إنهاء "تمرد" السقاف في عدن وأنباء عن وصوله لتعز   
الجمعة 1436/5/30 هـ - الموافق 20/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 6:47 (مكة المكرمة)، 3:47 (غرينتش)

أعلنت الرئاسة اليمنية أنها أفشلت محاولة انقلابيين مدعومين من إيران وأركان النظام السابق للسيطرة على عدن، بينما قالت مصادر للجزيرة إن قائد هذه المحاولة العميد عبد الحافظ السقاف استطاع الوصول إلى تعز.

وأعلنت السلطات استعادة الهدوء بمحافظة عدن مساء أمس الخميس بعد سيطرة الجيش بمساعدة اللجان الشعبية على مطار عدن ومعسكر قوات الأمن الخاصة في المدينة، عقب اشتباكات عنيفة مع تلك القوات التي يقودها السقاف في أماكن متفرقة، خلفت 13 قتيلا وأكثر من 20 جريحا.

وقصفت طائرة حربية أحد مباني القصر الجمهوري بمنطقة المعاشيق في عدن دون وقوع إصابات، وقالت الرئاسة إن الرئيس عبد ربه منصور هادي في أمان بعد القصف الجوي الذي اتهمت جماعة الحوثي بالمسؤولية عنه.

واتهمت السلطات قوات الأمن الخاصة في عدن بقيادة العميد المقال عبد الحافظ السقاف، بمحاولة التمرد. وقالت الرئاسة في بيان إن "قوى الشر والظلام كانت تعتزم تنفيذ انقلاب عسكري عن طريق الاستيلاء على مطار عدن وبعض المواقع الأخرى".

واتهمت الرئاسة هذه القوى بتلقي الدعم من الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. ووصف البيان قصف القصر الجمهوري بأنه "محاولة فاشلة وهستيرية".

وأكد البيان أن "الانقلابيين العملاء لإيران قاموا بتوجيه طائرات المؤسسة العسكرية التي نهبوها أثناء احتلالهم المقرات الأمنية والعسكرية والمطارات صوب أبناء الشعب في عدن، وصوب سكن الرئيس الشرعي".

أفراد اللجان الشعبية خارج مطار عدن (غيتي-الفرنسية)

السقاف إلى تعز
وقد سلم السقاف نفسه للسلطات في محافظة لحج بعد سيطرة قوات هادي على الوضع في عدن، وقالت مصادر للجزيرة إنه غادر بعد ذلك إلى تعز بفضل وساطة قام بها محافظ لحج أحمد المجيدي، بينما أفادت مصادر باللجان الشعبية باعتقال مدير مكتب السقاف وثلاثة من مرافقيه في عدن.

وكانت قوات الأمن الخاصة التي يقودها السقاف والمتهمة بموالاة الرئيس المخلوع صالح وجماعة الحوثي قد سيطرت على مطار عدن الدولي أمس الخميس، بعد أسبوع شهد توترا أمنيا بسبب رفض السقاف تنفيذ قرار الرئيس هادي بإقالته وتعيين قائد آخر بدلا منه.

وتضم قوات الأمن الخاصة، التي كانت تُعرف سابقا باسم "قوات الأمن المركزي" نحو ألفي جندي بمحافظة عدن، يمتلكون إلى جانب الأسلحة الفردية أسلحة متوسطة متنوعة، ويناط بها حماية مؤسسات الدولة.

وقد تمكنت وحدات يقودها وزير الدفاع محمود الصبيحي من السيطرة على مبنى المجلس المحلي في مديرية خور مكسر وشوارع قريبة من مطار عدن، بينما أكدت اللجان الشعبية في المحافظة إلقاء القبض على ثمانين عنصرا من الموالين للسقاف واعتقال عشرين شخصا ضمن خلية تابعة للحوثيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة