بغداد تلزم الصمت حيال إصلاح العقوبات   
الأربعاء 1423/2/26 هـ - الموافق 8/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لزمت وسائل الإعلام العراقية الصمت اليوم حيال إصلاح نظام العقوبات المفروضة على العراق الذي سيتم المصادقة عليه هذا الأسبوع، في أعقاب توصل الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى اتفاق بهذا الشأن الاثنين الماضي.

ولم تنشر الصحف أي معلومات عن الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا بشأن قائمة السلع المستوردة إلى العراق التي ستخضع للمراقبة.

كما لم تشر الإذاعة والتلفزيون العراقيان إلى هذا الإصلاح الذي قد تتمكن بغداد بموجبه من استيراد سلع لأغراض مدنية بعيدا عن الرقابة الدولية، لأول مرة منذ فرض العقوبات في أغسطس/ آب 1990.

وسيضع إصلاح هذا النظام حدا لبرنامج النفط مقابل الغذاء في شكله الحالي والمطبق منذ عام 1996 لتخفيف وقع العقوبات الدولية على الشعب العراقي. وتنتهي المرحلة الحالية من هذا البرنامج في نهاية الشهر الجاري.

ويفترض أن يعقد مجلس الأمن في وقت لاحق اليوم اجتماعا لتبني قرار وضعته الولايات المتحدة يبدأ تطبيقه اعتبارا من 30 مايو/ أيار الجاري.

وكان البيت الأبيض قد أشاد أمس باتفاق الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بإدخال تعديلات على العقوبات المفروضة على العراق, معتبرا هذا الأمر خطوة إلى الأمام ستسهم في منع أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر إن قائمة السلع المستوردة التي أعيد النظر بها وستخضع للتدقيق "تعطي الأمل بتعزيز مراقبة الجهود العراقية المبذولة بهدف الحصول, بصورة غير شرعية, على معدات لبرامج امتلاك أسلحة دمار شامل, وتسمح بإدخال سلع إنسانية مخصصة للشعب العراقي بحرية أكثر".

تعليق عقود
محمد مهدي صالح
وفي الإطار نفسه أوضح وزير التجارة محمد مهدي صالح في تصريحات نشرتها الصحف العراقية أن لجنة العقوبات علقت 2590 عقدا بلغت قيمتها 7.983 مليارات دولار.

واعتبر صالح أن تصرفات المندوبين الأميركي والبريطاني في لجنة 661 "تعكس النهج العدائي لحكومتي بلديهما تجاه شعب العراق والإصرار على إيذائه من خلال هيمنتهما على مجلس الأمن وممارسة الضغط على اللجنة للحيلولة دون استفادة العراق من أمواله".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة