مخاوف من تفاقم الهجرة غير النظامية للقاصرين   
السبت 1436/7/21 هـ - الموافق 9/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:30 (مكة المكرمة)، 17:30 (غرينتش)

خالد شمت-جزيرة صقلية

 
أمام محطة القطارات الرئيسية بمدينة كاتانيا ثانية كبرى مدن مقاطعة صقلية الإيطالية بعد عاصمتها باليرمو، جلس الطفل السوداني أمين (13 عاما) مع أمه الأربعينية تحت ظلال شجرة وسط مجموعة كبيرة من المهاجرين غير النظاميين قدرت منظمات حقوقية عدد القاصرين منهم بأكثر من 2800 منذ بداية العام.

ويقول أمين في لقاء مع الجزيرة نت إنه وصل مع أمه من ليبيا قبل يومين، مشيرا إلى أن خطر الغرق الذي واجهوه في عرض البحر على القارب الذي أقلهما مع آخرين لا يضاهي ما عاشوه من أوقات عصيبة في ليبيا التي جاؤوا منها.

بدوره أكد الطفل الإريتري سامي (14 عاما) ما قاله صديقه السوداني، مؤكدا أن أول ما سيسعى إليه بعد استقراره بأوروبا هو البحث عن علاج نفسي ينسيه فظائع قال إنه تعرض لها على أيدي مليشيات في ليبيا.

وقالت منظمة "أنقذوا الأطفال" الدولية إن نحو 2820 طفلا وقاصرا من بينهم 1911 بلا أسرة أو مرافق وصلوا على متن قوارب الهجرة غير النظامية من ليبيا إلى الشواطئ الإيطالية منذ بداية العام الجاري.

فرانكينا: العدد الأكبر من الأطفال الوافدين هم
من إريتريا والصومال ونيجيريا وغامبيا لجزيرة)

قابلة للزيادة
وقالت فرانكينا يونيوما رئيسة القسم الإعلامي بالمنظمة العالمية -المتخصصة بالدفاع عن حقوق الأطفال حول العالم وتقديم مساعدات إغاثية لهم بمناطق الأزمات- إن هذه الأعداد للمهاجرين غير النظاميين القاصرين قابلة للزيادة خلال شهور الصيف القادمة والاقتراب من أعداد العام الماضي الذي وفد فيه إلى سواحل إيطاليا نحو 26 ألف طفل وقاصر جاء نصفهم بلا أقارب أو مرافقين.

وذكرت يونيوما في مقابلة مع الجزيرة نت أن الفترة بين بداية يناير/كانون الثاني ونهاية أبريل/نيسان الماضيين، شهدت وصول 376 طفلا وقاصرا سوريا إلى إيطاليا من بينهم عشرون بمفردهم، مقابل 348 مهاجرا سوريا قاصرا وصلوا دون مرافق عام 2014.

ولفتت المتحدثة باسم "أنقذوا الأطفال" إلى عدم وجود إحصاءات دقيقة بعدد القصر المصريين الذين هاجروا من ليبيا لإيطاليا بطريقة سرية في العام الجاري، ونوهت إلى أن العام الماضي شهد وصول نحو 300 من الأحداث المصريين بلا مرافق للشواطئ الإيطالية.

ووفقا للمتحدثة فإن العدد الأكبر من الأطفال والقاصرين الذين توافدوا على إيطاليا من بداية 2015 هم من إريتريا والصومال ونيجيريا وغامبيا وساحل العاج والسنغال، إضافة لأعداد أخرى من الأفغان والبنغاليين، وأضافت أن الإريتريين القصر يمثلون أكبر شريحة بين المهاجرين الأحداث في إيطاليا.

طفلة سورية استضافها المركز الإسلامي بكاتانيا
مع أهلها اللاجئين السوريين (الجزيرة)

أربع منظمات
وتعمل على مساعدة المهاجرين القصر عند وصولهم إيطاليا أربع منظمات عالمية هي "أنقذوا الأطفال" والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والصليب الأحمر ومنظمة الهجرة الدولية. ويتركز عمل المنظمات الأربع بجزيرتي لامبيدوزا وصقلية ومدن إيطالية أخرى.

وعن المساعدات المقدمة للمهاجرين الأحداث، قالت فرانكينا يونيوما إن الأطفال والقاصرين القادمين يتلقون عند وصولهم الماء والطعام، ويجري لهم فحص طبي ثم ينقلون إلى مراكز استقبال.

وأشارت إلى أن بعض القاصرين بدون مرافق يحاولون في فترة وجودهم بمراكز الاستقبال الوصول لأقارب لهم بأوروبا، بينما يواصل آخرون رحلتهم لدول الشمال غير عابئين بما في سفرهم بمفردهم من أخطار.

وأضافت أن كل حدث يحصل بمركز الاستقبال على بطاقة اتصال هاتفي لمدة محدودة ليتمكن من الاتصال بأهله أو ذويه بأي مكان، ولفتت إلى أن منظمتها تتعاون مع السلطات الإيطالية بإعطاء كل قاصر بطاقة تعرفه بحقوقه ورقم هاتف المسؤولين عنه بمركز الاستقبال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة