منظمات أوروبية وعربية تدعو لتطويق أزمة الرسوم الشائنة   
الخميس 11/1/1427 هـ - الموافق 9/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:44 (مكة المكرمة)، 22:44 (غرينتش)
استفزاز الرسوم أشعل غضبا وثورة وسط المسلمين (رويترز)
 

تداعت عدد من المنظمات العربية والفرنسية والأوروبية للتحرك من أجل تهدئة الموقف الذي أعقب نشر رسوم مهينة لمقام النبوة الكريم وأشعل غضبا في أنحاء العالم.

 

إذ عقدت ست منظمات اليوم لقاء أطلقت فيه نداء من أجل "الخروج من المنطق المسدود للتصعيد والعنف الذي أدت إليه قضية نشر رسوم الكاريكاتير، والتوصل إلى تصورات مشتركة لحماية حرية التعبير وضمان احترام المشاعر الدينية على اختلافها" .

 

وشملت قائمة المشاركين كلاً من اللجنة العربية لحقوق الإنسان، ومراسلون بلا حدود، ومنظمة العدالة العالمية، ومنظمة صوت حر، والمنتدى الثقافي العربي الأوروبي، والمؤتمر الإسلامي الأوروبي.

 

الدعوة للتهدئة حملها أيضا المكتب التنفيذي للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، ووجهها بالخصوص للمسؤولين عن المؤسسات الإعلامية للحيلولة دون تنامي الجهل السائد ودون المساس بالنسيج الاجتماعي.

 

وأعاد المكتب التذكير بدعوة الرئيس الفرنسي جاك شيراك من أجل التحلي بالهدوء وروح المسؤولية، واحترام جميع المواطنين الفرنسيين والذي يجب أن يتغلب على أي اعتبار آخر.

 

إلا أن المنظمة الإسلامية وصفت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه نشر وإعادة نشر الرسوم بـ "المستفزة التي تتسبب في انزلاق يمكن أن يؤدي إلى نتائج في منتهى الخطورة ". وحث البيان المسلمين على "عدم الخضوع للاستفزازات من أجل ألا يتم تشويه حقهم المشروع في التعبير وتجنب كل تصعيد يلحق الأذى بفرنسا".

 

حرية ومسؤولية

إندونيسيون يهاجمون سفارة الدانمارك ببلادهم (الفرنسية)
وبدورها قالت عمدة مدينة ليل والقيادية البارزة بالحزب الاشتراكي مارتين أوبري إن حرية التعبير أمر غير قابل للنقاش "لكن علينا أن نعرف كيف نستخدمها في إطار احترام الآخرين".

 

وأضافت المسؤولة الفرنسية أن" الكاريكاتير الذي يوحي بأن كافة المسلمين إرهابيون وأن نبيهم إرهابي أيضاً، أصاب المسلمين بالصدمة وهو الأمر الذي أتفهمه".

 

أما فوزية العشماوي المسؤولة بالمؤتمر الإسلامي الأوروبي فأبلغت الجزيرة نت أن المؤتمر يدين بشدة الرسومات الكاريكاتيرية، وما قامت به بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا وسويسرا وإسبانيا من إعادة نشر هذه الرسومات. وأكدت أن "المؤتمر يعتبر إعادة النشر استفزازاً إضافياً لا مبرر له يزيد من حدة التوتر ويشعل غضب المسلمين".

 

لكن المسؤولة الأوروبية شددت أيضا على أن المطلوب من المسلمين "ضبط النفس وعدم المبالغة في إظهار الغضب حتى نثبت للذين أرادوا إثارة الفتنة وإشعال فتيل الصدام بين الحضارات أن الإسلام دين تسامح يدعو إلى الحوار والتعايش السلمي وهو بعيد كل البعد عن العنف والإرهاب".
____________
مراسل الجزيرة نت 
 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة