المعارضة اللبنانية تدخل في لوائح انتخابية مشتركة   
الخميس 1426/4/4 هـ - الموافق 12/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:50 (مكة المكرمة)، 16:50 (غرينتش)
المعارضة قررت خوض الانتخبات بلوائح مشتركة حفاظا على وحدتها (الفرنسية)

بدأت المعارضة اللبنانية تتحرك عمليا للحفاظ على وحدتها, وقررت تشكيل لجنة تضم أبرز قادتها لوضع لوائح انتخابية مشتركة لمواجهة ما وصفتها بمساوئ قانون انتخابات عام 2000. 

جاء ذك في ختام اجتماع حاسم لقوى المعارضة استغرق نحو أربع ساعات انعقد وسط ازدياد الانقسامات بشأن قانون الانتخابات وتحذيرات الكنيسة المارونية من دوائره الانتخابية وبروز مطالبات بتأجيل موعد الانتخابات. 

وقد تغيبت عن الاجتماع شخصيات بارزة من المعارضة كان حضورها قيد التداول أبرزها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وقائد الجيش الأسيق ميشال عون إضافة إلى الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل. 

ولم يتبن المجتمعون كما كان متوقعا برنامجا موحدا للانتخابات التي تبدأ أولى مراحلها في 29 مايو/أيار الجاري وإنما اكتفوا بالاتفاق على المشاركة في تشكيل اللوائح في كل لبنان.
 
وحملت المعارضة في بيان من أسمتهم بقايا النظام الأمني اللبناني-السوري مسؤولية الأزمة التي يواجهها لبنان بهدف تأجيل الانتخابات وإثارة ما وصفتها بمشاعر الغبن السياسي عند المسيحيين, متهمة سوريا بمواصلة تدخلها في لبنان. 

المواقع السياسية
من جهة أخرى قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إن المواقع السياسية في لبنان تتحدد بعد الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها أواخر الشهر الجاري.
 
ورحب ميقاتي في مقابلة مع الجزيرة بالمراقبين الدوليين الذين وصلوا إلى بيروت لمتابعة الانتخابات، لكنه شدد على أن ما يهم الحكومة الآن هو تأمين انتخابات نزيهة.
 
من جهتها وجهت البطريركية المارونية انتقادا حادا للقانون الذي ستجرى على أساسه الانتخابات واعتبرت أنه يمثل خرقا لاتفاق الطائف.                                               
عون لم يستبعد التحالف مع حزب الله
(رويترز-أرشيف)
واحتجاجا على قانون الانتخابات قرر المؤتمر الشعبي اللبناني برئاسة كمال شاتيلا مقاطعة الانتخابات المقبلة. وقال شاتيلا في مؤتمر صحفي إن الانتخابات تتسم بعدم الشرعية بسبب عدم شرعية قانون الانتخابات, على حد تعبيره.  

تحالفات
في غضون ذلك أبدى ميشال عون صراحة استعداده لإقامة تحالف انتخابي مع حزب الله وجدد هجومه على الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

وقال عون الذي عاد قبل أيام إلى بيروت بعد 15عاما قضاها في المنفى خلال مقابلة مع وكالة رويترز إنه لا مانع لديه من التعاون مع الآخرين على برنامج إصلاحي بعد خروج الجيش السوري.
  
وشن عون هجوما عنيفا على النائب وليد جنبلاط واصفا إياه بأنه غير مستقر، وغير واضح, معتبرا أن التعاون معه غير ممكن. وبشأن إمكانية خوضه الانتخابات المقبلة قال عون إنه سيقرر ذلك في اللحظة الأخيرة، مشيرا إلى أن جوا من المخادعة يخيم على الحياة السياسية اللبنانية, على حد تعبيره.                       
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة