الحصار انتهى واستعداد إسرائيلي لبحث قضية مزارع شبعا   
السبت 1427/8/15 هـ - الموافق 9/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:14 (مكة المكرمة)، 21:14 (غرينتش)

القوة البحرية الدولية غير قادرة على منع مرور السفن بالقوة (الفرنسية)

أنهت الحكومة الإسرائيلية رسميا مساء اليوم حصارها البحري المفروض على السواحل اللبنانية منذ ثمانية أسابيع بعد يوم من إنهاء حصارها لأجواء لبنان.

وقالت ميري إيسن المتحدثة باسم رئيس الحكومة إيهود أولمرت إن الحصار انتهى وإن السفن الحربية الإسرائيلية أمرت بنقل "الحظر على دخول الأسلحة إلى القوة الدولية".

وجاء التصريح الإسرائيلي بعد ساعات من صدور تأكيدات دولية بانتهاء الحظر بعد انتشار سفن حربية إيطالية وفرنسية ويونانية قبالة سواحل لبنان لمنع ما وصف بتهريب الأسلحة إلى حزب الله.

وقال بيان لقائد قوة المراقبة الدولية الجنرال آلان بلغريني إن القوة (البحرية) الدولية بدأت عملها وإن الحصار ألحق أضرارا بالاقتصاد اللبناني داعيا إلى إفساح المجال "للناس" كي يعودوا إلى أعمالهم.

وذكرت مصادر ملاحية لبنانية أن تسع بواخر تنتظر على بعد أميال من مرفأ بيروت في انتظار السماح لها بالدخول. وتزامن ذلك مع وصول طائرات جديدة إلى المطار بينها واحدة كويتية حملت وزيرة التخطيط معصومة المبارك وأخرى فرنسية ينتظر هبوطها وعلى متنها وزير النقل دومينيك بيربن.

وكانت إسرائيل فرضت حصارها الجوي والبحري على لبنان مع انطلاق الهجوم الإسرائيلي على هذا البلد في 12يوليو/تموز الماضي. وتعتبر تل أبيب أن تسيير دوريات بحرية غربية قبالة سواحل من شأنه الحيلولة دون وصول أسلحة إلى حزب الله عن طريق البحر.

غير أن وزارة الدفاع الفرنسية أعلنت اليوم أن القوة البحرية الدولية المؤقتة المنتشرة لمراقبة الساحل اللبناني والتي تشارك فيها فرنسا، لن تستطيع منع السفن من المرور "بالقوة".

وأفاد المتحدث باسم وزير الدفاع جان فرانسوا بورو خلال مؤتمر صحافي بأن هذه القوة البحرية المؤقتة ستؤازر البحرية اللبنانية وليس لديها تفويض من الأمم المتحدة لاستخدام القوة.

وأشار إلى أن مسألة قواعد عمل قوة اليونيفيل البحرية المستقبلية التي ستقودها ألمانيا "تتم مناقشتها" في الأمم المتحدة بنيويورك.

وزير النقل اللبناني محمد الصفدي يستقبل الوزيرة الكويتية في المطار(الفرنسية)
الانسحاب الإسرائيلي
في غضون ذلك توقع وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما أن يشكل انتشار قوات بلاده البرية إلى جانب الفرنسية والإسبانية بلبنان، تمهيدا لانسحاب إسرائيلي من لبنان خلال أسبوع أو عشرة أيام.

يشار في هذا الصدد إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية توقعت أن يستكمل الانسحاب مع بدء السنة اليهودية الجديدة في 22 سبتمبر/أيلول الجاري، في حين توقع وزير الدفاع عمير بيرتس خلال لقائه مع وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير أن يتم ذلك خلال أسبوعين.

وقال داليما في تصريحات بتل أبيب قبل لقائه بنائب رئيس الحكومة شيمون بيريز إن بلده نشر بالفعل 1000 جندي سيرتفع عددهم إلى2500 خلال أيام.

وفي هلسنكي وافق البرلمان الفنلندي أمس على إرسال 250جنديا إلى لبنان في إطار القوة الدولية المعززة لليونيفيل.

مستقبل المزارع
في غضون ذلك نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن رئيس الوزراء إيهود أولمرت قوله خلال لقاء مع وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، أن إسرائيل ستكون مستعدة لبحث وضع مزارع شبعا إذا قام حزب الله بنزع أسلحته.

ونقلت الصحيفة عن أولمرت قوله "إذا تقرر أن المنطقة لبنانية وليست سورية مثلما قال الأمين العام للأمم المتحدة في الماضي وإذا نفذ لبنان القرارين 1559 و1701 بالكامل بما في ذلك نزع سلاح حزب الله، فإننا نوافق على بحث هذه المسألة".

وفي موضوع تبادل الأسرى مع حزب الله قال وزير الدفاع عمير بيرتس بعد لقائه وزير الخارجية الألماني شتاينماير إنه يمكن أن يكون لبرلين دور مهم فيها.

لبنانيون يستقبلون وحدات الجيش عند دخولها قرية البياضة (الفرنسية)
وأشار بيرتس إلى أن تجربة ألمانيا في التبادل بين إسرائيل وحزب الله عام 2004 تمنح برلين دورا تلقائيا في المساعي لإطلاق الجنديين الأسيرين لدى حزب الله.

انتشار وتسلل
في سياق آخر واصل الجيش اللبناني اليوم انتشاره في القطاع الغربي من الجنوب حيث دخل عشر قرى بينها يارين (كيلومتران عن الحدود اللبنانية الإسرائيلية)، إضافة إلى البياضة وطير حرفا ومجدل زون وشيحين والجبين والبستان والضهيرة ومروحين وأم التوت في القطاع نفسه.

وقد اختطفت قوة إسرائيلية خمسة مدنيين لبنانيين أربعة منهم في بلدة عيتا الشعب والخامس من مروحين، وذلك بعد أن تسللت للبلدتين حسبما أفاد به مراسل الجزيرة ببيروت.

ومازال الجيش الإسرائيلي متمركزا في ثلاثة مواقع بالجنوب الأول في علما الشعب في القطاع ذاته، فيما الموقعان الآخران قرب بلدتي عيترون ومارون الراس في القطاع الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة