عرفات وأبو مازن يتفاهمان على صلاحيات رئاسة الوزارة   
السبت 1424/1/6 هـ - الموافق 8/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
ياسر عرفات ومحمود عباس (يمين) ومنيب المصري قبيل انعقاد المجلس المركزي في رام الله

أفاد مراسل الجزيرة أن المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أقر بالإجماع استحداث منصب رئيس وزراء في السلطة الوطنية الفلسطينية والمصادقة على تكليف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لمحمود عباس (أبو مازن) بتولي هذا المنصب وإحالة الأمر إلى المجلس التشريعي لإقراره.

وشدد عرفات في كلمته أمام اجتماع أعضاء المجلس المركزي المنعقد في مدينة رام الله بالضفة الغربية والذي يستمر يومين على أهمية خطة الإصلاح الشامل في كل المرافق الفلسطينية.

وقال عرفات إن "خيارنا سيظل دائما وأبدا هو الخيار الديمقراطي وإجراء الانتخابات العامة ومبدأ الفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية, وهنا لا بد من الإشارة للمبادرة الواضحة التي أعلنتها لتعيين رئيس للوزراء للسلطة الوطنية وكذلك خطة الإصلاح الشامل في جميع المرافق التي قامت بها اللجنة الوزارية".

من جانبه قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات لمراسل الجزيرة إنه من المقرر أن يقوم رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمود عباس أبو مازن بتشكيل حكومة فلسطينية أخرى بعد استكمال الإجراءات في المجلسين المركزي والتشريعي.

ونفى عريقات في حديثه للجزيرة ما يتردد من أن تعيين رئيس وزراء فلسطيني جديد سيكون بمثابة انتقاص لسلطات الرئيس ياسر عرفات، وقال إنه سيكون لمساندة الرئيس عرفات وليس بديلا عنه. وكشف الوزير الفلسطيني عن اعتزامه تقديم استقالته من منصبه عقب تعيين رئيس الوزراء الجديد، ملمحا إلى إمكانية استقالة بقية أعضاء الوزارة الفلسطينية من أجل إفساح المجال أمام اختيار وزراء جدد.

اتفاق على الصلاحيات
محمود عباس أثناء حضوره اجتماع المجلس المركزي
في سياق متصل أعلن مسؤول فلسطيني رفيع المستوى رفض الكشف عن اسمه أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومحمود عباس توصلا لتفاهم بشأن صلاحيات هذا المنصب.

وأوضح أن "الطرفين تفاهما حول مختلف صلاحيات رئيس الوزراء مما سمح بعقد جلسة المجلس المركزي ومما سيسمح بعقد جلسة المجلس التشريعي الذي سيضع صلاحيات رئيس الوزراء ويقر استحداث المنصب".

وأشار المسؤول إلى أن اللقاء الذي استمر ساعة ونصف الساعة تم بحضور أكرم هنية مستشار عرفات السياسي وجرى خلاله تأكيد الثقة التي تربط الرجلين لعقود طويلة.

ويؤكد مقربون أن أبو مازن يشترط الحصول على صلاحيات "حقيقية"، في حين ظل الرئيس الفلسطيني يرفض تفويض صلاحياته لأي مسؤول فلسطيني. وينتظر انعقاد المجلس التشريعي يوم الاثنين لتعديل القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية من أجل استحداث المنصب الجديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة