ميثاق شرف بين العرب المشاركين بمعرض فرانكفورت   
الثلاثاء 1425/8/20 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

جانب من معرض الكتاب العربي الأوروبي في فرنسا (الجزيرة-أرشيف)

القاهرة- الجزيرة نت
أكد محمد غنيم المدير التنفيذي للمشاركة العربية بمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب التزام اتحاد الناشرين العرب بميثاق شرف المعرض الذي يقضي بعدم مهاجمة الأطراف المشاركة بعضها بعضا، تفاديا لتحول المعرض إلى ساحات لمعارك تجسد الفرقة بين الشعوب وتحد من فرص التقارب الإنساني.

وأشار غنيم في تصريحات خاصة للجزيرة نت إلى أن اختيار الوطن العربي ضيف شرف للمعرض يمنحه فرصة للتعبير عن ذاته، ودفع أي اتهامات ألصقت به من خلال عرض أعمال وآراء المفكرين والأدباء المشاركين الذين يبلغ عددهم نحو 212 مشاركا يمثلون جميع الأقطار العربية.

واعتبر غنيم أن عرض 112 ألف عنوان من الكتب العربية فرصة حقيقية لتسويق الكتاب العربي والخروج بالثقافة العربية من عزلتها، مؤكدا مشاركة جميع الدول العربية ما عدا العراق والكويت وليبيا بعد تكفل دولة قطر بدفع مستحقات الصومال وجيبوتي وجزر القمر.

وقد تم تخصيص خيمة كبيرة تحمل اسم عكاظ وأخرى تحمل اسم ابن خلدون لعرض بعض الحرف التقليدية والتعريف بأهم المواقع الأثرية في العالم العربي، وإقامة معارض لرسوم الأطفال والخط العربي، فضلا عن تخصيص خيمة ثالثة لفرق الفنون والاستعراضات الشعبية والمسرحية.

ونفى غنيم ما تردد من منع وزارة الثقافة المصرية بعض المبدعين المصريين من المشاركة بفعاليات المعرض، مشيرا إلى أن السبب وراء عدم دعوة الروائيين جمال الغيطاني وصنع الله إبراهيم وميرال الطحاوي هو علم الوزارة بدعوة الجانب الألماني لهم.

انتقاد ورفض
جمال الغيطاني
وقد أكد الأديب جمال الغيطاني رفضه دعوة وزارة الثقافة المصرية لحضور المعرض وقبول دعوة الجامعة العربية، منتقدا سياسة الوزارة في اختيار المشاركين، ومؤكدا أنه كان من الضروري مشاركة أكبر عدد من الأدباء المصريين من مختلف أجيال الحركة الإبداعية. وسخر من تجاهل أديبين بقامة يوسف القعيد ومحمد البساطي، فضلا عن تجاهل صنع الله إبراهيم.

ومن جهة أخرى أكدت الروائية ميرال الطحاوي أنها من أكثر الأدباء والأديبات العرب مشاركة في المهرجانات والندوات الألمانية، وأنها لم تتوقع عدم اختيارها من قبل وزارة الثقافة المصرية للمشاركة في المعرض، علما بأن روايتيها "الخباء" و "الباذنجانة الزرقاء" من أهم الأعمال التي ترجمتها كبريات دور النشر الألمانية في زيوريخ عامي 2001 و2002 للمترجم دوريس كيلياس الذي يضطلع بترجمة أعمال أديب نوبل نجيب محفوظ.

من جانبها قررت اللجنة المنظمة للمعرض اختيار شيخ الروائيين العرب نجيب محفوظ لإلقاء كلمة العرب بالمعرض، ونظرا لحالته الصحية سينوب عنه الكاتب محمد سلماوي. كما قررت اللجنة أن يلقي الفنان عمر الشريف كلمة نجيب محفوظ باللغة الإنجليزية ومنحه جائزة خاصة عن فيلمه "السيد إبراهيم وزهور القرآن".

يذكر أن أعمال نجيب محفوظ تحتل صدارة الكتب العربية المترجمة إلى الألمانية، ويحتل الأديب والروائي الليبي إبراهيم الكوني المرتبة الثانية، بينما تحتل دواوين الشاعر الفلسطيني محمود درويش صدارة الأعمال الشعرية العربية المترجمة إلى الألمانية وأهمها "ذاكرة النسيان" و "لماذا تركت الحصان وحيدا".

وتبقى أعمال طه حسين وتوفيق الحكيم وصلاح عبد الصبور ويحيى حقي ويوسف إدريس وسيد قطب وعبد الحكيم قاسم على قائمة كلاسيكيات الأعمال العربية المترجمة إلى الألمانية التي أرست جسور التواصل بين الثقافتين العربية والألمانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة