تايم: حلفاء أميركا السابقون عائق أمام استقرار أفغانستان   
الأربعاء 13/12/1429 هـ - الموافق 10/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:11 (مكة المكرمة)، 13:11 (غرينتش)

منظمات حقوق الإنسان سجلت العديد من حالات القتل والاغتصاب نفذها أمراء الحرب في أفغانستان (الجزيرة-أرشيف)

قالت مجلة تايم الأميركية إن أمراء الحرب الأفغان الذين ساعدوا الولايات المتحدة على الإطاحة بنظام طالبان عام 2001، باتوا يشكلون الآن عائقا أمام الجهود الرامية لجلب الاستقرار والعدالة للبلاد.

وقد سجلت منظمة العفو الدولية (أمنيستي) ومنظمات عالمية أخرى وأفغانية مثل منظمة حقوق الإنسان الأفغانية التي تنتمي إليها الباحثة مغفرات سميمي، العديد من عمليات الاغتصاب والقتل والخطف دون جلب فاعليها من أمراء الحرب إلى العدالة.

وأمراء الحرب يتغلغلون في المناصب الحكومية والشرطة والجيش وقطاع الأعمال بعد أن تخلوا عن مظهرهم العسكري ودباباتهم ليتحولوا إلى مليشيات بأزياء مدنية يعملون في شركات أمنية أو أحزاب سياسية.

وأشارت المجلة إلى أن كل من يسعى لملاحقتهم وجلبهم للعدالة ومنهم سميمي، والصحفيين الأفغان الذين يغطون تلك الجرائم يتعرضون للمضايقة والتهديد وحتى الزج في السجون من قبل الشرطة نفسها التي يخترقها أمراء الحرب.

"
إذا كان القانون غائبا، فمن الأفضل أن نعود ثانية إلى حقبة طالبان، فعلى الأقل ستكون هناك عدالة
"
أفغانية/تايم
وحذرت تايم من أن الشعور بأن أمراء الحرب بحماية نفوذهم والتهديد بالعنف يستطيعون ارتكاب الجرائم دون محاسبة بات يسود في أوساط المجتمع الأفغاني، ويهدد بتقويض الحكومة التي تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها في الناتو بناءها.

ووصفت المجلة تعيين أمراء الحرب الذين اعتمدت عليهم أميركا في الإطاحة بطالبان، في مناصب حكومية عندما تشكلت الحكومة الجديدة بأنه من الأخطاء الخطيرة التي ستلاحق أفغانستان على مدى سنوات مقبلة.

وترثي سميمي الفرصة التي أضاعتها الحكومة في كسر شوكة أمراء الحرب وملاحقتهم لا سيما "أنهم كانوا ضعفاء عقب الإطاحة بطالبان".

وتضيف "عوضا عن ذلك، ساهم المجتمع الدولي والحكومة الأفغانية في تقوية عودهم، فلم يجلبوهم للعدالة".

ومن القضايا التي تعهد الرئيس الأفغاني بجلب مرتكبها إلى العدالة اغتصاب الفتاة سويتا (11 عاما) التي وقعت ضحية لمن يحظى بحماية القائد المحلي.

وفي لقاء مع المجلة أعربت شقيقتها صالحة عن خيبة أملها وسخطها من الحكومة وقالت "لو كانت طالبان هي المسيطرة، لأحيل المغتصب إلى العدالة وحوكم منذ زمن".

وأضافت "إذا كان القانون غائبا، فمن الأفضل أن نعود ثانية إلى حقبة طالبان. فعلى الأقل ستكون هناك عدالة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة