مؤتمر فتح يواصل انعقاده   
الثلاثاء 1430/8/12 هـ - الموافق 4/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:30 (مكة المكرمة)، 17:30 (غرينتش)
المؤتمر بدأ أعماله بعد 20 عاما من انعقاد سابقه (الجزيرة)

بدأت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مؤتمرها العام السادس في مدينة بيت لحم. وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في افتتاح المؤتمر التمسك بالحوار الوطني وبالمفاوضات والسلام مع إسرائيل، دون إسقاط الحق المشروع في المقاومة. كما هاجم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشدة على خلفية منعها عناصر فتح في قطاع غزة من السفر للمشاركة في المؤتمر.
 
وقال مراسل الجزيرة في بيت لحم وائل الشيوخي إن المؤتمر منعقد حاليا في جلسة مغلقة خاصة فقط بأعضاء المؤتمر ولا يسمح للصحفيين بحضورها.
 
وأشار إلى أن الجلسة ستناقش ورقتين إحداهما سياسية والأخرى تنظيمية، مشيرا إلى أن الورقة السياسية ستجيب على سؤال حول هل ستبقى الحركة حركة مقاومة أم لا؟، ومن المقرر أن تؤكد حق الشعب الفلسطيني في المقاومة بما تضمنه القوانين الدولية.
 
أما الورقة التنظيمية فستتناول الوضع التنظيمي لحركة فتح، حيث سيطلع عباس المؤتمرين على كل التطورات خلال العشرين عاما الماضية ما بين المؤتمر الخامس والسادس مرورا باتفاقية أوسلو.
 
ووفق ما هو مقرر -حسب المراسل- فسيتم تشكيل لجان منبثقة عن اللجنة التنظيمية سياسية وإقليمية واجتماعية وتعليمية، ومن ثم تجتمع اللجنة مرة أخرى لتصدر توصياتها.
 
ويحمل المؤتمر السادس لفتح الذي يستمر ثلاثة أيام اسم "مؤتمر الشهيد المؤسس ياسر عرفات انطلاقة جديدة نحو الحرية والاستقلال"، ويهدف لانتخاب لجنة مركزية جديدة للحركة ومجلس ثوري وتبنّي برنامج سياسي جديد.
 
وينعقد المؤتمر وسط غمرة خلافات داخلية عاصفة بين أعضاء فتح التي تعتبر العمود الفقري للسلطة الفلسطينية، وتعاني حسب مراقبين ترهلا تنظيميا وإداريا داخليا وصراع أجيال تاريخية وأخرى شابة.
 
محمود عباس دعا إلى التوافق فلسطينيا على تحديد شكل المقاومة المناسب  (الفرنسية)
المقاومة والسلام

وخلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن اعتماد خيار السلام والتفاوض وفق الشرعية الدولية لا يعني وقوف فتح والسلطة عاجزتين أمام ما وصفها بالانتهاكات المدمرة لعلمية السلام.
 
وأكد الاحتفاظ بحق الفلسطينيين "الأصيل" في المقاومة المشروعة التي يكفلها القانون الدولي، لكنه أكد أن حق المقاومة يرتبط بإجماع الوطن وتحديد أساليبها الملائمة ووقته المناسب، رافضا الانجرار إلى ما يمكن أن يسيء إلى صمود ونضال فتح، على حد قوله.
 
وبخصوص العلاقة مع إسرائيل، قال عباس إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول حرف أنظار العالم من خلال اقتراح تسهيلات اقتصادية كبديل عن الحقوق السياسية.
 
وأضاف أن الهدف الوطني الأسمى هو الاستقلال وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس، مؤكدا أن السلطة لن توقع على أي اتفاق حتى يتم "تبييض" السجون الإسرائيلية جميعا، مشيرا إلى أن ست قضايا يجب حسمها مع إسرائيل وهي اللاجئون والقدس والمستوطنات والحدود والمياه والأمن.
 
الخلافات الداخلية
أما فيما يتعلق بالخلافات الداخلية في فتح إثر تصريحات أمين سر الحركة فاروق القدومي واتهامه عباس والنائب محمد دحلان بالتورط في اغتيال عرفات، فقد أعلن الرئيس الفلسطيني أن السلطة الفلسطينية ستواصل البحث والتحري لمعرفة أسباب وفاة عرفات، ورفض ما وصفه بالمتاجرة بدم عرفات قائلا إن هذا "عيب ويجب أن يتوقف". 
جانب من الحضور في المؤتمر (الفرنسية)

وهاجم عباس حركة حماس على خلفية منعها عناصر فتح في قطاع غزة من السفر للمشاركة في مؤتمر الحركة، ووجه تحية لأبناء فتح في قطاع غزة "الذين منعهم الانقلابيون من التوجه إلى الشق الآخر من الوطن". ووصف عباس أتباع فتح في غزة بالصامدين في وجه "القمع والتعسف".
 
كما أكد التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني"، متهما جهات فلسطينية لم يسمها بمحاولة تغييبها.
 
واعترف عباس بارتكاب حركة فتح أخطاء أبعدتها عن الجماهير، إضافة إلى ضعف الانضباط التنظيمي، مما أدى إلى خسارتها للانتخابات التشريعية وقطاع غزة.
 
وخصص عباس الجزء الأكبر من كلمته لتمجيد عرفات والقادة التاريخيين
للحركة. وسرد تاريخ انطلاق الرصاصة الأولى لفتح في الأول من يناير/كانون الثاني 1965، وأبرز مآثر عرفات ودوره الكبير في انطلاق الثورة الفلسطينية.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة