أمن الإنترنت بمحادثات روسية أميركية   
الأحد 1430/12/26 هـ - الموافق 13/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:09 (مكة المكرمة)، 13:09 (غرينتش)

الرئيس الروسي (يمين) ونظيره الأميركي (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحيفة أميركية أن الولايات المتحدة بدأت محادثات مع روسيا ولجنة مكافحة التسلح التابعة للأمم المتحدة حول تعزيز أمن الانترنت والحد من الاستخدام العسكري لهذا العالم.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن تفسيرات المسؤولين الأميركيين والروس لهذه المحادثات متباينة حتى الآن، غير أن المشاركة الأميركية تمثل تغيرا هاما في سياستها بعد سنوات من رفض الدعوات الروسية.

وحسب مسؤولين مطلعين على المحادثات، فإن إدارة الرئيس باراك أوباما أدركت بأن العديد من الدول باتت تطور أسلحة إنترنت، وإن هناك حاجة ماسة للبحث عن نهج جديد للحد من سباق التسلح الدولي.

وأشارت الصحيفة إلى أن العامين الماضيين شهدا آلاف الهجمات الإلكترونية على أنظمة الحواسيب الحكومية والمؤسسات يوميا، حيث استهدف قراصنة الإنترنت حواسيب وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وسرقوا أسرارا صناعية من مواقع حكومية وشوشوا عليها.

وكان أوباما قد أصدر أوامره لمراجعة أمن الإنترنت القومي في فبراير/شباط ويستعد لتسمية المسؤول عن تنسيق السياسة الوطنية في هذا الشأن.

والتقى الوفد الروسي الشهر الماضي بقيادة وكيل وزارة مجلس الأمن الروسي والقائد السابق للأمن الجنرال فلاديسلاف شيرستيوك بممثلين من مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية والأمن الوطني والدفاع في واشنطن، وتمكن الطرفان حسب مسؤولين مطلعين من ردم الهوة بين البلدين.

فيني ماركوفسكي وهو مستشار رئيس أمن الإنترنت البلغاري الذي يتخذ من واشنطن مقرا له ويمثل روسيا في المنظمة التي تحدد أسماء نطاق الإنترنت، قال إن "الأشهر الماضية شهدت مؤشرات إيجابية على بناء التعاون بين روسيا وأميركا".

"
إدارة أوباما تجنح عن مسار إدارة سلفه جورج بوش التي طالما كانت ترفض الحوار مع روسيا حول قضايا تتعلق بالهجمات العسكرية عبر الإنترنت
"
من جانبه وصف مدير معهد المعلومات الأمنية في موسكو الجولة الجديدة من المحادثات بأنها تمثل تحولا في الموقف الأميركي إزاء أمن الإنترنت، واعتبرها بداية مفاوضات بين موسكو وواشنطن حول معاهدة محتملة لنزع الأسلحة الإلكترونية، وهو ما كانت تسعى إليه روسيا وترفضه أميركا.

غير أن مسؤولا في وزارة الخارجية الأميركية -اشترط عدم الكشف عن هويته- نفى التوصيف الروسي للموقف الأميركي, وقال إن الروس يركزون على المعاهدات التي قد تحد من تطوير الأسلحة، في حين أن أميركا تأمل بأن تستخدم المحادثات لتعزيز التعاون الدولي في مكافحة جرائم الإنترنت.

وتعتقد الولايات المتحدة أن تعزيز الدفاعات ضد جرائم الإنترنت من شأنها أن تعزز الدفاعات ضد أي هجمات عسكرية عبر الإنترنت.

ولكن المسؤول قال إن الولايات المتحدة تسعى للتوصل إلى قاعدة مشتركة مع الروس.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن اهتمام الولايات المتحدة بإعادة فتح الحوار يظهر أن إدارة أوباما تجنح عن مسار إدارة سلفه جورج بوش التي طالما كانت ترفض الحوار مع روسيا حول قضايا تتعلق بالهجمات العسكرية عبر الإنترنت.

يذكر أن العديد من الدول بما فيها الولايات المتحدة تعمل على تطوير أسلحة لاستخدامها في شبكات الحواسيب التي باتت أكثر من أي وقت مضى جزءا لا يتجزأ من العمليات التي تقوم عليها البنوك وأنظمة الطاقة الكهربائية والمكاتب الحكومية.

ومن تلك الأسلحة "القنبلة المنطقية" التي يمكن أن تكون مخبأة في الحواسيب لتعطيلها في الأوقات الحرجة، وكذلك الشبكات العقدية (بوتنتس) التي تعيق أو تتجسس على مواقع الشبكات، أو غير ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة