إسرائيل ترد على منتقدي الجدار بتوسيع المستوطنات   
الجمعة 1424/8/7 هـ - الموافق 3/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجدار الفاصل والمستوطنات خطوات إسرائيلية تزيد معاناة الفلسطينيين (رويترز)

كشفت الحكومة الإسرائيلية عن خطط لبناء مئات المساكن الجديدة في ثلاث مستوطنات بعد يوم من موافقتها على المرحلة الجديدة من بناء الجدار العازل الذي تقيمه إسرائيل داخل الأراضي الفلسطينية.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعرب فيه وزير الخارجية الأميركي كولن باول والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن قلقهما لبناء الجدار الفاصل والنشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية اليوم عن خطط لبناء 628 مسكنا جديدا في ثلاث مستوطنات يهودية بالضفة الغربية. وطرحت وزارة الإسكان الإسرائيلية عدة مناقصات لعدد من مشروعات البناء في مستوطنتي بيتار إيليت ومعاليه أدوميم المجاورتين للقدس المحتلة بالإضافة إلى مستوطنة أرييل القريبة من نابلس شمال الضفة الغربية.

أبنية حديثة الإنشاء في مستوطنة عفرات جنوب القدس المحتلة وفي الإطار أرييل شارون (أرشيف)
وتعتبر عملية البناء الجديدة في المستوطنات تحديا سافرا لخطة خارطة الطريق التي ترعاها الولايات المتحدة وتدعو لوقف البناء في المستوطنات في الأراضي المحتلة.

وندد الفلسطينيون بالخطة. وقال الوزير الفلسطيني ياسر عبد ربه إن هذه الخطوة دليل على أن إسرائيل "اغتالت" خارطة الطريق تماما من خلال سياسة التوسع الاستيطاني التي تتبعها والتي تشهد عليها الولايات المتحدة.

ونددت حركة "السلام الآن" بالخطوة، واتهمت الحركة الوزارة بخدمة مصالح المستوطنين "في حين يفرض على كافة الإسرائيليين دفع الثمن اقتصاديا وأمنيا وسياسيا" لتكثيف حركة الاستيطان.

كولن باول
باول وأنان ينددان

في هذه الأثناء قال وزير الخارجية الأميركية كولن باول إن الإدارة الأميركية تنظر حاليا في برنامج ضمانات القروض التي تمنحها لإسرائيل لتحدد العقوبات التي يمكن فرضها على تل أبيب لقاء مواصلتها النشاط الاستيطاني.

من جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن قلقه البالغ إزاء الإجراءات الإسرائيلية.

وقال المتحدث باسمه فريد إيكهارد إن أنان يعتبر هذين القرارين يشكلان عقبتين كبيرتين في وجه إيجاد حل بالمنطقة يقوم على دولتين إسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا إلى جنب.

كوفي أنان
وأوضح إيكهارد أن الجدار يتسبب بمعاناة كبيرة لآلاف العائلات الفلسطينية وأن المستوطنات تمثل "انتهاكا واضحا لمعاهدة جنيف الرابعة"، ومخالفة لـ"خارطة الطريق".

حائط عنصري
واستنكر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قرار إسرائيل مواصلة بناء الجدار قائلا إن إسرائيل تواصل جرائمها من خلال توسيع هذا الجدار الذي وصفه عرفات الجدار بأنه حائط عنصري ويمثل تخريبا لعملية السلام.

وناشد عرفات المجموعة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) أن تمنع إسرائيل من المضي قدما في تشييد هذا الجدار.

من جانبها أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الجدار لن يحمي إسرائيل ولن يوقف ضربات المقاومة. واعتبرت أن هذا الجدار يشكل شاهدا على عنصرية "هذا الكيان" وأنه سيأتي اليوم الذي ينهار فيه هذا الجدار تماما.

ياسر عرفات: الجدار العنصري يمثل تخريبا لعملية السلام (أرشيف- الفرنسية)

الحكومة الفلسطينية
وعلى الصعيد الفلسطيني الداخلي أرجأ رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف أحمد قريع مجددا عرض تشكيلة حكومته على المجلس التشريعي الفلسطيني بعدما كان مقررا الأحد أو الاثنين القادمين.

وقالت مصادر مقربة من قريع إن ذلك لن يحصل قبل يوم الأربعاء المقبل. وقال نائب فلسطيني رفض الكشف عن اسمه إنه من المقرر عقد اجتماع لنواب حركة فتح يوم الثلاثاء المقبل مع الرئيس ياسر عرفات يتم خلاله تحديد موعد جلسة المجلس التشريعي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة