البرادعي يزور إسرائيل لبحث ملفها النووي   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

إسرائيل تنتهج الغموض الإستراتيجي بشأن برنامجها النووي وخاصة مفاعل ديمونا (رويترز-أرشيف)
يزور مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي يوم الثلاثاء إسرائيل لبحث ملفها النووي وإقناعها بالكشف عن برنامجها وسط تشبث تل أبيب بترسانتها النووية الملفوفة بالغموض.

وأوضح المتحدث باسم الوكالة مارك جوزدكي أن البرادعي ينوي أيضا خلال زيارته لإسرائيل -التي سيجتمع خلالها مع مسؤولين كبار قد يكون بينهم رئيس الوزراء أرييل شارون- الترويج لمفهوم شرق أوسط خال من الأسلحة النووية، إذ إن إسرائيل ترحب بالفكرة لكنها تربطها بتحقيق السلام في المنطقة.

ويقول مسؤولون إن إسرائيل غير مستعدة لإزالة ترسانتها النووية حيث تنتهج سياسة "الغموض الإستراتيجي" إذ إنها لا تنفي ولا تعترف بامتلاك أسلحة نووية، وذلك وسط تقديرات تتحدث عن امتلاكها لمائتي رأس نووي استنادا لكمية البلوتونيوم التي أنتجتها المفاعلات الإسرائيلية.

وكان دبلوماسيون في فيينا قالوا سابقا إن البرادعي قد يحاول إقناع إسرائيل بالاعتراف بامتلاك أسلحة نووية كخطوة أولى تجاه نزع السلاح غير أن مسؤولين إسرائيليين ودبلوماسيين في فيينا قالوا إن ذلك لن يحدث.

وردا على سؤال بشأن ما إن كانت إسرائيل مستعدة للتخلي عن سياسة الغموض الإستراتيجي أجاب مسؤول إسرائيلي كبير بالنفي، مؤكدا أن تلك السياسة كانت مفيدة للبلد منذ عقود.

ديمونا على الإنترنت
وقبل زيارة البرادعي لإسرائيل أطلقت لجنة الطاقة الذرية الإسرائيلية أول موقع على الإنترنت يتضمن التعريف بمجمع ديمونا النووي.

ويعرض هذا الموقع الإلكتروني صورا لبعض الأنشطة النووية في ديمونا من بينها صورة ملونة لما تصفه إسرائيل بأنه مركز للأبحاث النووية -ويشتبه خبراء أجانب في أنه المكان الذي صنع فيه عدد من الرؤوس النووية- لم تظهر سوى مشهد يقتصر على صف من الأشجار الخضراء المشذبة يقود إلى مفاعل ذي قبة بيضاء في الخلفية.

ولم يظهر أي أشخاص في صورة المنشأة التي عمل فيها ذات يوم الفني مردخاي فعنونو الذي فضح أسرارا نووية إسرائيلية وأطلق سراحه في أبريل/نيسان الماضي بعد أن قضى 17 عاما في السجن بتهمة الخيانة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة