بغداد تنفي سعي صدام للحصول على ضمانات للرحيل   
الجمعة 1423/11/14 هـ - الموافق 17/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

علي حسن المجيد
نفى مبعوث الرئيس العراقي إلى الدول العربية علي حسن المجيد التقارير التي تحدثت عن سعي صدام حسين للحصول على ضمانات للإقامة بالمنفى ووصفها بأنها سخافات تندرج في إطار الحرب النفسية.

وأوضح المجيد -وهو عضو قيادة مجلس الثورة وابن عم الرئيس العراقي- في تصريحات له بالعاصمة السورية دمشق ألا أحد في العراق يصدق هذه التقارير. والتقى المجيد الرئيس السوري بشار الأسد في إطار جولة عربية لحشد الدعم العربي وشرح وجهة النظر العراقية إزاء المواجهة مع الولايات المتحدة.

من جانبها نفت دمشق أنها ستقبل صدام حسين إذا أجبر على مغادرة العراق. ونقلت وكالة إيتارتاس الروسية عن نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام قوله في موسكو أمس إن سوريا لن تبحث استقبال صدام.

في سياق متصل طالبت جماعة ضغط بريطانية السلطات السورية باعتقال مبعوث الرئيس العراقي ووصفته بالقاتل المرتكب لجرائم إبادة. وقالت الجماعة وتدعى "إندايت" المتخصصة بالتحقيق في جرائم الحرب العراقية والجرائم ضد الإنسانية إن علي حسن المجيد الذي عرفته باسم "علي الكيمياوي" بسبب تورطه في الأسلحة الكيماوية، كان مسؤولا عن مقتل مئات آلاف الأبرياء.

وأشارت إلى أن القانون السوري لعام 1948 يسمح باعتقال المسؤولين عن ارتكاب جرائم إبادة. وقال مدير "إندايت" تشارلز فوريست إن جماعته تملك وثائق وقعها المجيد بنفسه يأمر فيها بقتل وترحيل جماعي. وقد أرسلت الجماعة رسالة إلى السفير السوري في لندن تطالب باعتقال المجيد أو على الأقل عدم استقباله.

غيرهارد شرودر
ترحيب ألماني
من جانبه قال المستشار الألماني غيرهارد شرودر ردا على أنباء محاولة نفي الرئيس العراقي اليوم إن رحيل صدام حسين إلى المنفى سيكون أمرا مستحبا. وقال في تصريحات بثتها شبكة التلفزيون الألمانية "إن 24" إنه لا أحد يتمنى بقاء صدام في السلطة، لكنه استدرك بأن الأولوية حاليا ليست لتغيير النظام بل لنزع أسلحة العراق.

وأشار شرودر إلى أن نفي صدام سيكون حلا، موضحا أن ألمانيا لاتزال ملتزمة بالخط السياسي نفسه وهو تجنب الحرب. من جانبه نفى منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أي علم له بمبادرة من هذا النوع ولم يعلق سلبا ولا إيجابا على الموضوع.

وكانت مجلة دير شبيغل الألمانية ذكرت نقلا عن مصادر دبلوماسية في دبي والقاهرة أن الحكومة العراقية تسعى للحصول على ضمانات تسمح للرئيس العراقي صدام حسين والقيادات العراقية الأخرى بالخروج إلى المنفى كحل لإنهاء الأزمة الراهنة.

وأوضحت المجلة أن بغداد وضعت شروطا لرحيل صدام إلى المنفى تتضمن رحيل الجنود الأميركيين من منطقة الخليج وإنهاء مهمة فرق التفتيش لإزالة الأسلحة العراقية ورفع العقوبات المفروضة على العراق. كما تطالب بغداد بأن تتعهد الولايات المتحدة وأوروبا بعدم إجراء ملاحقات قضائية بحق الرئيس العراقي والمقربين منه. وقالت المجلة إن مكان المنفى المقترح قد يكون بلدا أفريقيا.

وذكرت مصادر دبلوماسية ومحللون عرب الأربعاء الماضي أن مبادرة تركية عربية مشتركة تحاول إقناع الرئيس العراقي بالتنحي عن السلطة والذهاب إلى المنفى من أجل تجنيب بلاده حربا بقيادة الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة