توتر متزايد بين أحمدي نجاد ومعارضيه في الداخل   
الأربعاء 1428/11/5 هـ - الموافق 14/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:15 (مكة المكرمة)، 23:15 (غرينتش)
أحمدي نجاد قلل من أهمية انتقادات معارضيه (الفرنسية-أرشيف)

وجه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تحذيرا إلى الإصلاحيين والمحافظين في بلاده, متهما إياهم بتزويد من أسماهم الأعداء بمعلومات سرية ودفعهم إلى اتخاذ مواقف أكثر تشددا حيال الملف النووي.

كما هاجم أحمدي نجاد من أسماهم "الخونة", وقال "إذا لم تكف العناصر الداخلية عن ضغطها في الملف النووي فستفضح أمام الشعب الإيراني".

وندد الرئيس الإيراني أيضا بما سماه "المافيا الاقتصادية" التي قال إنها تحاول التشويش على برنامجه الاقتصادي، وأدان "قدامى الثوريين الذين ملؤوا جيوبهم"، في انتقاد غير مباشر للرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني القريب من الأوساط الاقتصادية والمالية.

في المقابل اعتبر رفسنجاني أن خلاصة الوضع الدولي تشير إلى أن الولايات المتحدة تكاد تنشر قواتها في كل مكان, وقال إن أحدا لا يملك معلومات محددة عن نياتها, مشددا على أن الخطر موجود و"جدي جدا".

ويترأس رفسنجاني حاليا مؤسستين رسميتين رئيسيتين هما مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يضطلع بمهمة تحكيمية ومجلس الخبراء المكلف تعيين المرشد الأعلى ومراقبة أدائه وربما إقالته.

وقد ندد رفسنجاني بمن سماهم "الملعونين الذين يسعون إلى الحرب على الدوام"، مشيدا بمن وصفهم بالمباركين "الذين يريدون السلام".

وتأمل تلك التيارات التي توصف لدى الغرب بالاعتدال أن تصب الصعوبات الاقتصادية والتهديد بفرض عقوبات وبالنزاع المسلح في مصلحتهم في الانتخابات المقبلة.

رفسنجاني ندد بمن سماهم الملعونين الذين يسعون للحرب (الفرنسية-أرشيف)
تداعيات العقوبات
وفي هذا الصدد قال مصطفى تاج زاده أحد المسؤولين الإصلاحيين إن تداعيات العقوبات المالية بدأت تبرز, مشيرا إلى أنه ينبغي عدم الاستهانة بأخطار الضربات العسكرية، وقال إن الوضع قد يخرج تماما عن السيطرة.

من جهته قال رئيس بلدية طهران محمد باقر قليباف إن البلاد تعاني "وضعا خطيرا"، مطالبا المسؤولين بالتحرك معتبرا أن "الوضع سيصبح أكثر حساسية".

وكان محسن رضائي وهو مسؤول محافظ آخر سبق أن ترأس حرس الثورة الإيراني، قد دعا في وقت سابق إلى عدم الاستخفاف بالتهديد بضربات عسكرية.

أما الرئيس السابق محمد خاتمي فقد هاجم أحمدي نجاد الأسبوع الماضي، متحدثا عن "تهديدات خطيرة" تتعرض لها إيران لافتا إلى ما قال إنه "جهل وانعدام خبرة" في إدارة البلاد.

وفي المقابل قلل أحمدي نجاد من انتقادات معارضيه قائلا إنهم "أقل ذكاء من معزاة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة