الجيش الأفغاني يعلن انتهاء عملية أرغنداب بهزيمة طالبان   
الجمعة 16/6/1429 هـ - الموافق 20/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:48 (مكة المكرمة)، 21:48 (غرينتش)

القوات الأفغانية في شوراع أرغنداب بعد معارك وصفها الناتو بالسهلة (الفرنسية)

قالت وزارة الدفاع الأفغانية إنه تم تطهير ولاية أرغنداب في جنوب أفغانستان بالكامل من عناصر طالبان، بعد معارك خاضها في الولاية نحو ألف من القوات الأفغانية وقوات حلف الأطلسي.

وقال الناطق باسم الوزارة محمد زهير عظيمي "لقد تم تطهير ولاية أرغنداب بالكامل من وجود العدو، وقتل 56 من العناصر المعادية في هذه العملية، في حين أصيب عدد آخر معظمهم من الأجانب".

وكان حاكم ولاية قندهار قد أعلن في وقت سابق اليوم سيطرة القوات الأفغانية والدولية على الولاية، غير أن الناتو لم يؤكد هذه المعلومات.

وقال الناطق باسم قوة المساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) كارلوس برانكو إن عناصر طالبان فضلوا عدم القتال، مشيرا إلى أن حوادث صغيرة فقط سجلت في الساعات الـ24 الأخيرة لا سيما تبادل إطلاق نار بأسلحة خفيفة إضافة لكمائن.

وحسب برانكو فإن القوات الدولية والأفغانية اكتشفت أن مقاتلي طالبان لا يملكون عددا كافيا من العناصر ولا يسيطرون على الأرض "كما كانوا يقولون".

الناتو فقد ستة من جنوده في هلمند وباكتيكا (الفرنسية-أرشيف)
يذكر أن حلف الناتو مهد للحملة على أرغنداب بإلقاء منشورات تطلب من السكان البقاء في منازلهم، لكن مئات العائلات آثرت الهرب مكتفية بحمل القليل من أمتعتها، حسب محافظ قندهار أحمد والي شقيق الرئيس حامد كرزاي.

وفي تطور آخر أعلنت القوات الدولية مقتل أربعة جنود بريطانيين في هجوم على دوريتهم بولاية هلمند، كما أعلنت أن جنديين آخرين قتلا في ولاية باكتيكا.

انتصار تكتيكي
من جانبه وصف قائد قوات الناتو في جنوب أفغانستان اللواء الكندي مارك ليسارد تسلل مئات المقاتلين من طالبان هذا الأسبوع إلى منطقة قريبة من قندهار -ثاني الولايات الأفغانية الكبرى- بأنه نجاح تكتيكي لطالبان ونكسة للناتو.

وتوقع ليسارد أن تكون هناك نكسات أخرى في المستقبل، مؤكدا أن طالبان استطاعت تحقيق بعض النجاح التكتيكي.

وكانت طالبان قد نجحت قبل أربعة أيام في تفجير بوابة سجن قندهار، مما سمح بفرار نحو ألف سجين بينهم أربعمائة من مقاتلي الحركة.

وفي وقت سابق قال السفير الأميركي لدى أفغانستان وليم وود إن أرغنداب لن تسقط بأيدي طالبان بأي حال من الأحوال، مضيفا أنه يمكن لها أن تختار زمان المعركة لكنها لا تستطيع الفوز فيها لكونها تفتقر إلى تعاطف الشعب الأفغاني، على حد قوله.

وأضاف وود في تصريح صحفي أن طالبان "خسرت قادة وخسرت مقاتلين وخسرت السيطرة على الأرض"، مؤكدا وجود "معلومات جديرة بالثقة" تشير إلى "انقسامات داخل طالبان وإلى استياء لدى المقاتلين بسبب تركيزهم على ترهيب المدنيين الأبرياء".

جنود دانماركيون يشيعون اثنين من رفاقهم قتلا على يد طالبان (الفرنسية-أرشيف)
تعزيزات دانماركية
من ناحية أخرى كشفت الدانمارك عن وجود خطة إستراتيجية تستمر أربع سنوات ترمي إلى رفع عدد الجنود الدانماركيين بأفغانستان إلى 750 مقاتلا ومضاعفة المساعدة المدنية لأفغانستان.

وقالت الحكومة إنها سترسل 85 جنديا إضافيا إلى أفغانستان للانضمام إلى قواتها التي ينتشر القسم الأكبر منها  في هلمند.

وعلى النقيض من ذلك أعلن مكتب المحاسبة الحكومية الأميركي أن على الكونغرس الأميركي ألا يوافق على أي تمويل للقوات الأفغانية إلى أن يضع البنتاغون ووزارة الخارجية خطة لتطوير هذه القوات.

ويقول مكتب المحاسبة إن قوات الجيش الأفغاني والشرطة أبعد ما تكون عن الجاهزية لتولي عمليات أمنية دون مساعدة من القوات الأميركية وقوات الناتو، مضيفا أن على أي استثمارات أميركية مستقبلية أن تكون مشروطة بخطة لتطوير القوات الأفغانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة