تحذيرات من كارثة إنسانية بوادي سوات   
الثلاثاء 1/6/1430 هـ - الموافق 26/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:28 (مكة المكرمة)، 15:28 (غرينتش)
هيومن رايتس دعت إلى فتح ممرات آمنة لإيصال الأغذية للمحاصرين (الفرنسية-أرشيف)

حذرت منظمة حقوقية من كارثة إنسانية في وادي سوات الباكستاني وسط سقوط مزيد من القتلى في جنوب وزيرستان القريبة جراء تصاعد العنف بين الجيش ومقاتلي طالبان.

وقال بيان لممثل هيومن رايتس ووتش في آسيا براد آدمز "إن الناس العالقين في صراع سوات، على أعتاب أزمة إنسانية إذا لم يقم الجيش فورا برفع حظر التجول المستمر هناك منذ عدة أسابيع".

ويشن الجيش الباكستاني منذ 8 مايو/أيار الجاري حملة عسكرية لطرد مسلحي طالبان من وادي سوات ومنطقتي بونير ودير وهو ما أدى إلى تهجير 2.3 مليون شخص من تلك المنطقة أقام 160 ألفا منهم فقط في مخيمات في حين لجأ الآخرون إلى منازل الأصدقاء والأقارب.
 
ممرات آمنة
ودعا المتحدث إلى إلقاء أغذية من الجو على المهجرين وإنشاء ممرات لإيصال الغذاء والدواء إلى المحاصرين منهم.

نحو 2.3 مليون غادروا منازلهم بوادي سوات ومحيطه وبدء النزوح من وزيرستان الجنوبية(الفرنسية)
يشار إلى أن 20 ألفا لا يزالون عالقين في مينغورا كبرى مدن وادي سوات حيث تدور منذ يوم السبت الماضي حرب شوارع بين الجيش ومقاتلي طالبان دون أن يعرف حجم الخسائر بين المدنيين حسبما أفاده مراسل الجزيرة عبد الرحمن مطر اليوم.

ورفض المتحدث باسم الجيش فكرة رفع حظر التجول، وأبلغ المتحدث باسمه الجنرال أطهر عباس وكالة أسوشتد برس أن الوضع هنالك خطير للغاية مما يعيق تحرك المدنيين بحرية في الوادي. وأضاف "القتال يتواصل فكيف يمكن أن نتوقع أن حظر التجوال سيرفع؟".

وشدد المتحدث على أن الجيش يرسل شاحنات محملة بالأغذية والإمدادات الأخرى إلى المناطق التي جرى تطهيرها.
 
أسوأ موجة
وقدر المسؤول في منظمة الصحة العالمية خليف بيلي محمد في تصريحات عبر الفيديو من جنيف عدد الذين يغادرون منازلهم في مناطق القتال بـ126 ألفا مشيرا إلى أن موجات النزوح هي الأسوأ منذ حصول باكستان على استقلالها عام 1947.

بموازاة ذلك أكد الجيش الباكستاني أنه لن يوقف حملته لمطاردة مسلحي طالبان باكستان في وادي سوات والمناطق المحيطة به وسط مناشدة الحركة سكان المدينة المهجرين منها العودة إليها واستئناف حياتهم الطبيعية فيها.

وذكر المتحدث باسم الحركة مسلم خان لوكالة أسوشيتد برس أن الدعوة الموجهة إلى سكان مينغورا ليست عرضا لوقف إطلاق النار مع الجيش وأن أنصار الحركة سيبقون داخل المدينة.

وتحدث خان عبر هاتف نقال من موقع مجهول قائلا "أريد أن أناشد شعب مينغورا العودة إلى منازلهم واستئناف حياتهم الاعتيادية ونحن نتعهد بألا نطلق رصاصة واحدة".

وفي تعليقه على نداء المتحدث باسم طالبان قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني الجنرال أطهر عباس إن المسلحين "بدؤوا استخدام الخداع لتأمين فرارهم".

وأضاف "الآن باتوا يتذكرون المدنيين الذين كانوا يقطعون رؤوسهم"، مشددا على أن الحملة التي ينخرط فيها ما بين 12 و15 ألف جندي ضد طالبان ستتواصل.
 
الجيش يخوض معارك في وادي سوات وبونير ووزيرستان الجنوبية ضد مسلحي طالبان (رويترز-أرشيف)
وزيرستان الجنوبية
بموازاة ذلك قال مسؤولون بالمخابرات الباكستانية إن مروحيات الجيش هاجمت مواقع لطالبان في قريتي سييلاتوي وتشاكمالي في منطقة وزيرستان الجنوبية على الحدود الأفغانية مما أسفر عن مقتل ستة منهم وجرح 14 آخرين.
 
وقال المصدر إن ثلاثة من أفراد الأمن الباكستاني أصيبوا في الهجوم.
 
وأرسل الجيش مروحياته عقب إطلاق مسلحين صواريخ على قاعدة تابعة لقوات أمنية في بلدة سيبلاتوي (60 كيلومترا إلى الشرق من بلدة وانا) كبرى مدن وزيرستان الجنوبية.

في السياق نفسه قال مسؤول حكومي في تلك المنطقة إن نحو 1500 عائلة فرت من المنطقة ومناطق أخرى مجاورة خلال الأسابيع الماضية خشية امتداد المعارك إليها.
 
من جهة ثانية قتل ثلاثة رجال شرطة في مقاطعة هاريبور (65 كيلومترا شمال إسلام آباد) بنيران أطلقها مجهولون على رجال أمن كانوا أمام منزل مملوك لشخص أوقف للاشتباه في علاقته بطالبان والقاعدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة