عنف بمظاهرات الإصلاح بإسبانيا   
الأربعاء 1432/7/15 هـ - الموافق 15/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:15 (مكة المكرمة)، 17:15 (غرينتش)

جانب من مظاهرة في برشلونة نظمت في السابع والعشرين من مايو/ أيار الماضي(الفرنسية-أرشيف)


شهدت المظاهرات الاحتجاجية المطالبة بإصلاح النظام الديمقراطي في إسبانيا اليوم أحداث عنف عندما هاجم المتظاهرون في مدينة برشلونة نواب برلمان كتالونيا الإقليمي، وأصيب ما يزيد على عشرين شخصا خلال الاشتباكات.

واحتشد ما يزيد على ثلاثة آلاف متظاهر أمام حديقة "سيوتاديلا دي" العامة حيث يقع مبنى البرلمان لمنع النواب من الدخول.

وردد المتظاهرون عبارات الاستهجان في وجوه النواب، ولطخوا ملابسهم، وألقوا قشر الموز عليهم، بل ودفعوا بعضهم بقوة مما أدى إلى سقوط أحد النواب أرضا وإصابته بجروح طفيفة.

واشتبكت قوات الشرطة مع المتظاهرين وشكلت حاجزا أمنيا كي يتمكن النواب من المرور. وقدمت الإسعافات الطبية لـ24 من المتظاهرين و12 من ضباط الشرطة أصيبوا بجروح طفيفة.

ووصل رئيس وزراء الإقليم أرتور ماس وعدد من النواب إلى مبنى البرلمان بواسطة ثماني مروحيات أنزلتهم أمامه، وفق تقارير إعلامية، بينما أتى بعضهم في سيارات مصفحة.

وكان المحتجون يحاولون منع البرلمان من بدء مناقشة ميزانية إقليمية يتوقع أن تتمخض عن تقليص حجم الإنفاق على الصحة والتعليم. وردد المتظاهرون "لا أحد يمثلنا".

استنفار أمني لاحتواء المظاهرات (الفرنسية) 

مواجهة 
وقضى مئات المتظاهرين الليلة الماضية خارج المتنزه بعد أن طردت الشرطة ما يزيد على الألفي شخص منه بعد ظهر أمس الثلاثاء.

وحذر وزير شؤون مجلس الوزراء رومان خاوريجوي الحركة الاحتجاجية من تجاوز "الخطوط الحمراء" خلال مساعيها لتحسين الديمقراطية.

في الوقت نفسه، انتقد المتظاهرون في مدريد السياسي اليساري كايو لارا الذي شارك في مسيرة احتجاجية ضد طرد أسرة عجزت عن سداد قيمة الرهن العقاري الخاص بمسكنها. واتهم المتظاهرون الساسة بـ"الانتهازية" ومحاولة استغلال الحركة الاحتجاجية.

في الوقت نفسه، تظاهر العشرات في مدينة سانتياغو دي كومبوستيلا شمال غربي البلاد قبالة برلمان جاليسيا الإقليمي.

البداية
وكانت الحركة الاحتجاجية المعروفة باسم "15-إم" أو "المستائين" تشكلت منتصف مارس/ آذار الماضي قبيل إجراء الانتخابات المحلية والإقليمية في البلاد بأسبوع واحد.

وخرج عشرات الآلاف في الشوارع مطالبين بالقضاء على البطالة التي بلغ معدلها 20%، وكذلك القضاء على الفساد وقوة أسواق المال وتأثيرها على سياسة الدولة.

واحتل أعضاء الحركة الميادين العامة بعشرات المدن والبلدات منذ ذلك الحين، غير أن معظم مخيمات الاحتجاج تم تفكيكها. وتريد الحركة الآن التركيز على احتجاجات الشوارع وتجمعات الأحياء.

وعلى الرغم من أن معظم المظاهرات كانت سلمية فإنه في أواخر مايو/ أيار الماضي أصيب نحو 120 شخصا في اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في برشلونة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة