إثيوبيا تستعيد القطعة الأخيرة من مسلة أكسوم الأثرية   
الاثنين 1426/3/17 هـ - الموافق 25/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:54 (مكة المكرمة)، 10:54 (غرينتش)

المسلة الإثيوبية تعود من روما إلى موطنها الأصلي بعد ستة عقود (رويترز-أرشيف)
استعادت إثيوبيا القطعة الثالثة والأخيرة من مسلة أكسوم الأثرية التي سرقها النظام الفاشي بإيطاليا بقيادة موسوليني قبل 68 عاما.

فقد هبطت طائرة الشحن الروسية العملاقة أنتونوف التي تنقل القطعة الأخيرة من مسلة الغرانيت الضخمة على مدرج شيد خصيصا لهذه الغاية، بعد ستة عقود تقريبا من وعد إيطاليا بإعادتها.

واحتفاء بالمناسبة، توجه الرئيس غيرما ولدي جورجيس ورئيس الكنيسة الأرثوذكسية أبوني باولوس ونيتسانيت أسفاو نائب وزير الإعلام إلى أكسوم.

ولم تفتأ أديس أبابا تطالب باستعادة هذه المسلة الأثرية، التي تشهد على حضارة أكسوم المزدهرة بالمنطقة بين القرنين الثالث قبل الميلاد والثامن ميلادي.

وكانت الحكومة الإيطالية تعهدت بعد الحرب الكونية الثانية عام 1947 بإعادة المسلة المسلوبة التي يقدر عمرها بنحو 1700 سنة، ولكن الحكومات التالية ظلت تُسوّف حتى تم تفكيك المسلة العام الماضي لنقلها من موقعها أمام مقر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة بروما.

وأسفرت الاستعدادات اللوجستية التي أحاطت بعملية نقل المسلة عن تعطيل عودتها إلى إثيوبيا، واستلزمت عملية نقل المسلة التي قسمت إلى ثلاثة أجزاء يزن كل منها خمسين طنا تطوير مطار مدينة أكسوم وتوسيعه ووضع جهاز رادار به.

وستتولى منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (يونسكو) إعادة تركيب الأثر التاريخي الإثيوبي، لكن عملية التركيب ستؤجل حتى شهر سبتمبر/ أيلول المقبل بعد انتهاء موسم الأمطار.

وتزن مسلة أكسوم أكثر من 150 طنا ويبلغ ارتفاعها 24 مترا وتعتبر من أرقى القطع من بين أكثر من 120 مسلة بأكسوم التي كانت مركزا لحضارة إثيوبيا قبل دخول المسيحية إليها، ويعتقد أنها مدينة ملكة سبأ الأسطورية التي حكمت البلاد قبل ميلاد المسيح بنحو ألف عام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة