بلير يحاول مجددا إنقاذ السلام في أيرلندا الشمالية   
الخميس 1421/10/24 هـ - الموافق 18/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير

بدأ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير جولة من المحادثات مع الأحزاب في أيرلندا الشمالية، حيث يحاول مجددا نزع فتيل التوتر الذي يشوب عملية السلام في الإقليم.
وقلل مسؤولون من احتمال التوصل إلى حل للأزمة التي وصلت إليها عملية السلام بسبب مشاكل أمنية وسياسية مرتبطة باتفاق الجمعة الحزينة عام 1998.
وقد رحب زعيم الشين فين، الجناح السياسي للحزب الجمهوري الأيرلندي، بمبادرة بلير الأخيرة، لكنه حذر من عدم وجود علاج سحري للأزمة.
وقال متحدث باسم بلير في لندن إنه لا يتوقع حصول انفراج سريع. لكنه أوضح أن بلير يرى أن الأمر يستحق إجراء محادثاته الاستطلاعية.

وسيحاول بلير في لقاءاته مع أطراف الصراع معرفة إمكانية التوصل إلى صفقة لإنقاذ وتعزيز استقرار الحكومة الائتلافية الهشة التي تضم أحزابا بروتستانتية وأخرى كاثوليكية.

يشار إلى أن الجماعات المتنافسة الرئيسية في أيرلندا الشمالية ملتزمة بوقف لإطلاق النار، إلا أن اتفاق الجمعة الحزينة مهدد بالانهيار بسبب الخلافات السياسية وسلسلة هجمات شنتها جماعات متشددة منشقة.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ونظيره الأيرلندي بيرتي أهيرن قد رعيا الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين أطراف الصراع في أيرلندا الشمالية، وذلك بهدف بدء عملية لتحقيق الاستقرار وتقاسم السلطة بين الكاثوليك المؤيدين لجمهورية أيرلندا والبروتستانت المؤيدين لبقاء الإقليم جزءا من بريطانيا بعد ثلاثين عاما من الصراع.

لكن تنفيذ الاتفاق تعثر بسبب خلافات تتعلق بعملية نزع سلاح الجماعات وإصلاح الشرطة ومستقبل المؤسسات السياسية. وقد أدت أعمال عنف شنتها جماعات كاثوليكية وبروتستانتية منشقة إلى تفاقم الأزمة السياسية المتصاعدة، مما زاد من حدة النزاع الطائفي بين الجانبين.

من ناحية أخرى قالت الشرطة إنها أبطلت أمس مفعول قنبلة يبلغ وزنها 500 كيلو غرام على طريق ريفي في أيرلندا الشمالية، وهى أكبر شحنة ناسفة يعثر عليها في الإقليم في السنوات القليلة الماضية. وقد ألقت الشرطة بالمسؤولية في ذلك على منشقين جمهوريين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة