اتهام الأمم المتحدة بالخضوع للنظام وتجويع المعضمية   
الأربعاء 25/4/1437 هـ - الموافق 3/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:11 (مكة المكرمة)، 14:11 (غرينتش)
اتهم المجلس المحلي لمدينة معضمية الشام الأمم المتحدة بتجاهل مآسي المدنيين المحاصرين في المدينة، وبأنها لا تتدخل حتى يصل السكان لشفير الموت، بينما طالب أطباء بالغوطة الشرقية بسرعة فتح ممر إنساني لإدخال اللقاحات إليها.
وجدد المكتب -في بيان- اتهاماته إلى مكاتب الأمم المتحدة بسوريا بغض الطرف عن محاصرة قوات النظام السوري وعناصر حزب الله للمدنيين وتجويعهم.
 
وأضاف أن "مكاتب المنظمة الدولية في سوريا لا تتحرك إلا بعد أن تتعرض للإحراج وتصبح إنسانيتها على المحك بسبب نشر الصور والفيديوهات للموت والجوع والهياكل العظمية".

ويؤكد بيان المجلس أن "الأمم المتحدة تخضع للنظام، ولم تدخل للمدينة إلا نادرا خلال عامي الهدنة المزعومة".

وزاد "خلال المرات القليلة التي دخلت المدنية فإنها توزع المساعدات بالحي الشرقي الموالي للأسد، وذلك خضوعا لرغبة النظام بإخراج أهالي المدينة إلى هذا الحي وإذلالهم على أيدي موالي الأسد".

وحذر البيان من أنه بعد وفاة سبعة من سكان المدينة بسبب الجوع وسوء التغذية ونقص الدواء وعدم تمكن الأهالي من مغادرة المدينة جراء الحصار، فإن "كارثة إنسانية ستحل بالمدينة إذا ما استمرت الأمم المتحدة بالخضوع للنظام وتجاهل المدينة، وخصوصا أن العشرات من أبنائها يعانون من سوء التغذية".

video

كارثة متنقلة
في السياق، طالب أطباء في الغوطة الشرقية منظمة الصحة العالمية بسرعة فتح ممر إنساني إليها، يتم من خلاله إدخال لقاحات الأطفال بشكل عاجل.

وانتشرت أوبئة السل والكبد الفيروسي في الغوطة الشرقية نتيجة بقاء الأهالي في الأقبية الرطبة، أو نتيجة شربهم مياها ملوثة.

وفي ريف دمشق، ناشدت الهيئة الطبية، في مدينتي مضايا وبقـَّين، الأمم المتحدة ومجلس الأمن التدخل العاجل لفك الحصار عنهما.

وقال رئيس الهيئة الطبية في مضايا، محمد يوسف، إن سوء التغذية يتهدد حياة عدد كبير من المدنيين خصوصا الأطفال وكبار السن، مضيفاً أن الحالات الخطيرة تتزايد بشكل متسارع.

وكانت منظمة "أطباء بلا حدود" قالت إن سكان مضايا ومعضمية الشام في ريف دمشق يموتون جوعا رغم دخول المساعدات الإنسانية.

وفي تقرير على موقعها الرسمي بالإنترنت، أضافت المنظمة أن هناك 16 حالة وفاة من المدنيين في مضايا منذ دخول المساعدات إليها هذا الشهر. واتهمت النظام السوري وحلفاءه بمنع وصول المساعدات الطبية للبلدة المحاصرة. وأشارت في تقريرها أيضا إلى الوضع الإنساني المتدهور في معضمية الشام جراء الحصار.

ولا تزال قوات النظام تحكم حصارها على معضمية الشام التي يقطنها نحو 45 ألف مواطن، وتمنع عنهم المواد الإغاثية والإنسانية، كما أنها لا تسمح لأي شخص بالخروج من المدينة والدخول إليها حتى الحالات الإنسانية، وفق حقوقيين وناشطين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة