واشنطن تقتل السلام وتحاول الإيقاع بين العرب   
الأحد 1427/9/16 هـ - الموافق 8/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:07 (مكة المكرمة)، 12:07 (غرينتش)

خاص-دمشق

انتقدت الصحف السورية محاولات واشنطن للإيقاع بين العرب، واتهمتها بقتل عملية السلام، كما نبهت إلى خطر الحرب الأهلية في لبنان لاسيما مع تكرار الحوادث الأمنية والاحتقان السياسي، كما توقفت عند الحملة الشعبية لاسترجاع رفات سليمان الحلبي من فرنسا بعد مرور 206 سنوات على استشهاده.

"
رايس تحاول على ما يبدو وفقا لرهان أميركي جديد الإيقاع بين العرب على قاعدة التحالف مع المعتدلين ضد المتطرفين، بعد إعلان بوش أنه لا جدوى من المحادثات مع سوريا حول انسحاب إسرائيل من الجولان باعتبار أن الوقت غير مناسب
"
تشرين
واشنطن تقتل السلام
ما زالت جولة الوزيرة الأميركية كوندوليزا رايس مادة دسمة لتعليقات الصحف السورية، فرأت صحيفة تشرين الرسمية أن رايس تحاول على ما يبدو وفقا لرهان أميركي جديد الإيقاع بين العرب على قاعدة التحالف مع المعتدلين ضد المتطرفين، بعد إعلان الرئيس جورج بوش أنه لا جدوى من المحادثات مع سوريا الآن حول انسحاب إسرائيل من الجولان باعتبار أن الوقت غير مناسب.

تلك المعطيات تطرح أسئلة عن مهمة رايس: فهل جاءت للبحث في إحياء عملية السلام، وفي هذا تأكيد على أن الإدارة الأميركية تمارس الأكاذيب استنادا إلى تصريح الرئيس بوش، أم أنها جاءت لأهداف أخرى تنسجم مع رؤية بوش القائلة بعدم إحياء هذه العملية لدرجة أنه يتدخل لمنع الإسرائيليين من الحديث عن انسحاب من الجولان، وذلك ما ترجحه تشرين.

والطرح الذي جاءت به الوزيرة الأميركية يؤشر إلى وجود محاولة لسلق تسوية على المسار الفلسطيني تتعارض كليا مع حقوق الشعب الفلسطيني وتقوم على إبعاد حماس صاحبة الأكثرية البرلمانية والشعبية داخل الأراضي المحتلة، وترى الصحيفة أن ذلك لا يؤسس للسلام، بل يمهد الطريق أمام أزمات جديدة.

وانتقدت تشرين الحال العربية في ظل التحديات الهائلة التي تواجههم وقيام، بعضهم بوضع كل أوراقهم بأيدي واشنطن، مفضلين الاستسهال والاستسلام على التصدي للمشاريع الأميركية الرامية إلى تكريس الخلافات العربية-العربية.

ناقوس الخطر
توقفت صحيفة الثورة شبه الرسمية عند تحذير الرئيس بشار الأسد -في حديثه الأخير لصحيفة الأنباء الكويتية- من خطر عودة الحرب الأهلية إلى لبنان مع تكرار الحوادث الأمنية ومحاولة فئة معينة استغلالها سياسيا فضلا عن غياب لغة التفاهم والحوار المنقطع بين بعض الأطراف.

وترى الصحيفة أن سوريا التي تعي أكثر من غيرها مخاطر مثل ذلك الأمر المريع بعدما أسهمت بوقف الحرب الأهلية التي اندلعت عام 1975 هي الأكثر حرصا على إبعاد لبنان والمنطقة عن ذلك الشبح الرهيب.

وقالت إن القوى السياسية اللبنانية كان بمقدورها تجاوز معظم الخلافات القائمة لو أنها استثمرت الوحدة الشعبية خلال العدوان الإسرائيلي الأخير والانتصار الذي حققته المقاومة على الجيش الإسرائيلي.

لكن الأمر كما يبدو يتصل بإصرار فئة سياسية معينة على تغليب مصالحها السياسية على حساب مصلحة الوطن وسعيها المتواصل لتحويل الانتصار إلى هزيمة عبر الاستمرار بتنفيذ أجندة أميركية هدفها تحويل لبنان إلى صاعق لتفجير الوضع بالمنطقة يضع هذا البلد مجددا على كف عفريت.

وفي كل الأحوال فإن فرصة تجنب العودة إلي أيام الحرب الأهلية موجودة -كما ترى الصحيفة في تعليقها السياسي- إذ إن غالبية الشعب اللبناني ترفض السقوط في الصراع الداخلي أو أن يكون وطنهم الصغير مجرد ورقة تتقاذفها القوى الدولية فيما بينها لخدمة إسرائيل ومصالحها في المنطقة.

ولكن في المقابل هناك أيضا قوى تذهب في الاتجاه الآخر من خلال استئثارها بالسلطة وتلقي الأوامر من السفارات وإعادة تكرار أسطوانات مشروخة من التهديد والوعيد للقوى المعارضة.

وخلصت الثورة إلى أن التحذير من خطر عودة الحرب الأهلية في لبنان لا يعني أنها على الأبواب، وإنما هو دعوة إلى أولئك الذين يسيرون في ركبها للعودة عن ذلك وتفضيل مصالح لبنان على مصالحهم الشخصية الضيقة.

"
من حقنا وواجبنا الدفاع عن رموزنا والمطالبة برفع الغبن عنهم واستعادة حقوقهم المعنوية والمادية
"
هاني الخير/سيريا  نيوز
إعادة رفات الحلبي
في صحيفة سيريا نيوز عاد موضوع استعادة رفات المقاوم السوري سليمان الحلبي إلى الواجهة مع انتهاء عملية جمع التواقيع على عريضة موجهة للرئيس الفرنسي جاك شيراك من أجل إعادة رفاته.

وكان الحلبي الذي يدرس في الأزهر الشريف قام في يونيو/حزيران 1800 بقتل كليبر القائد العام للقوات الفرنسية بمصر طعنا بخنجره، فألقي القبض عليه وأعدم بطريقة بشعة مع ثلاثة من رفاقه الفلسطينيين، قطعوا رؤوس الثلاثة وأحرقوا جثثهم أمام عينيه، ثم أحرقوا يده اليمنى قبل أن يقوموا بإعدامه على الخازوق، ونقل جثمانه إلى فرنسا.

وقالت صحيفة سيريا نيوز الالكترونية استنادا إلى عدد من المصادر أن جمجمة الحلبي معروضة في أحد متاحف باريس، إلا أنها أوردت أن إحدى الصحفيات السوريات تقصت في متاحف باريس دون نتيجة.

ونقلت الصحيفة عن أحد منظمي الحملة وهو الصحفي والكاتب هاني الخير أنه "من حقنا وواجبنا الدفاع عن رموزنا والمطالبة برفع الغبن عنهم واستعادة حقوقهم المعنوية والمادية".

ويضيف "نحن ماضون في حملتنا إلى النهاية والأمر لن يتوقف عند العريضة في حال عدم استجابة فرنسا لمطلبنا"، وأوضح "أن العدد النهائي للموقعين سيعلن يوم تسليم العريضة للسفير الفرنسي بدمشق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة