجاجاً على استخدام الأمن السوري العنف في التعامل مع المتظاهرين.

كما أعلن فيصل الهيمد نائب رئيس غرفة تجارة درعا استقالته في حديث للجزيرة، وأعلن انضمامه إلى المحتجين.

وأعلن إمام المسجد العمري بدرعا الشيخ أحمد الصياصنة الذي اجتمع قبل ذلك مع الرئيس بشار الأسد لحل الأزمة في درعا، إن قوات الأمن بدأت تلاحقه بسبب قوله إن مطالب المحتجين في سوريا مشروعة.

وكان نائبان في البرلمان السوري من درعا خليل الرفاعي وناصر الحريري ومفتيها الشيخ رزق عبد الرحيم أبازيد قد أعلنوا سابقا استقالاتهم.

وتوالت التنديدات بتعامل الأمن مع المحتجين أوروبيا وأميركيا، حيث دعت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى عقوبات أميركية على المسؤولين السوريين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة