ارتفاع عدد السويديين الرافضين للاتحاد الأوروبي   
الاثنين 1427/5/1 هـ - الموافق 29/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 23:45 (مكة المكرمة)، 20:45 (غرينتش)

الكثير من السويديين رأوا أن الانضمام أثر بشكل كبير على الاقتصاد (الفرنسية-أرشيف) 

سمير شطارة-أوسلو

لم يعد حلم الانضمام للاتحاد الأوروبي يداعب الكثير من الأوروبيين لاسيما الدول الغنية والمستقرة مادياً واقتصادياً، فقد أظهرت نتائج استطلاعات للرأي جرت في عدة دول كان آخرها السويد قبل عدة أيام عدم جدوى هذا الانضمام.

يأتي هذا بعد الرفض الفرنسي الهولندي الأخير لمشروع الدستور الأوروبي الموحد، والعجز عن إقرار مشروع الموازنة الأوروبية الجديدة.

فعلى الرغم من بقاء السويد تحت المنظومة الأوروبية لفترة زادت على عقد من الزمن، فإن نتائج أولية للاستطلاع أظهرت تزايد عدد السويديين الذين يبدون تردداً إزاء استمرارهم في بوتقة الاتحاد الأوروبي من عدمه.

وأظهرت دراسة سنوية أعدتها جامعة يوتبوري ونشرت نتائجها أمس أن ربع السويديين لا يستطيعون تحديد موقفهم من الاتحاد الأوروبي، ولا يعرفون إن كانوا سيقولون لا أم نعم لعضوية بلدهم في الاستفتاء القادم.

فقد عبر 37%، ممن شملهم الاستطلاع عن معارضتهم للعضوية في الاتحاد الأوروبي، وهي نسبة قريبة جداً من المؤيدين السويديين للانضمام للاتحاد الأوروبي والتي تقدر بـ39%.

وفي الوقت ذاته فقد سجلت الدراسة ارتفاعا في عدد المترددين بشأن الإتحاد لنسبة تصل إلى 24%، أي بزيادة قدرها 10% مقارنة مع عددهم عند انضمام السويد للاتحاد عام 1995م.

وبرأي روتغار ليندال الأستاذ بجامعة يوتبوري فإن النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة مثيرة للقلق، على اعتبار أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي تؤثر بشكل كبير على المجتمع السويدي.

ويعزو ليندال سبب ارتفاع عدد المترددين إلى اختلاف رؤى الناخبين والسياسيين بشأن الاتحاد الأوروبي، وهو ما يجعل اهتمام الناخبين بالاتحاد يتجه نحو الفتور يوما بعد يوم موضحاً أن مصدر الشرخ الواضح بموقف السويديين كونهم علقوا تطلعات كبيرة على انضمام السويد.

إخفاق اقتصادي
وتوضح الدراسة أن العامل الاقتصادي لعب دوراً كبيراً في تسجيل نسبة انخفاض الرغبة في البقاء بالأوروبي لدى السويديين الذين كانوا يأملون أن يؤدي انضمام بلادهم للاتحاد إلى تفعيل الجانب الاقتصادي.

"
الحكومة السويدية ترى أن موقف مواطنيها المنقسم لا يعني عدم مبالاتهم بفكرة الانضمام للأوروبي قدر ما يعني انتقادهم له
"
ورأى الكثيرون من المصوتين بالاستطلاع أن انضمام السويد للأوروبي يؤثر بشكل سلبي على اقتصاد بلادهم وليس العكس كما كان المأمول.

ومن جانبه أكد السويدي بوسى رينغهولم الوزير المكلف بشؤون الاتحاد الأوروبي في أول رد فعل من طرف الحكومة على نتائج الدراسة، أن موقف مواطنيه المنقسم لا يعني عدم مبالاتهم بفكرة الانضمام للاتحاد الأوروبي قدر ما يعني انتقادهم له.

وفي تصريحات صحفية أوضح رينغهولم أن على السويديين أن ينظروا للاتحاد بإطاره العام "فهناك نقاط إيجابية أما القضايا محل معارضة البعض فسوف نقوم بتحسينها شيئاً فشيئاً".
______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة