اتهامات مجددي إنذار باستهداف باكستان   
الثلاثاء 1427/2/13 هـ - الموافق 14/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:14 (مكة المكرمة)، 13:14 (غرينتش)

مهيوب خضر-إسلام آباد

سلطت الصحف الباكستانية اليوم الثلاثاء الضوء على الاتهامات المباشرة التي وجهها رئيس مجلس الشيوخ الأفغاني صبغة الله مجددي لجهاز الاستخبارات العسكرية الباكستاني بتحمل مسؤولية محاولة اغتياله. ورأت الصحف في ذلك مؤشرا للإساءة إلى باكستان وربما استهدافها من قبل التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد الإرهاب.

"
اتهام مجددي لباكستان بالوقوف خلف تدبير محاولة اغتياله يختلف عن سابقه من الاتهامات الأفغانية لإسلام آباد، مما يوجب عليها أن تعتبر نفسها الهدف التالي للحرب على الإرهاب
"
ذي نيوز

وحشية في توجيه الاتهام
تحت عنوان "اتهامات مجددي", كتبت صحيفة ذي نيوز تقول في افتتاحيتها بأنه يمكن فهم وحشية الاتهامات الأفغانية لباكستان في إطار الدعم والتأييد الذي تلقاه كابل من واشنطن لاسيما بعد زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش الأخيرة لأفغانستان حيث سارع كبار المسؤولين الأفغان إلى اتهام باكستان بعدم الجدية في محاربة فلول القاعدة وطالبان.

وتضيف الصحيفة أن الاتهام المباشر الذي وجهه مجددي لجهاز الاستخبارات العسكرية الباكستاني بمحاولة اغتياله في هجوم انتحاري وسط العاصمة كابل إنما يهدف إلى التأكيد على أن لباكستان يدا طويلة حتى في العاصمة كابل التي تتمركز فيها القوات الأميركية بكثافة.

وقالت إن ذلك يعني بالضرورة صحة الاتهامات الأفغانية لباكستان بدعم طالبان وعدم الجدية في محاربة عمليات تسللهم عبر الحدود.

وشددت ذي نيوز على أن اتهام مجددي لجهاز الاستخبارات العسكرية الباكستاني بالوقوف خلف تدبير محاولة اغتياله يختلف عن سابقه من الاتهامات الأفغانية لإسلام آباد، مما يوجب على باكستان أن تعتبر نفسها الهدف التالي للحرب على الإرهاب.

وذهبت الصحيفة إلى توجيه انتقاد غير مباشر للحكومة الباكستانية التي نشرت ما يقارب من ثمانين ألف جندي على الحدود مع أفغانستان وسط معارضة قوية جدا في الداخل ولم يجد ذلك نفعا في وقف مسلسل الاتهامات الأفغانية.

وختمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن على مجددي أن يدرك أن الأمن في بلاده لا يمكن أن يتحسن بلوم باكستان التي لو لم تتعاون مع أفغانستان لكانت الأمور أسوأ من ذلك بكثير.

اتهام مثير للغرابة
تحت عنوان "هجوم مشجوب" شجبت صحيفة ذي نيشن في افتتاحيتها الهجوم الذي وصفته بالجبان على صبغة الله مجددي، ولكنها في المقابل أبدت تعجبها من موقف مجددي الذي سارع بعد دقيقة من الحادث إلى اتهام جهاز (ISI) الباكستاني بالتورط في محاولة اغتياله قبل انتظار نتائج التحقيق.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي كان أوسع صدرا عندما اتهم أجانب بالتخطيط لمحاولة اغتيال مجددي في إشارة ضمنية لباكستان.

ذي نيشن أشارت إلى تبني طالبان لمحاولة اغتيال مجددي وطالبت مجددي وغيره من القادة الأفغان بالعمل على استيعاب حركة طالبان ضمن النظام السياسي الحالي في كابل بدلا من صب الجهود في محاولات شق صفوفهم.

ووجهت الصحيفة نصيحة للحكومة الباكستانية طالبتها بالمشاركة في التحقيق في محاولة اغتيال مجددي لكشف اللبس وإعادة الأمور إلى نصابها، إضافة إلى التركيز والمشاركة بقوة في عمليات إعادة إعمار أفغانستان لتتأكد كابل أن أمن أفغانستان هو أمن باكستان، وأن دعم باكستان لحركة طالبان قبل سنوات أصبح شيئا من الماضي.

وختمت ذي نيشن افتتاحيتها بالقول إن محاولات تعكير صفو العلاقات بين باكستان وأفغانستان ليس في مصلحة البلدين، مشيرة إلى أن هذه العلاقات تمر بأزمة حقيقية وأنها في غنى عن تخريب المخربين.

"
الهجوم على مجددي يأتي في سياق الوضع الأمني المضطرب في أفغانستان، ويشير إلى أن الأحوال الأمنية في العاصمة كابل تسير من سيء إلى أسوأ
"
دون

اتهام غير منطقي
صحيفة دون في افتتاحيتها تحت عنوان "الهجوم على مجددي", أشارت إلى أن الهجوم يأتي في سياق الوضع الأمني المضطرب في أفغانستان، ونه يشير إلى أن الأحوال الأمنية في العاصمة كابل تسير من سيء إلى أسوأ.

وأضافت الصحيفة أنه في ظل تحمل طالبان مسؤولية الهجوم فإنه من غير المنطقي اتهام باكستان، معتبرة أن هذا الاتهام سيلقي بظلاله السلبية على مستقبل العلاقات بين باكستان وأفغانستان بل وسيضر بأمن المنطقة بأسرها.

دون أوضحت أن محاولة اغتيال مجددي تأتي في إطار محاولات طالبان الهادفة إلى زعزعة نظام كرزاي ووقف عمليات إعادة إعمار أفغانستان، مضيفة أن باكستان تعاني الأمرين في مناطق القبائل على الحدود مع أفغانستان في سبيل وقف أنشطة مؤيدي طالبان والقاعدة، وهو ما يتطلب تعاونا وثيقا بين كابل وإسلام آباد بدلا من تبادل الاتهامات.
__________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة