منتدى في قطر للنهوض بالعربية   
الثلاثاء 1433/7/8 هـ - الموافق 29/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:11 (مكة المكرمة)، 15:11 (غرينتش)
 
المنتدى يهدف لتشخيص واقع اللغة العربية والخروج بتوصيات تعزز مكانتها (الجزيرة نت)
سيد أحمد الخضر-الدوحة

انطلقت اليوم بالعاصمة القطرية أعمال منتدى النهوض باللغة العربية الذي يستمر ثلاثة أيام بمشاركة العديد من مجامع اللغة العربية والجامعات.

ويبحث المنتدى -المنظم بمبادرة من حرم أمير قطر الشيخة موزا بنت ناصر المسند- التحديات التي تواجه اللغة العربية، والخروج بتوصيات تعزز وجودها في مجالات البحث العلمي والعمل والإعلام.

وقالت الشيخة موزا -في كلمتها الافتتاحية- إن التغلب على التحديات التي تواجه العربية يتطلب أفكارا ورؤى تحولها من لغة أرشيف ومنابر إلى لغة حية حاضرة على الألسن وعامرة في الأذهان، ولغة معامل ومختبرات.

وأضافت أن "تحدي النهوض بالعربية لا ينفصل عن مشروع إحياء الأمة التي ينبغي أن تكون حرة فكريا وقوية اقتصاديا ومستقلة سياسيا".

وقلّلّت من قيمة الالتزام السياسي بدعم اللغة العربية في ظل غيابها عن حقول المعرفة، وضعف حركة التأليف والنشر، وضآلة الميزانيات المرصودة للبحث العلمي في الوطن العربي، بل بالشباب المتعلم والواثق من أنه بإمكانه النهوض بالعربية، مشيدة بـ"الشباب الذين يستخدمون العربية الفصحى كأداة تثوير في عواصم الثورات".

وأعربت المسند عن أملها في أن يضع المنتدى مشاريع وخططا إستراتيجية لدعم النهوض باللغة العربية. وتعهدت بتبني التوصيات التي سيخرج بها.

عشرات الباحثين والأكاديميين شاركوا في المنتدى  (الجزيرة نت)

إنجازات وتحديات
ويتناول المنتدى -الذي يشارك فيه العديد من الأكاديميين والباحثين من مختلف الدول العربية وأوروبا وآسيا- واقع مجامع اللغة العربية وإنجازاتها، والتحديات التي تواجهها في دول المهجر، وتلازم اللغة والهوية، وواقع العربية في الإعلام.

وتعقد على هامش المنتدى ورش عمل حول مدى استيعاب العربية للتكنولوجيا وحضورها في الحياة اليومية للناس، كما يستعرض المؤتمرون عدة مبادرات حول الارتقاء بالفصحى.

من جانبه، قدم رئيس مجمع اللغة العربية بالقاهرة الدكتور حسن الشافعي ورقة عمل على هامش المنتدى حول إنجازات مجامع اللغة العربية والتحديات التي تواجهها.

وأشار إلى أن مجمع القاهرة -رغم افتقاره إلى الإمكانيات المادية- يضم عشرين لجنة متخصصة، وعرّب أكثر من 180 ألف مصطلح في مجالات الطب والطاقة والتكنولوجيا والرياضيات.

أما الباحث الماليزي مجدي حاج إبراهيم فاستعرض أمام المنتدى واقع اللغة العربية في بلاده، حيث تحولت إلى لغة إجبارية في المدارس الحكومية منذ 1998. ولفت إلى أن وجود 32 معلما للغة العربية في ماليزيا وحرص الموظفين على تعلمها يعكس أنها تشهد حضورا متزايدا في هذا البلد المسلم.

أما الأكاديمي الإماراتي علي عبد القادر فرأى أنه من المفروض الحديث عن إحياء اللغة العربية "لأنها تعيش واقعا مؤلما وغائبة عن الحياة". وطالب بالعمل على "مد اللغة العربية بأسباب البقاء، وعدم الركون فقط إلى أنها ستبقى حية ما دام الله تعالى تكفل بحفظ القرآن الكريم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة