الحركة الشعبية ترحب بنشر قوات سلام بالسودان   
الجمعة 1426/2/14 هـ - الموافق 25/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:12 (مكة المكرمة)، 13:12 (غرينتش)
الحركة الشعبية تشترط معرفة تفاصيل قوات السلام التي ستنتشر في الجنوب (الفرنسية-أرشيف)
 
رحبت الحركة الشعبية لتحرير السودان بقرار الأمم المتحدة إرسال قوات سلام إلى جنوبي البلاد لضمان احترام الاتفاق الموقع مع حكومة الخرطوم.
 
وقال الناطق باسم الحركة سامسون كواجي "نحن مسرورون بهذا القرار", ولكن أضافه أنه لا بد من التحقق من عدد القوات وشكل انتشارها وجنسياتها. وأشار إلى أن الحركة ليست راضية عن التشكيلة الحالية.
 
وكانت الحركة الشعبية حذرت منذ توقيع اتفاق السلام من أن تشكيلة القوة قد تصبح عقبة أمام انتشارها, وعبرت عن مخاوفها بشأن مشاركة دول تعتبرها مقربة من الخرطوم.
 
وقد وافق مجلس الأمن أمس على نشر أكثر من عشرة آلاف جندي من قوات حفظ السلام جنوبي السودان لضمان سريان الاتفاق الذي وقع في يناير/كانون الثاني الماضي، وأنهى أكثر من عقدين من الحرب الأهلية في السودان.

مجلس الأمن يقر إرسال قوات سلام إلى جنوب السودان (الفرنسية-أرشيف)
قوات دولية

وأعرب مجلس الأمن عن أمله في أن تمهد الخطوة ليس لإدامة اتفاقية السلام بالجنوب، وإنما لوضع نهاية لاستمرار عمليات العنف بإقليم دارفور في الغرب.

واتخذ المجلس هذا القرار من خلال تبنيه بإجماع أعضائه الـ15 مشروع القرار الذي قدمته واشنطن. وستبقى القوة التي سيطلق عليها اسم بعثة الأمم المتحدة في السودان مدة ستة أشهر في المرحلة الأولى، وهي تتألف من عشرة آلاف رجل كحد أقصى و715 عنصرا من الشرطة المدنية.



وطلبت الولايات المتحدة التي دعمت القرار أن تتعاون القوة الدولية لحفظ السلام مع قوة الاتحاد الأفريقي للسلام لتحقيق الأمن في دارفور.

مجرمي الحرب
وفي السياق أجلت باريس التصويت على مشروع قرار طرحته بمجلس الأمن يقترح إحالة المتهمين بارتكاب فظائع بدارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية التي ترفض واشنطن الاعتراف بشرعيتها.

وقال سفير فرنسا بالأمم المتحدة جان مارك دو لا سابليير إنه وافق على تأجيل التصويت على الوثيقة الفرنسية حول محاكمة مجرمي الحرب بدارفور بطلب من بعض الوفود التي قالت إنها بحاجة إلى مزيد من الوقت لدراسته, فيما أشار دبلوماسيون آخرون إلى أن الصين أول من طلبت التأجيل.
 
وأضاف دو لا سابليير أنه سيخبر أعضاء مجلس الأمن بتاريخ التصويت على الوثيقة الفرنسية الذي سيتم الأسبوع المقبل.
 
 خلاف حول محاكمة مجرمي الحرب في دارفور (رويترز-أرشيف)
وكان تصويت مجلس الأمن على المشروع الفرنسي سيضع واشنطن أمام خيارين, فإما التصويت عليه وقبول إحالة المتهمين بارتكاب فظاعات إلى المحكمة الجنائية الدولية التي ترفض سلطتها, أو إشهار الفيتو ضد محاكمة المتهمين الذين كانت أول الداعين لمثولهم أمام المحاكم.
 
وقد ظلت مشاريع القرارات حول دارفور حبيسة خلافات أعضاء مجلس الأمن حول الجهة التي ستحاكم المتهمين, هل هي المحكمة الجنائية الدولية أو محكمة خاصة كما تريد واشنطن أو هيئة أفريقية كما اقترحت نيجيريا التي ترأس الاتحاد الأفريقي.
 
وقد اعترضت الخرطوم على الخيارين الأولين ولم تعلق بعد على الخيار النيجيري.
 
وفي ردهم على عملية الشد والجذب بمجلس الأمن، أوضح المتمردون في دارفور أنه لا يهمهم مكان محاكمة المتسببين في الفظاعات بقدر ما يعنيهم عدم إضاعة مزيد من الوقت.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة