مطالب للقمة العربية لإنقاذ القدس   
الثلاثاء 1431/4/1 هـ - الموافق 16/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:35 (مكة المكرمة)، 23:35 (غرينتش)

قريع أكد أن الانتفاضة تندلع من القهر الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله

دعت قيادات فلسطينية بارزة القمة العربية التي تستضيفها ليبيا أواخر الشهر الجاري للعمل على إنقاذ مدينة القدس المحتلة من المخططات التهويدية التي وصفت بأنها الأخطر تاريخيا.

ووجه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد قريع رسالة إلى القمة يدعوها فيها إلى نصرة القدس وأهلها ومقدساتها ومؤسساتها، ووضعها على رأس الأجندة تحت بند "القدس أولا".

وقال قريع في مؤتمر صحفي عقده بمكتبه في بلدة أبو ديس على مشارف القدس إن بلدية الاحتلال بالقدس تخصص أكثر من 1.5 مليار دولار سنويا لتنفيذ مخطط تهويد وأسرلة المدينة، وطالب العرب بدعم صمود القدس.

وأوضح قريع، الذي يشغل مدير دائرة القدس في منظمة التحرير، أن الحملة الإسرائيلية الشرسة والممنهجة على مدينة القدس تهدف إلى إخراجها من أي حل واستكمال عملية ضمها نهائيا.

وبشأن المتوخى من محاولات استئناف مفاوضات السلام في ظل الاستيطان الإسرائيلي بالمدينة المقدسة، شدد قريع على عدم قبول أي حل لا يتضمن القدس وتحديد مصيرها وفقا للشرعية الدولية.

وأكد أن تسارع وتيرة المخططات الاستيطانية بصورة غير مسبوقة يهدف إلى تغيير واقع المدينة الجغرافي والديموغرافي وتغيير معالمها وطمس هويتها، وفرض الحل على الأرض وصولا إلى الدولة المؤقتة الحدود.

وفيما إذا كان التصعيد الإسرائيلي يقود إلى انتفاضة فلسطينية ثالثة، قال قريع إن "الانتفاضة لا تندلع بقرار من أحد، وإنما نتيجة لمخزون القهر والظلم والعدوان والاستبداد الذي يتعرض له الفلسطينيون كما حدث سابقا".

ودعا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى التوقيع على الورقة المصرية، وشدد على أن القدس والأخطار المحدقة بها أكبر من أي خلاف، وأن الوحدة الوطنية هي السلاح الأقوى في مواجهة العدوان الذي يحدق بالمدينة.


 الدويك دعا الرئيس عباس للإسراع بالدعوة لانعقاد المجلس التشريعي (الجزيرة نت)
انعقاد التشريعي
من ناحيته، دعا رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للمسارعة لدعوة المجلس للانعقاد في أقرب وقت ممكن وبأي نوع من الجلسات عادية أو غير عادية أو طارئة، لمناقشة الوضع الخطير بالقدس.

وقال الدويك في مؤتمر صحفي عقده برام الله إن الهدف من ذلك هو تحقيق إنجاز المصالحة والوفاق الوطني والعودة لتفعيل المؤسسات الشرعية، وطالب بعقدها قبل مؤتمر القمة العربية.

وانتقد مساعي القيادة الفلسطينية لاستئناف المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية، وبين أنها أخطأت حين ظنت أن إسرائيل معنية بالسلام، فلجأت للمفاوضات خيارا إستراتيجيا وحيدا.

ودعا القمة العربية لتبني إستراتيجية ملزمة تمنع تهويد القدس وتحافظ على مقدساتها وهويتها وتضمن بقاء أهلها فيها، وطالب العرب بتحويل المصالحة الفلسطينية لواقع ملموس، باعتبارها ضرورة شرعية ولازمة وطنية.

أما مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر فأكد للجزيرة نت أن سبب التمادي الإسرائيلي في عمليات التهويد والاستيطان هو عدم أخذ العرب موضوع القدس بمستوى الخطورة والجدية اللازمة.

وقال إن إسرائيل نجحت في حرف الأنظار عن التصعيد الحقيقي في القدس إلى قضايا الاستيطان والمفاوضات غير المباشرة والضمانات الأميركية، وإنها أصبحت تستغل المفاوضات مظلة زمنية من أجل تهويد القدس وتحويلها لعاصمة دينية لكل يهود العالم.


عبد القادر استبعد انتفاضة ثالثة في ظل الانقسام (الجزيرة نت)
انتفاضة ثالثة
ورغم توفر الظروف السياسية والوطنية والنفسية لدى الشعب الفلسطيني لخوض انتفاضة ثالثة ضد الاحتلال كما قال، استبعد عبد القادر نجاح أي هبة جماهيرية بفعل استمرار الانقسام الفلسطيني، إلا أنه شدد على أن أهالي القدس لن يقفوا مكتوفي الأيدي.

بدوره طالب رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ حامد البيتاوي السلطة الفلسطينية بالارتقاء إلى مستوى الحدث "وإعلان وقف المفاوضات، والسماح بتحركات جماهيرية واسعة في الضفة الغربية، بعيدا عن التنسيق الأمني لوقفها".

وحذر البيتاوي من أن التصعيد بالقدس وفي محيط الأقصى سيشعل انتفاضة في فلسطين وفي كل العالم الإسلامي، "لأن الخطر يحدق بثالث أقدس مسجد في العالم ولن يقبل المسلمون بأن يتحول إلى كنيس أو هيكل مزعوم" كما قال.

وعبر عن قناعته باستحالة الوصول إلى مصالحة سياسية فلسطينية تدعم القدس وصمود أهلها إلا على قاعدة حماية المقاومة الفلسطينية وإطلاق العنان لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة