زيمبابوي تقرر زيادة رقعة الأراضي المنزوعة من البيض   
الخميس 12/5/1422 هـ - الموافق 2/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مزارع أبيض وزوجته احتجزهما المحاربون القدامى في منزلهما بعدما استولوا على مزرعة يملكانها في زيمبابوي(أرشيف)
أعلن وزير الزراعة في زيمبابوي جوزيف ميد أن حكومة هراري تتجه نحو زيادة مساحة الأراضي التي أعلنت في وقت سابق مصادرتها من ملاكها البيض وإعادة توزيعها على المزارعين السود، في إطار برنامج الإصلاح الزراعي.

فقد أخطر ميد اليوم الخميس اتحاد المزارعين البيض بأن الحكومة ستأخذ 8.3 ملايين هكتار بدلا من خمسة ملايين كانت قد قررت في السابق مصادرتها إجباريا، ضمن برنامج الإصلاح الزراعي الذي يواجه انتقادات داخلية وخارجية واسعة.

وحذر وزير الزراعة الزيمبابوي المزارعين البيض من الدخول في مواجهات مع المحاربين القدامى والمزارعين السود الذين يستولون على أراضيهم منذ فبراير/ شباط من العام الماضي بعد مصادقة حكومة الرئيس روبرت موغابي على قانون يحمي عمليات الاستيلاء.

كما حذرهم من العمل على تعطيل تنفيذ برنامج الإصلاح الزراعي عن طريق اللجوء إلى المحاكم.

ولم يوضح ميد الأسباب التي دفعت بحكومة هراري لزيادة المساحة المطلوب نزعها من ملاكها البيض وضمها إلى المساحات المنزوعة أصلا.

ويهدف برنامج الإصلاح الزراعي في زيمبابوي -قبل الزيادة الأخيرة- إلى نزع خمسة آلاف مزرعة مساحتها خمسة ملايين هكتار من جملة 12 مليون هكتار يسيطر عليها البيض وإعادة توزيعها على السود.

ويدافع الرئيس روبرت موغابي عن برنامجه هذا بأن 4500 مزارعا أبيض يسيطرون على 70% من الأراضي الصالحة للزراعة، في حين لا تجد غالبية المواطنين السود غير الأراضي القاحلة.

كما قالت حكومة هراري أمس إنها ستطالب الأمم المتحدة هذا الشهر بدفع بريطانيا لتعويض السود عن أراضيهم التي اغتصبتها منهم إبان فترة احتلالها لزيمبابوي في القرن التاسع عشر.

يذكر أن عمليات الاستيلاء على الأراضي الزراعية المملوكة للبيض التي قادها المحاربون القدامى العام الماضي، أسفرت عن مصرع ثمانية من المزارعين ووقوع العديد من الاعتداءات على عمال المزارع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة