إلغاء مشروع لتزويد كوريا الشمالية بمفاعلين سلميين   
الخميس 4/5/1427 هـ - الموافق 1/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:03 (مكة المكرمة)، 11:03 (غرينتش)

اليابان حملت كوريا الشمالية مسؤولية إلغاء مشروع بناء المفاعل (رويترز)

قالت اليابان إن كوريا الشمالية تتحمل مسؤولية إلغاء مشروع دولي لبناء مفاعل لتزويدها بالطاقة، وإنها خالفت الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بهذا الشأن.

 

وبموجب الاتفاق فإن الولايات المتحدة تقود فريقا دوليا لبناء مفاعلين لإنتاج الماء الخفيف لتوليد الطاقة شمالي شرقي كوريا الشمالية, مقابل سماح بيونغ يانغ لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المواقع النووية في البلاد.

 

إلا أن الاتفاق, الذي تشارك فيه أيضا كل من اليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي, انتهى رسميا أمس من قبل الأطراف الراعية له, بسبب رفض الكوريين الشماليين الالتزام بإنهاء مشروعهم النووي العسكري.

 

وأعلنت منظمة شبه الجزيرة الكورية لتطوير الطاقة (KEDO) اليوم وقف العمل رسميا بالمشروع بعد ما قالت "انتهاك كوريا الشمالية لوعودها إضافة لانتهاكها الاتفاقيات" الخاصة بمنع الانتشار النووي واتفاقيات إعلان شبه الجزيرة الكورية منطقة خالية من الأسلحة النووية.

 

واعتبرت المنظمة أن "المشروع فقد دلالته" بهذا الانتهاك الكوري الشمالي, كما اعتبرت أن وقف العمل بالمشروع سوف لن يكون له أي أثر بالمقابل.

ويعد المشروع -الذي يصعب الاستفادة منه عسكريا- مكافأة لكوريا الشمالية على الموافقة على تجميد مشروعها النووي العسكري بموجب اتفاق تم التوصل إليه عام 1994 مع الولايات المتحدة. وكان العمل بالمشروعين قد توقف عام 2002 بسبب شكوك أميركية باستمرار بيونغ يانغ بمشاريعها النووية السرية.

ومنذ عام 2003 دخلت ست دول وهي الولايات المتحدة والكوريتان واليابان وروسيا والصين في محادثات بشأن المشروع النووي الكوري الشمالي. ورغم موافقة بيونغ يانغ في سبتمبر/أيلول الماضي على وقف برامجها النووية مقابل ضمانات أمنية ومساعدات اقتصادية, فإن الأمور وصلت من جديد لطريق مسدود.

العقوبات الاقتصادية
كريستوفر هيل (الفرنسية)
وفي هذه الأثناء دعت كوريا الشمالية الولايات المتحدة إلى تخفيف قيودها الاقتصادية التي تفرضها, من أجل استئناف المباحثات الخاصة بالشأن النووي.

وقال متحدث باسم الخارجية الكورية الشمالية إن بلاده مستعدة لاستقبال الوفد الأميركي المشارك في المباحثات السداسية بشأن الملف النووي إذا ما قامت واشنطن بالفعل بتخفيف الإجراءات الاقتصادية العقابية ضدها.

وكان كريستوفر هيل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية أعلن عن رغبته في زيارة كوريا الشمالية إذا كان هذا يساعد في تقريب وجهات نظر الدول الست في الموضوع النووي لكوريا الشمالية.

إلا أن هيل قال إن عددا من العوامل يحدد مسألة سفره لبيونغ يانغ، وإنه يتوجب التعامل معها قبل إجراء أي محادثات جديدة. وتشارك في المحادثات السداسية إضافة للولايات المتحدة وكوريا الشمالية, روسيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة