طلب مزيد من الطائرات للناتو بليبيا   
الجمعة 12/5/1432 هـ - الموافق 15/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:22 (مكة المكرمة)، 14:22 (غرينتش)

مباحثات متواصلة لإيجاد أفضل السبل لإنهاء الأزمة الليبية (رويترز)

قالت بريطانيا إنها تأمل في توفر مزيد من الطائرات المقاتلة للحملة بليبيا، بينما أكدت فرنسا أنها تسعى لتوسيع نطاق الهجمات لتشمل مراكز الخدمات اللوجستية، في وقت قالت الأمم المتحدة إنه لا وجود لما يدعو لتأمين عسكري لقوافل الإغاثة الإنسانية.

وأكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن بلاده تجري محادثات مع دول أخرى لتقديم مزيد من الطائرات للحملة الجوية التي يشنها حلف شمال الأطلسي على ليبيا، ولم يقدم مزيدا من التفاصيل حول هذه الدول قائلا إن ذلك متروك لهذه الدول لتعلن بنفسها عن ذلك.

وكشف هيغ للصحفيين بعد لقاء بوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن بريطانيا حققت بعض التقدم في هذا الصدد، معبرا عن أمله في توفر مزيد من الأدوات الهجومية لحلف الأطلسي.

من جانبه قال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه إن فرنسا وبريطانيا تريدان توسيع الضربات الجوية لتشمل مراكز الخدمات اللوجستية ومراكز اتخاذ القرار في قوات القذافي بدلا من تسليح الثوار.

وقال لونجيه لقناة "أل سي أي" الفرنسية إنه ولتجنب الحرب الأهلية يجب تحييد قوة الجانب الآخر والعمل على عودة قوات القذافي إلى ثكناتها من دون السعي لتسليح الثوار.

وأوضح أن فرنسا تقدر أنه من الصعب على الولايات المتحدة أن تقوم بالمزيد من المشاركة في ليبيا نظرا لارتباطاتها طويلة الأمد في العراق وأفغانستان، وأكد على أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة.

برلسكوني قال إن إيطاليا تساهم بشكل كاف في عمليات الناتو بليبيا (رويترز)
رفض إيطالي
وقال وزير الدفاع الإيطالي إنياتسيو لا روسا اليوم الجمعة إن بلاده لن تأمر طائراتها المشاركة في العمليات العسكرية في ليبيا بفتح النار رغم ضغط بريطانيا وفرنسا.

وأتاحت روما قواعد جوية عدة لقوات حلف شمال الأطلسي وساهمت بثماني طائرات في مهمة فرض حظر جوي على ليبيا، ولكنها فقط لعمليات الاستطلاع والرصد.

وقال لا روسا فى حديثه للصحفيين بعد اجتماع لمجلس الوزراء في روما إن الطريق الحالي الذي تتبعه إيطاليا هو الصحيح، وهي لا نفكر في تغيير مساهمتها في العمليات العسكرية في ليبيا.

وقال مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته لرويترز إن رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني عارض فتح النار قائلا إن إيطاليا تسهم بشكل كاف وإن ماضيها الاستعماري في ليبيا يفرض عليها ألا تغير موقفها.

مطالب الثوار
وتعهدت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة اليوم الجمعة بمواصلة حملتها العسكرية على ليبيا حتى يترك القذافي السلطة، رغم أن المعارضة تقول إن الحملة فشلت حتى الآن في منع قوات القذافي من قتل المدنيين.

وقال عضو بالمجلس الوطني الانتقالي المعارض لرويترز أمس إن
الغرب يجب أن يكثف عملياته وأن يفكر في تسليح المعارضة أو إرسال
قوات لقتال قوات القذافي إذا أراد وقف قتل المدنيين في مدينة مصراتة المحاصرة بغرب البلاد.

وقال سليمان الفورتية أثناء زيارة قصيرة لباريس إن الأسلحة تصل إلى المعارضين وإن المنشقين عن جيش القذافي يدربونهم على استخدامها، ولكنه قال إن ثمة حاجة إلى مزيد من المساعدة لوقف هجوم القذافي.

مليونا شخص يجب إجلاؤهم في حال استمرار تدهور الأوضاع بليبيا (الأوروبية)
تأمين عسكري
من جانب آخر أكدت المتحدثة باسم مكتب المنظمة الدولية لتنسيق شؤون المساعدة الإنسانية أن منظمتها لا ترى ما يدعو لتأمين عسكري لعمليات الإغاثة في ليبيا في الوقت الراهن.

وأوضحت بأن الأمور تتحسن تدريجيا وتم تحقيق نجاح في إدخال مواد غذائية وطبية للبلاد، معتبرة أن اللجوء لدعم عسكري لعمليات الإغاثة لن يكون إلا إذا تطورت الأوضاع بشكل يستدعي ذلك.

وانتقدت المنظمة الدولية للهجرة عدم وجود مساعدة فيما يتعلق بإجلاء أشخاص من ليبيا وخاصة العمالة الأجنبية، وذلك بالرغم من وجود مساعدات إنسانية وطبية.

وتوقعت المنظمة وجود ما يصل إلى مليوني شخص سيتعين إجلاؤهم من ليبيا في حال واصلت الأوضاع تدهورها هناك.

وتشير بيانات المنظمة إلى أن حوالي 8300 شخص ينتظرون السفن التي ستجليهم عن ميناء مصراتة وحده.
 
وقالت متحدثة باسم المنظمة إنه تم رصد هذا العدد الكبير مؤخرا بعد أن كانت البيانات الأولية تتحدث عن ستة آلاف شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة