ما حقيقة مصل إيبولا الغامض؟   
الخميس 1435/10/12 هـ - الموافق 7/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:40 (مكة المكرمة)، 9:40 (غرينتش)

بعد حصولهما على مصل مضاد لفيروس إيبولا، شفي المواطنان الأميركيان كينت برانتلي ونانسي رايتبول اللذان كانا قد أصيبا بالفيروس. ولا يعرف الكثير عن هذا المصل ولكنه جُرب سابقا بنجاح على القردة، فما هي حقيقة هذا المصل الغامض؟

بدأ الكلام عن مصل مضاد لفيروس إيبولا من قبل باحثين من الأكاديمية الأميركية للعلوم وعن تأثيراته على الإنسان عام 2012. ويتكون المصل من ثلاثة مضادات حيوية يعمل كل منها على حدة ضد أحد البروتينات المكونة لفيروس إيبولا.

واسم هذا المصل (ZMapp) وتنتجه شركة "ماب بيوفارماكيوتيكال" والتي مقرها مدينة سان دييغو الأميركية، وهو دواء لم يجرب من قبل على الإنسان، واقتصرت تجربته على القردة وكانت نتائجه ناجحة.

إيبولا أصبح يشكل تهديدا كبيرا في غينيا وسيراليون وليبيريا (الألمانية)

نتائج مشجعة
وتم إجراء التجربة على ثلاث مجموعات من القردة، المجموعة الأولى حقنت بالمصل وبعد 48 ساعة تم حقنها بفيروس إيبولا، والمجموعة الثانية تم حقنها أولا بالفيروس ومن ثم حقنت بالمصل بعد 48 ساعة.

وتمكنت أجسام 75% من القردة من هاتين المجموعتين من القضاء على الفيروس والعيش بصورة طبيعية.

أما المجموعة الثالثة من القردة فقد تم حقنها بالمصل بعد 120 ساعة من إصابتها بالفيروس، وتمكن 43% من هذه المجموعة من القضاء على المرض.

وسابقا، حذر باحثون وأطباء من الحماس المبكر لاستخدام المصل مطالبين أولا بدراسته واختبار نتائجه على البشر قبل البدء بتوزيعه. لكن انتشار المرض بصورة كبيرة في ليبيريا وأفريقيا عجّل باستعمال المصل واستخدامه الفعلي على البشر، ولذلك حقن برانتلي ورايتبول بالمصل. والأخبار الأخيرة تحدثت عن نتائجه الإيجابية عليهما، وعن بدء تماثلهما للشفاء من الفيروس.

ومصل (ZMapp) ليس الوحيد في هذا المجال، إذ توصل باحثون بجامعة كامبريدج البريطانية إلى أمصال مضادة للفيروس جربت أيضا بنجاح على القردة. أما منظمة الصحة العالمية فقد قدمت من جانبها مساعدات عاجلة بقيمة 28 مليون دولار للأبحاث المتعلقة بإيبولا لتسريع إنتاج أدوية مضادة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة