البارزاني يهدد المالكي بسحب الثقة   
الاثنين 1433/5/17 هـ - الموافق 9/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:23 (مكة المكرمة)، 7:23 (غرينتش)
البارزاني حذر من أن العراق يتجه إلى "كارثة وعودة الدكتاتورية" (الأوروبية- أرشيف)
جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني هجومه على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي متهما إياه بالدكتاتورية، وملمحا إلى إمكانية طرح مسألة سحب الثقة من حكومته. كما هدد الزعيم الكردي أثناء زيارة للولايات المتحدة باللجوء إلى استفتاء بشأن إنشاء دولة كردية.

وقال البارزاني في تصريحات صحفية الأحد إن "العراق يتجه إلى كارثة، إلى عودة الدكتاتورية، والاستئثار بالسلطة في كل مرافق الدولة"، في إشارة إلى المالكي من دون أن يسميه. ورأى أنه يجري حاليا "تهميش الجميع، وكأنه تم إسقاط النظام الجديد في العراق على يد شخص، فيما الباقون يعيشون على مكرمات القائد الجديد".

وأعلن البارزاني -الذي يقوم حاليا بزيارة إلى الولايات المتحدة- أنه "عندما أعود إلى كردستان، سأدعو إلى اجتماع كل القادة العراقيين لدراسة الوضع بمسؤولية، وليس للمجاملة أو إيجاد حلول وقتية أو مسكنات للأزمة". وتابع "إما حلول جذرية، وإما كل واحد يعرف طريقه ويجب أن يكون اللقاء جديا وحاسما، وإذا لم يستجيبوا، فثمة حديث آخر".

وهدد رئيس إقليم كردستان العراق باللجوء إلى استفتاء بشأن إنشاء دولة كردية في حال رفض نوري المالكي حضور اجتماع عام للقيادات العراقية في أربيل لإيجاد حلول لمشاكل الإقليم مع بغداد. كما شدد على إمكانية سحب الثقة من الحكومة العراقية في بغداد.

المالكي والبارزاني دخلا في شراكة سياسية منذ انتخابات 2010 (الأوروبية-أرشيف)

رفض المالكي
وفي جوابه عن سؤال بشأن احتمال رفض المالكي حضور الاجتماع إذا تم وضع شروط، قال البارزاني "نريد اجتماعا لتفكيك الأزمة، لإصلاح الوضع، الاجتماع ليس لمجرد الاجتماع، إذا رفض المالكي حضور الاجتماع لحل المشكلة، فنحن نرفض بقاءه في الحكم".

وأوضح الزعيم الكردي أنه يجب "إما معالجة الوضع وإما مواجهة وضع لا يمكن القبول به وفيه شخص واحد يستحوذ على كل مرافق الدولة ويتصرف وفق إرادته ويهمش الآخرين ثم يبقى رئيسا للوزراء، هذا غير مقبول على الإطلاق".

من جانبه قال القيادي البارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني علي حسين إن تصريحات البارزاني تتفق مع الدستور وليست لإثارة الرأي العام.

وأوضح "نشعر أن السيد المالكي يتصرف منفردا بعيدا عن بنود الدستور والديمقراطية، نحن ندعو إلى الالتزام بالدستور، لأن بقاءنا مع العراق مرهون بالالتزام بالدستور، وهذا ما يشير إليه الرئيس مسعود البارزاني عندما يلوح بالرجوع للشعب ليتخذ قراره، ديباجة الدستور العراقي يجعل بقاءنا مرهونا بتطبيقه".

تصعيد مرفوض
في المقابل، وردا على تصريحات البارزاني قال علي الموسوي -المستشار الإعلامي للمالكي- إن "التصريحات المتكررة لرئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني بخصوص تفرد المالكي بالسلطة تمثل تصعيدا غير مفهوم وهي مرفوضة شعبيا".

قال مستشار للمالكي إن التصريحات المتكررة لرئيس إقليم كردستان بخصوص تفرد المالكي بالسلطة تمثل تصعيدا غير مفهوم وهي مرفوضة شعبيا

وأضاف المستشار "هناك تصعيد غير مفهوم من السيد مسعود البارزاني ومرفوض ولا يقبل به أحد لا من الشعب العراقي ولا من غيره". وشدد على أن "العديد من القيادات الكردية تتصل بنا وتبلغنا عن رفضها لمثل هذا التوجه الذي قد تستفيد منه أطراف أخرى لا تحمل نوايا طيبة للشعب العراقي أو للشعب الكردي".

يذكر أن البارزاني كان قد انتقد أيضا في مارس/آذار الماضي بشدة المالكي متهما إياه باحتكار السلطة وبناء جيش يأتمر بأوامره. وقال الزعيم الكردي حينها إن الشراكة التي سمحت بتشكيل حكومة وحدة وطنية ضمت حزبه وحزب المالكي إثر الانتخابات التشريعية في 2010 أضحت "غير قائمة تماما وفقدت كل معنى لها".

ويشكل النواب الأكراد نحو خمس البرلمان العراقي ويشغل الائتلاف الكردي المكون من حزبين خمس حقائب وزارية في الحكومة العراقية. ويتمتع إقليم كردستان بصلاحيات ادارية واسعة ضمن النظام الفيدرالي الذي أقره الدستور العراقي الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة