معرض فرنسي في بيروت يصور الأرض من السماء   
الجمعة 1423/5/17 هـ - الموافق 26/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تستضيف العاصمة اللبنانية بيروت حاليا معرضا للصور الفوتوغرافية المكبرة لكوكب الأرض الذي ينظمه المصور الفرنسي ريان أرتوس برتران. وقد حظي المعرض الذي يحمل اسم "الأرض من السماء" بإقبال عدد كبير من اللبنانيين.

واجتذبت صورة التقطت لنحو مليون ونصف المليون من طيور النحام الزهرية اللون التي حطت وسط بحيرة ناكورو بكينيا اهتمام الحضور، وقال أحدهم إنه لم يكن يتوقع أن هؤلاء طيورا لو لم يقرأ التفسير المرافق للصورة وكان يخالهم نوعا من الورود المزروعة وسط البحيرة.

وقال آخر "إنه أمر رائع أن نرى كوكب الأرض من السماء ونقرأ جيدا هذا الكوكب الذي نعيش عليه لأننا نجهل ما يعانيه من تلوث للبيئة وأضرار يحدثها الإنسان".

ويأخذ المعرض المشاهد إلى رحلة عبر وقائع العالم فصور برتران الفوتوغرافية الجوية تعكس تنوع الأوساط الطبيعية وتجليات الحياة لكنها تعكس أيضا تأثير الإنسان والأضرار التي يلحقها بالبيئة.

فهذه غابة في فرنسا أخذت شكل قلب، وهنا حياكة السجاد في المغرب وعملية نقل الأخشاب في الأمازون وقوارب عالقة في وسط النيل وزراعة الطحالب في إندونيسيا، وحوت في عرض البحر قبالة شبه جزيرة فالدس في الأرجنتين وحشد من الشبان السود يوجهون تحية للمصور في ساحل العاج.

ولم تقتصر عدسة برتران على التقاط الأماكن الطبيعية فقط إنما غطت ما خلفته الحروب والكوارث الطبيعية، فهذه مقبرة دبابات عراقية خلفتها عملية عاصفة الصحراء عام 1991 بالقرب من الجهراء في الكويت، وتلك المئات من قاذفات القنابل الأميركية من طراز "بي 52 ستراتوفورتس" التي استعملت بكثافة في حرب فيتنام المحفوظة كاحتياط لقطع الغيار.

وجاء في بيان كتب على لوحة كبيرة للتعريف بالمعرض موقع باسم لوسيان جورج من صحيفة (لوموند) نشرة الشرق الأوسط التي أشرفت على تنظيم المعرض في بيروت "إنكم تدخلون إلى المعرض الأكثر ارتيادا في العالم فهناك 12 مليون نسمة شاهدوه قبلكم وهناك ملايين سيشاهدونه بعدكم.

وأضاف البيان أن لبنان هو أول بلد في الشرق الأوسط والعالم العربي يحظى بهذا الامتياز وسيكون نقطة انطلاق إقليمي لهذه التظاهرة الثقافية الفريدة.

وهذه الصور هي ثمرة عمل استقصائي بدأ عام 1990 وهي مأخوذة من فوق متن طوافة على علو يتراوح بين 30 و3000 متر، وقد تمت زيارة ما يزيد على مائة بلد وتنفيذ حوالي 3000 ساعة طيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة