جندي إسرائيلي يقر بقتل ستة متضامنين   
السبت 22/6/1431 هـ - الموافق 5/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:49 (مكة المكرمة)، 12:49 (غرينتش)

زوجة أحد القتلى الأتراك تبكي بالقرب من جثمانه (الفرنسية)

اعترف جندي إسرائيلي بأنه قتل بنفسه ستة من النشطاء التسعة الذين لقوا مصرعهم عندما هاجمت قوة من الجيش الإسرائيلي قافلة الحرية التي كانت متجهة الاثنين لكسر الحصار عن غزة.

ونشرت الصحف البريطانية رواية الجندي الإسرائيلي عن الحادثة نقلا عن صحيفة جيروزاليم بوست في حين كشفت نتائج تشريح الجثث التسع عن أن القتلى أصيبوا في الرأس برصاص أُطلق عليهم من مسافة قريبة.

وذهبت صحيفة ذي تايمز ذات التوجهات اليمينية المحافظة, إلى القول إن تقارير إسرائيلية تتحدث عن إمكانية منح الجندي الإسرائيلي وسام الشجاعة.

غير أن الصحيفة تتوقع أن يؤدي الإنعام على الجندي بالوسام إذا ما تم إلى تأجيج الخلاف بين إسرائيل وتركيا على خلفية الاعتداء على القافلة البحرية قبل وصولها إلى سواحل غزة.

ونقلت الصحيفة عن مصطفى أكيول -وهو كاتب تركي بارز- قوله إن منح الوسام للجندي ينطوي على "إهانة واستفزاز لتركيا".

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد عبر أمس عن غضبه باقتباس نص من التوراة, قائلاً:" أنا أتحدث إليهم بلغتهم. فالوصية السادسة (من الوصايا العشر للنبي موسى) تقول: لا تقتل".

"
كشفت نتائج تشريح جثث قتلى القافلة أن الضحايا أُمطِروا بوابل من الرصاص من عيار 9 ملم معظمه جرى إطلاقه من مسافة قريبة
"
قرصنة وإرهاب
وقالت ذي تايمز إن تلك التفاصيل, التي كُشف النقاب عنها أمس, أثارت اتهامات ضد إسرائيل بممارسة القرصنة وإرهاب الدولة وأضرت بشراكة إسرائيل الإستراتيجية مع تركيا.

وزعم الجندي الإسرائيلي –الذي اكتفت صحيفة جيروزاليم بوست بالإشارة إليه بالحرف (س)- أنه كان آخر جندي من بين الجنود الـ15 الذين نزلوا بالحبل من طائرة هليكوبتر طراز بلاك هوك على ظهر السفينة "مرمرة".

ونسبت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية للجندي (س) قوله إنه ما أن هبط على ظهر السفينة حتى هوجم من قبل بعض المتضامنين مع الفلسطينيين, مشيرًا إلى أنه لم يتوقع أن يجد أمامه "ساحة قتال".

ويدَّعي الجيش الإسرائيلي أن ركاب السفينة هم من بادروا بإطلاق النار من مسدسات استولوا عليها من الجنود الذين هبطوا أولاً على ظهر السفينة, وهو اتهام نفاه منظمو القافلة.

ونقلت صحيفة ذي تايمز عن الجندي قوله إنه عندما هبط إلى ظهر السفينة رأى ثلاثة ضباط إسرائيليين كان سبقوه إلى النزول وقد سقطوا جرحى حيث أصيب أحدهم برصاصة في بطنه, والآخر بطلقة في ركبته والثالث ضُرب حتى أغمي عليه.

السفينة مرمرة بعد مداهمتها (الفرنسية)
نتائج التشريح
لكن الصحيفة نفسها تستدرك قائلة إن نشطاء بريطانيين وأميركيين كانوا ضمن ركاب السفينة رووا قصة مختلفة, اتهموا فيها الجنود الإسرائيليين بإطلاق الرصاص الحي من مراكب كانت تحيط بالسفينة ومن سطحها ومن المروحية التي كانت تحلق فوقها.

من جانبها, ذكرت صحيفة بريطانية ثالثة، هي ذي غارديان، التي تميل إلى يسار الوسط, أن إسرائيل تعرضت أمس لضغوط لكي تسمح بإجراء تحقيق دولي في حادث الاعتداء على قافلة المساعدات.

وأشارت إلى أن تلك الضغوط جاءت بعد أن كشفت نتائج تشريح القتلى أن الضحايا أُمطِروا بوابل من الرصاص من عيار 9 ملم معظمه جرى إطلاقه من مسافة قريبة.

وأظهرت النتائج كذلك أن الجنود أطلقوا النار 30 مرة على الأتراك التسعة, فسقط خمسة منهم برصاصات أصابتهم في الرأس, وفقًا لنائب رئيس المجلس التركي للطب الشرعي الذي تولى تشريح الجثث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة