شهيدان ومئات الفلسطينيين يجتازون معبر رفح   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

إغلاق معبر رفح فرق الشمل وزاد من محنة أهالي قطاع غزة (رويترز)

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مقاوما فلسطينيا بالقرب من مستوطنة أرييل شمال الضفة الغربية. وقال متحدث باسم قوات الاحتلال إن قواته رصدت فلسطينيين يقتربان من جنود قرب مدينة سلفيت الواقعة جنوب المستوطنة فما كان منهم إلا أن فتحوا النار عليهما فقتلوا واحدا واعتقلوا الآخر.

وسبق ذلك استشهاد ناشط من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي قبيل فجر اليوم برصاص جنود الاحتلال أثناء محاولته مهاجمة مستوطنة غوش قطيف جنوب قطاع غزة.

في غضون ذلك قال مصدر أمني إسرائيلي إن وزارة الدفاع سمحت لبعض رجال الشرطة الفلسطينيين بحمل السلاح لحفظ الأمن في بعض مدن الضفة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إن السماح للشرطة الفلسطينية بحمل السلاح سيتم تدريجيا وقد يتوقف إذا لزم الأمر. وكان مجلس الوزراء الفلسطيني أقر مؤخرا خطة نشر قوات مسلحة للشرطة للسيطرة على الفوضى وحالة الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية.

انتهاء محنة
في هذه الأثناء انتهت محنة مأساوية استمرت ثلاثة أسابيع لمئات الفلسطينيين العالقين على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي جنوبي قطاع غزة بسبب إغلاق سلطات الاحتلال للمعبر طيلة تلك الفترة.

مئات المسافرين عبروا معبر رفح غير مصدقين انتهاء رحلتهم الشاقة (الفرنسية)
وأعرب هؤلاء المسافرون عن سعادتهم الغامرة بانتهاء رحلتهم الشاقة إثر إعادة سلطات الاحتلال فتح المعبر صباح اليوم، رغم ما عانوه من مصاعب وإذلال وانتظارهم في العراء في ظل ظروف غير إنسانية.

وأفادت مراسلة الجزيرة في غزة بأن عددا من الطواقم الطبية الفلسطينية نقلت من المعبر عددا من المرضى بعد أن سجل عدد من حالات الإجهاض لدى سيدات فلسطينيات إضافة إلى سوء أحوال بعض المرضى.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أغلق منذ الثامن عشر من يوليو/ تموز الماضي المعبر أمام 3400 فلسطيني بذريعة أن المقاومة الفلسطينية تقوم بحفر نفق يقود إلى المعبر ومن ثم تفجيره.

محادثات سرية
على صعيد آخر أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم بأن وفدا عسكريا مصريا رفيعا قام في الآونة الأخيرة بزيارة إسرائيل لمناقشة خطة الانسحاب من قطاع غزة.

وقالت مصادر صحفية إن الوفد المصري ضم لواءين، وأكدت أن المحادثات تناولت بشكل خاص سبل التصدي لتهريب الأسلحة عبر أنفاق تصل بين مصر وقطاع غزة قبل الانسحاب الإسرائيلي المحتمل وبعده.

وهذا الاجتماع هو الأول من ثلاثة اجتماعات تقررت خلال زيارة سرية قام بها في مطلع يوليو/ تموز المسؤول الكبير في وزارة الدفاع الإسرائيلية الجنرال الاحتياطي عاموس جلعاد إلى مصر.

وحذر وزير الدفاع في نهاية يونيو/ حزيران من أن إسرائيل لن تنسحب من منطقة ممر رفح دون ضمانات مصرية بعدم حدوث أي عمليات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة