الديمقراطيون الأحرار والحرب الأهلية على الزعامة   
الاثنين 1426/12/10 هـ - الموافق 9/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:06 (مكة المكرمة)، 6:06 (غرينتش)

تركز اهتمام الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين على الصراع الدائر على زعامة حزب الديمقراطيين الأحرار إذ اعتبرته إحداها حربا أهلية, وتناولت أخرى حبس إسرائيل أنفاسها وهي تترقب نتائج محاولات الأطباء إخراج شارون من غيبوبته, كما تطرقت إلى المخاوف الدولية من تفشي إنفلونزا الطيور.

"
العناية الكبيرة التي حظيت بها استقالة كيندي من زعامة الحزب تظهر أن هذه الزعامة تهم معارضيه بالدرجة ذاتها التي تهم مناصريه
"
كيبل/
ديلي تلغراف
الصراع على الزعامة
تحت عنوان "الديمقراطيون الأحرار يواجهون حربا أهلية على الزعامة" قالت صحيفة تايمز إن حزب الديمقراطيين الأحرار يتجه نحو حرب أهلية بعد إخفاق أعضائه في التتويج السريع للسير منزيز كمبل بدل زعيمهم المستقيل تشارلز كيندي.

وعزت الصحيفة سبب هذه المشكلة إلى تهديد بعض أعضاء الحزب الأساسيين بالمعارضة العلنية لهذا التتويج في ظل تحول الصراع إلى الاتهامات والاتهامات المضادة.

وذكرت في هذا الإطار أن رئيس هذا الحزب سايمون هيوز -وهو أحد المرشحين لزعامته- اتهم زملاءه من أعضاء البرلمان بخيانة كيندي, كما هدد رجل الأعمال مايكل براون -وهو أهم متبرع لهذا الحزب- بسحب دعمه المادي له.

وكتب فينسنت كيبل -وهو أحد أعضاء الديمقراطيين الأحرار- تعليقا في صحيفة ديلي تلغراف قال فيه إن العناية الكبيرة التي حظيت بها استقالة كيندي من زعامة الحزب تظهر أولا وقبل كل شيء أن هذه الزعامة تهم معارضيه بالدرجة ذاتها التي تهم مناصريه.

وقال كيبل إن أهمية هذه المسألة تكمن في الاعتراف بأن الحياة السياسية البريطانية لم تعد محددة بقطبين فقط, بل هناك خط ثالث يتمتع بخُمس أصوات الناخبين ويمكنه حتى تحديد من يشكل الحكومة البريطانية القادمة.

"
شارون كان ضروريا لتأسيس حزب كاديما, لكن ذلك لا يعني أنه ضروري لقابلية الحزب في الاستمرار
"
هايمس/تايمز
إسرائيل تحبس أنفاسها
قالت صحيفة سكوتسمان إن أنظار الإسرائيليين وعدد كبير من الناس عبر العالم تلتفت اليوم إلى مستشفى هداسا بالقدس لترقب معرفة مدى الضرر الذي خلفته الذبحة الصدرية التي أصيب بها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في ظل محاولة الأطباء إيقاظه من غيبوبته لتقييم وضعه.

وقالت الصحيفة إنه ليس متوقعا أن يتمكن شارون من استعادة منصبه كرئيس للوزراء، لكن الأطباء يأملون أن يستعيد قدرته على التحدث, مؤكدين أن الضرر الذي لحق بدماغه سيعيق قدرته على التفكير السليم.

وتحت عنوان "أين الشارون العربي؟" كتب تيم هايمس تعليقا في تايمز قال فيه إن شارون كان ضروريا لتأسيس حزب كاديما, لكن ذلك لا يعني أنه ضروري لقابلية الحزب في الاستمرار.

واعتبر هايمس أن معضلة إسرائيل فيما يتعلق بعملية السلام ليست في كون شارون لم يعد قادرا على القيام بمهامه كرئيس وزراء بقدر ما هي في غياب شخص مماثل لشارون في العالم العربي, مشيرا إلى أنه لا أحد يريد أن يعترف علنا بأن الفلسطينيين لا يمكن أن يمنحوا كل الذي يريدون, كما لا يمكن أن يحقق الإسرائيليون كل ما يرغبون فيه.

وأضاف أنه لا يوجد زعيم عربي مستعد للقول بوضوح إن العودة إلى حدود 1967 ضرب من الخيال, وإن على الدول العربية المحيطة بإسرائيل أن تعترف بحقها في الوجود.

إنفلونزا الطيور
قالت صحيفة فايننشال تايمز إن تفشي إنفلونزا الطيور من مناطق تركيا الشرقية إلى أنقرة بعث الذعر في نفوس الأوروبيين والدول المجاورة لتركيا, حيث حدت إيران من حركة المرور عبر حدودها المشتركة مع هذا البلد وحذر طبيب روسي متخصص في الأوبئة من السفر إلى تركيا بسبب هذا التفشي.

وأضافت الصحيفة أنه رغم محاولة الأطباء الأتراك طمأنة العامة من أن "كل التدابير لاحتواء هذا الوباء قد اتخذت فإن هناك مخاوف من أن النظام الصحي في تركيا قد يحمل ما لا طاقة له به, إذا ما واصل الناس التدفق على المستشفيات هلعا من أن يكونوا قد أصيبوا بهذا الوباء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة