التلاعب بأكثر القضايا حساسية عند الفلسطينيين   
الأربعاء 1427/12/13 هـ - الموافق 3/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:46 (مكة المكرمة)، 9:46 (غرينتش)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

تناولت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأربعاء عددا من القضايا أبرزها مسألة التلاعب الإسرائيلي بقضية الأسرى الأكثر حساسية عند الفلسطينيين، والجهود مبذولة لعودة الفلسطينيين إلى طاولة الحوار الداخلي، وتناولت أيضا تنفيذ حكم الإعدام على الرئيس العراقي السابق صدام حسين وقضايا أخرى.

التلاعب بورقة الأسرى
"
حكومة أولمرت سارت في نفس الطريق الذي سلكته الحكومات التي سبقتها في التلاعب في أكثر القضايا الإنسانية والوطنية حساسية لدى المواطنين الفلسطينيين
"
القدس
تحت عنوان "التلاعب مجددا بورقة الأسرى" أكدت صحيفة القدس في افتتاحيتها أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت سارت في نفس الطريق الذي سلكته الحكومات التي سبقتها في التلاعب في أكثر القضايا الإنسانية والوطنية حساسية لدى المواطنين الفلسطينيين.

وأضافت أن ورقة الأسرى لم تكن هي الوحيدة التي تعاملت بها الحكومة الإسرائيلية بأسلوب التجاهل، بل إن الوعود بإزالة ما يقرب من أربعة وعشرين حاجزا، تبخرت أيضا، وأصبح مفهوم هذه الوعود يعني من وجهة النظر الإسرائيلية تخفيف الإجراءات على هذه الحواجز وليس إزالتها أو تفكيكها.

مبادرة جديدة
من جهتها نقلت صحيفة الأيام عن "أبو مجاهد" الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية قوله إن هناك مبادرة مصرية معدلة جرى تقديمها مؤخرا لفصائل المقاومة التي تحتجز الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، لكنه رفض الإفصاح عن مضمونها، مؤكدا أن المقاومة لم ترد سلبا ولا إيجابا عليها.

وقال أبو مجاهد إن المبادرة لا زالت قيد الدراسة بين الأجنحة العسكرية التي تأسر الجندي الإسرائيلي، مشيرا إلى أن "الكرة في ملعب الاحتلال الذي ما زال يتعمد المماطلة".

تفعيل الحوار
في موضوع مختلف نقلت نفس الصحيفة عن جميل مجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قوله إن اتفاقا جرى مع الرئيس محمود عباس على إعادة تفعيل الحوار الوطني من أجل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني.

وأكد مجدلاوي في صحيفة الأيام أن الحوار سيتم في إطار الكل الوطني الذي تمثله لجنة الحوار الوطني التي ساهمت في التوصل إلى اتفاق بشأن وثيقة الوفاق الوطني، مشيرا إلى أن بدء الحوار منوط بعودة قيادة حركة حماس من الحج.

وقال إنه تم أيضا الاتفاق على تفعيل وتطوير وإصلاح منظمة التحرير من خلال العمل على عقد اجتماع تحضيري يشارك فيه رئيس المجلس الوطني والقوى التي شاركت في حوارات القاهرة وغزة ودمشق.

ملفات مرحلة
وفي الأيام أيضا تحدث الكاتب أحمد مجدلاني عن العديد من الملفات الفلسطينية التي وصفها بالمرحلة من العام الماضي إلى العام الجديد، أبزرها على الصعيد السياسي قضية تحقيق الحد الأدنى من التفاهم السياسي البناء على قاعدة ما اتفق عليه على الأقل بما سمي وثيقة الأسرى. مشيرا إلى أن الاتفاق على برنامج حد أدنى من التوافق قد يضع حدا للتدخلات الخارجية في صنع واتخاذ القرار الفلسطيني.

وأضاف وتحت عنوان "العام الجديد ملفات مرحلة من العام السابق" أن من الملفات المرحلة أيضا على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي ملف الفقر الذي زادت نسبته، وهجرة رأس المال.

وعلى صعيد الانفلات الأمني أشار إلى أن عام 2006 كان الأكثر دموية على مستوى الضحايا الذين سقطوا بنيران فلسطينية حيث وصل عددهم إلى 252 شخصا بينهم 26 طفلا.

غضب واستنكار
وفي رصدها لردود الأفعال على إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين أول أيام عيد الأضحى أشارت القدس إلى موجة الاستنكار والغضب التي عمت الأراضي الفلسطينية طوال أيام عيد الأضحى المبارك.

وأوضحت أن العديد من المدن والقرى الفلسطينية "شهدت مسيرات وجنازات رمزية وكلمات تأبين للرئيس الشهيد أبدى من خلالها الشعب الفلسطيني مدى تقديره واحترامه للرئيس العراقي الذي عاش ومات وهو يحمل في قلبه قضيتها وهموم شعبها وقضى من أجلها".

الاستقطاب المذهبي
"
الولايات المتحدة تريد أن تعزز عمليا حالة الاستقطاب المذهبي ابتداء من العراق، لأنها تدرك أن مثل هذا الاستقطاب سيشكل جوهر الخريطة السياسية المقبلة للشرق الأوسط الجديد
"
هاني حبيب/ الأيام
في السياق ذاته رأى الكاتب هاني حبيب في الأيام أن "الطقوس الهمجية والصرخات الوحشية التي صاحبت اغتيال صام حسين تشكل عنوانا للمرحلة المقبلة لخريطة الشرق الأوسط الجديد التي تتم صياغته الآن على أيدي المحافظين الجدد في الشرق الأوسط".

وتحت عنوان "اغتيال صدام حسين وتزايد حدة الاستقطاب المذهبي" أشار إلى أنه مع بدء محاكمات صدام حسين ورفاقه غابت عن هذه المحاكمات القضايا الرئيسية التي كانت تطرحها المعارضة العراقية ضد النظام، وخص بالذكر الحروب التي قادها صدام ضد إيران والكويت، وما تلتها من حروب في الشمال والجنوب من العراق.

وأعرب الكاتب عن اعتقاده أن ما بات أكثر رسوخا بعد اغتيال صدام حسين "وما صاحبته من شعارات مذهبية متوحشة وانتقامية أن الولايات المتحدة تريد أن تعزز عمليا حالة الاستقطاب المذهبي ابتداء من العراق، كونها تدرك أن مثل هذا الاستقطاب سيشكل جوهر الخريطة السياسية المقبلة للشرق الأوسط الجديد".

انقسام وتناحر
تحت عنوان "هل يحتضر العالم العربي؟" تحدث المحامي إبراهيم شعبان في القدس عن الحالة العربية، مشيرا إلى أن العالم العربي شهد انقساما وتناحرا وفسادا وتعذيبا وقطرية وفردية لا سابق لها.

وأضاف أن ما يجري في العالم العربي أمر يثير العقل والعاطفة معا إلى حد الجنون والإحباط. ورغم أننا دخلنا القرن الحادي والعشرين زمانيا إلا أننا موضوعيا لا زلنا نغط في سبات القرون الوسطى، فالعشائرية والقبلية والفئوية والفردية والقطرية والغيبية والجبرية هي الأفكار التي ما زالت تسيطر على العالم العربي من أقصاه إلى أقصاه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة