الرئيس الإندونيسي: حان الوقت كي أرتاح   
الأربعاء 21/11/1421 هـ - الموافق 14/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الرحمن واحد
أثار الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد المزيد من الشكوك حول مستقبله السياسي حين قال إن الوقت قد حان كي يرتاح ويفسح المجال أمام الأجيال الشابة. في هذه الأثناء أعلن مسؤول إندونيسي أن الرئيس واحد التقى مسؤولا إسرائيليا الشهر الماضي.

وذكر بيان صادر عن المكتب الرئاسي أن واحد أدلى بتصريحاته أمام طلاب الأكاديمية العسكرية الوطنية في بلدة ماجلانغ في جاوا الوسطى في سياق تقديم المشورة للضباط من أجل توسيع خبراتهم المهنية أثناء حياتهم العسكرية وبعدها.

وطلب واحد من الضباط الاستعداد لمواجهة التحديات المستقبلية التي قد تواجه البلاد، وأشار إلى نفسه بوصفه رمزاً لرجل تجاوز الستين وحان الوقت كي يرتاح. ويتعرض واحد لضغوط متزايدة من خصومه السياسيين للتنحي عن السلطة، لكن مصادر القصر الرئاسي تقول إن "المقاتل السياسي المحنك" غير مستعد لذلك.

وكان البرلمان الإندونيسي قد وجه في الأول من فبراير/ شباط الجاري توبيخا إلى واحد بعد المصادقة على تقرير لجنة تحقيق اتهمه بالتورط في فضيحتي فساد.

وخلص التقرير إلى الاشتباه بأن واحد لعب دورا في حصول مدلكه الشخصي على مبلغ 3.9 ملايين دولار من وكالة حكومية. وجاء فيه أن واحد أعطى أيضا تعليمات متناقضة بشأن الاستفادة من مبلغ مليوني دولار قدمها سلطان بروناي كهبة.

ويصر واحد -الذي رفض التعليق على تقرير اللجنة البرلمانية- على براءته، ويؤكد عزمه على الاستمرار في منصبه حتى نهاية فترته الرئاسية عام 2004.

واحد التقى مسؤولا إسرائيلياً
إندونيسيون يحرقون العلم الإسرائيلي (أرشيف)
من ناحية أخرى اعترف مسؤول إندونيسي للمرة الأولى علنا بأن الرئيس عبد الرحمن واحد التقى مسؤولا إسرائيليا الشهر الماضي. وقال وزير الخارجية الإندونيسي علوي شهاب للبرلمان إن واحد التقى "بشكل غير رسمي" القائم بأعمال وزير التجارة الإسرائيلي أثناء زيارته إلى جاكرتا.

وأضاف شهاب أن واحد بحث مع المسؤول الإسرائيلي إمكانية إقامة علاقات تجارية بين جاكرتا وتل أبيب. ويقول مراقبون إن إعلان شهاب سيفجر احتجاجات في صفوف الجماعات الإسلامية في إندونيسيا التي ترفض إقامة أي علاقات مع إسرائيل، وسيمنح خصومه السياسيين المزيد من الحجج في هجومهم عليه.

وقال شهاب إن وزارة الخارجية لم تطلع على الزيارة في حينها رغم تقارير صحفية وإشاعات تحدثت عنها. وأثارت تلك التقارير سلسلة تظاهرات نظمها نشطاء إسلاميون طالبوا بقطع أي اتصالات مع الإسرائيليين.

يذكر أن جاكرتا تقيم علاقات مع الفلسطينيين منذ الستينات، إلا أنها لاتزال ترفض الاعتراف الرسمي بإسرائيل. وكان الرئيس واحد زار إسرائيل مرارا قبل انتخابه رئيسا للدولة قبل نحو عام ونصف، وقال إنه معجب بالإنجازات الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة