تركيا تبحث عن تسوية مع الأميركيين بشأن العراق   
الاثنين 1424/1/15 هـ - الموافق 17/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الله غل
أكد وزير الخارجية التركي الجديد عبد الله غل أن أنقرة تبحث عن تسوية مع حليفتها الولايات المتحدة بشأن مشاركتها في الحرب المحتملة على العراق.

وقال غل في تصريحات صحفية نشرت اليوم إن علاقات بلاده مع واشنطن مهمة، ولكن هناك بعض المشكلات المتعلقة بالملف العراقي يسعى الجانبان لتجاوزها كي لا تتحول إلى أزمة، مشيرا إلى أن حكومته تسعى لإيجاد حل عاجل لهذه القضية.

ونفى الوزير التركي من جهة أخرى المعلومات الصحفية التي قالت إن الرئيس الأميركي جورج بوش بعث برسالة إلى رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان يحذره فيها من أي تدخل منفرد في شمال العراق، مؤكدا أن أنقرة لم تتسلم أي رسالة بهذا المعنى.

وتطالب واشنطن أنقرة بالسماح بمرور 62 ألف جندي أميركي عبر تركيا إلى شمال العراق أو على الأقل فتح الأجواء التركية أمام طائراتها وصواريخها، ولكن الطلب الأميركي يجب أن يخضع لعملية تصويت داخل البرلمان التركي الذي سبق أن رفض طلبا من هذا القبيل.

رجب طيب أردوغان
لكن أردوغان أعلن الجمعة الماضية أن تصويت النواب على مذكرة لتقديم دعم لوجستي لواشنطن في إطار حرب محتملة في العراق ليس من الأولويات. وحسب البرنامج الحالي فإن أردوغان سيعرض برنامج حكومته التي شكلها الجمعة الماضية على النواب يوم غد. ويلي ذلك تصويت البرلمان على الثقة في الحكومة -كما ينص الدستور- يوم 23 مارس/ آذار الجاري، وليس من المتوقع حصول تصويت على نشر قوات أميركية إلا بعد ذلك الموعد.

وفي حال نشوب حرب تفكر تركيا في إرسال ما يصل إلى 40 ألف رجل إلى كردستان العراق المنطقة الخارجة عن سلطة بغداد المركزية منذ عام 1991 وتسيطر عليها فصائل كردية.

وتصاعدت حدة التوتر خلال الأسابيع الماضية بين تركيا وهذه الفصائل المعارضة لنشر قوات تركية وهددت بحمل السلاح في حال حصول ذلك. لكن تركيا التي تعطي نفسها تاريخيا حق إبقاء كردستان العراق تحت المراقبة, تخشى أن يؤدي احتمال انبثاق دولة كردية في هذه المنطقة إلى إحياء النزعة الانفصالية لدى الأكراد الأتراك في جنوب شرق البلاد.

وتريد أنقرة من واشنطن ضمانات بشأن الدور الذي سيوكل إليها في شمال العراق بعد الحرب خشية ألا تقوم الولايات المتحدة بما يكفي لوقف التطلعات الانفصالية في المنطقة. وقد قدمت هذه المطالب على أنها المقابل لدعم تركيا لمخططات الحرب الأميركية.

وفي ما يبدو أنه محاولة لتهدئة هذا التوتر, سيعقد اجتماع بعد غد الأربعاء في أنقرة يضم ممثل الرئيس الأميركي لدى المعارضة العراقية زلماي خليل زاده ودبلوماسيين أتراكا وممثلين عن المعارضة العراقية بينهم مندوبو أبرز فصيلين كرديين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة