بهار الكركم الأصفر يساهم بعلاج سرطان البروستاتا   
الأربعاء 1427/1/10 هـ - الموافق 8/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:11 (مكة المكرمة)، 23:11 (غرينتش)

مازن النجار
أظهرت دراسة حديثة أن بهار الكركم الأصفر، وهو أحد مكونات خلطة الكاري يمكن أن يوفر إمكانية حقيقية في علاج سرطان البروستاتا والوقاية منه، خصوصا إذا ما اقترن بتناول خضروات معينة.

قام الباحثون في هذه الدراسة -المنشورة مؤخرا في مجلة أبحاث السرطان- باختبار الكركم إضافة إلى مادة "فينيثيل أيزوثيوسيانيت" (PEITC)، وهي مادة طبيعية تتواجد بوفرة في عدد من الخضروات كالجرجير والكرنب والبروكولي وبراعم بروكسل واللفت والقرنبيط وأبو ركبة.

ووجد فريق البحث -بقيادة البروفسور توني كونغ أستاذ الدوائيات بجامعة رتجرز- أن تناول الكركم و"فينيثيل أيزوثيوسيانيت" معا أو كل منهما على حدة قد أظهر مزايا وقائية ملموسة في فئران المختبر. بل إن المزج بينهما قد يكون فاعلا في علاج حالات لسرطان البروستاتا قائمة.

ويحتل سرطان البروستاتا المرتبة الثانية من حيث كونه سببا للوفاة بين الرجال في الولايات المتحدة، كما أن هناك نصف مليون حالة إصابة جديدة سنويا. وعلى مدى العقود الماضية، لم تنخفض نسبة الوفيات التي يسببها المرض رغم الجهود الكبيرة والموارد الموجهة نحو العلاج. ذلك أن خلايا سرطان البرستاتا المتقدمة نادرا ما تستجيب للجرعات عالية التركيز من العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.

"
لاحظ الباحثون أنه على العكس من نسبة الإصابة العالية بسرطان البروستاتا في الولايات المتحدة، فإنها منخفضة جدا في الهند. ويعزى ذلك إلى الغذاء النباتي في الهند وهو غني بالمواد الكيميائية النباتية
"
العلاج بالغذاء
لاحظ الباحثون في جامعة رتجرز أنه على العكس من نسبة الإصابة العالية بسرطان البروستاتا في الولايات المتحدة، فإنها منخفضة جدا في الهند. ويعزى ذلك إلى الغذاء النباتي في الهند وهو غني بالمواد الكيميائية النباتية، وهي مواد غير مغذية لها خصائص وقائية مناعية ضد المرض.

وهكذا، بدأ العلماء يبحثون في خيارات علاجية على أساس مركبات موجودة في نباتات غذائية أو طبية. وقد حققوا بعض النجاح، ويمزج معظم مرضى سرطان البروستاتا الآن بين العلاجات التقليدية (كيميائية وإشعاعية) وبين هذه المركبات النباتية كبدائل أو مكملات علاجية.

وأجرى الباحثون تجاربهم على فئران مهجنة وراثيا بما يجعل أنظمة المناعة لديها لا ترفض المادة البيولوجية الغريبة عنها، وقاموا بحقنها بخلايا سرطان بروستاتا بشرية لحثا أجسامها على تكوين أورام لاختبار أثر المركبات النباتية عليها.

وقبل إدخال خلايا سرطان البروستاتا إلى الفئران بيوم واحد، بدأ الباحثون بحقنها بالكركم و"فينيثيل أيزوثيوسيانيت" -معا أو بأحدهما- ثلاث مرات أسبوعيا وعلى مدى أربعة أسابيع. وقد وجدوا أن الحقن بهذه المركبات قد أعاق بشكل ملموس نمو الأورام السرطانية. بل إن استخدام الكركم وفينيثيل أيزوثيوسيانيت معا في علاج الفئران قد أعطى نتائج أنجع.

وخلص الباحثون إلى أن استخدام الكركم أو فينيثيل أيزوثيوسيانيت وحده يعطي نتائج محدودة، بينما أدى العلاج بكلا المركبين إلى خفض نمو الأورام بشكل ملموس.



___________
المراسل العلمي

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة